أمن

القوات الجوية الأميركية والخليجية تختتم مناورات مشتركة ضخمة

فريق عمل المشارق

image

طائرة أميركية من طراز أف-16 انطلقت من قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية تتزود بالوقود في قاعدة العديد الجوية بقطر يوم 1 آذار/مارس. [القيادة المركزية الأميركية]

قاعدة العديد الجوية -- اختتمت القوات الجوية الأميركية والقوات الجوية المتحالفة في الخليج مؤخرا فعالية استمرت عدة أيام تهدف إلى تعزيز الكفاءات القتالية والتكامل.

حيث أجريت مناورة الانتشار القتالي المرن في جميع أنحاء الشرق الأوسط في الفترة من 28 شباط/فبراير إلى 5 آذار/مارس الجاري.

والانتشار القتالي المرن هو مفهوم يستفيد من شبكات القواعد والأفراد والمعدات المتمركزة مسبقا وعمليات الجسر الجوي للانتشار بسرعة والمناورة في جميع أنحاء العالم.

وكانت القوات الجوية الأميركية المركزية تستخدم هذه المبادئ للقيام بالمهام وتدريب الطيارين خلال عمليات الانتشار الأخيرة والتدريبات العسكرية الأخرى.

image

طائرة أميركية من طراز سي-130 أثناء تحميلها بالعتاد في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، يوم 3 آذار/مارس. [القيادة المركزية الأميركية]

image

عناصر من القوات الجوية الأميركية والسعودية يقفون لالتقاط صورة بمناسبة إطلاق فعالية الانتشار القتالي المرن في 4 آذار/مارس 2021، في قاعدة جوية بالسعودية. [القيادة المركزية الأميركية]

وقال اللفتنانت جنرال غريغ غيلو، وهو أحد قادة القوات الجوية الأميركية المركزية، إن "هذه القدرات حيوية لأمننا الإقليمي ومهمتنا الهادفة إلى تحقيق الاستقرار".

وأضاف "ساعدت هذه الفعالية الرئيسية القيادة في التحقق من، والبناء على، المهارات التي كنا نعمل على صقلها خلال الأشهر القليلة الماضية، لضمان أن يتوافر لطياري القوات الجوية الأميركية المركزية الأدوات والدراية الفنية المناسبة لتنفيذ العناصر الآمنة والمتكررة لعمليات الانتشار القتالي المرن".

واستعدت الوحدات في جميع أنحاء المنطقة لهذه المناورة عبر دورات تدريبية منتظمة على مفهوم الانتشار القتالي المرن مع شركاء إقليميين آخرين.

من جانبه، قال رئيس قسم الخطط القتالية في مركز العمليات الجوية رقم 609 الكولونيل لانغدون روت إن "هذه الفعالية تؤكد قدرتنا على تنسيق تحركات القوة بسرعة وبشكل متزامن وتوقع القوة الجوية في الأماكن حيث توجد حاجة لها".

أما المساعد الخاص التاسع لرئيس أركان القوات الجوية الكولونيل مايكل إغباليتش، فقال إنه "من خلال العمل عن كثب مع الدول الشريكة في مسرح العمليات لدمج هذه المفاهيم في عملياتنا اليومية، بتنا على استعداد لحل التحديات القتالية المعقدة والصعبة التي قد يشكلها الخصوم المحتملون".

ويقول الجيش الأميركي إن العمل مع الشركاء الإقليميين والمشتركين خلال الفعالية مكّن القوات الجوية الأميركية المركزية من تكوين شراكات قوية بين دول متعددة، وهو أمر بالغ الأهمية للمهام الحالية والمستقبلية.

وتابع روت "ما نقوم به في مسرح العمليات ومدى فعاليتنا إنما يتوقف على قدرتنا على إقامة شراكات دائمة وقوية".

مناورات متواصلة

وقد منح التدريب المشترك المتواصل الولايات المتحدة والدول الشريكة في الخليج القدرة على تشكيل قوة مؤقتة متعددة الجنسيات بسرعة وبسلاسة، حسبما أكد الجيش الأميركي.

وتجري المناورات المشتركة بانتظام.

وحلقت قاذفتان أميركيتان من طراز بي-52 في مهمة دورية متعددة الجنسيات عبر منطقة الشرق الأوسط، وذلك يوم الأحد، 7 آذار/مارس، فيما وصفها الجيش الأميركي بأنها رسالة لردع العدوان وطمأنة الشركاء والحلفاء حول التزام الجيش الأميركي بضمان الأمن في المنطقة.

وتعد هذه رابع عملية نشر لهذه القاذفات فى الشرق الأوسط هذا العام.

وبين 24 كانون الثاني/يناير و6 شباط/فبراير الماضي، تجمعت القوات البرية الأميركية والإماراتية في مركز تدريب الحمراء في الإمارات للمشاركة في مناورة "الاتحاد الحديدي 14"، وهو أول تدريب مشترك منذ تفشي جائحة فيروس كورونا العالمية.

والاتحاد الحديدي هو مناورة متكررةتهدف، بحسب القيادة المركزية الأميركية، لتعزيز العلاقات العسكرية.

كما شاركت قوات بحرية من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية بشكل منفصل في مناورة بحرية ثلاثية الأطراف في الخليج العربي.

وتعتبر مناورة "المدافع البحري 21"، التي جرت بين 20 و29 كانون الثاني/يناير، جزءا من سلسلة من التدريبات الأمنية البحرية متعددة الجنسيات التي تهدف لتوسيع مستويات التعاون وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات العسكرية.

مواجهة التهديدات

وإضافة إلى المخاطر التي تشكلها إيران والجماعات المتطرفة، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي في خطاب ألقاه يوم 8 شباط/فبراير أمام معهد الشرق الأوسط أنروسيا والصين تتنافسان على اكتساب النفوذ في المنطقة.

لكنه قال إن إيران لا تزال تمثل المشكلة الرئيسة.

وأوضح أنه "منذ أكثر من 40 عاما، يقوم النظام الإيراني بتمويل ودعم الإرهاب والمنظمات الإرهابية بقوة، وبتحدى الأعراف الدولية عبر أنشطته الخبيثة".

وأضاف أن هذه الأنشطة تزعزع استقرار المنطقة والأمن العالمي والتجارة، مشيرا إلى أن "أفعال إيران تسهم أيضا في عدم الاستقرار الذي نشهده في سوريا و اليمن".

وتابع أن هذه التحديات الأمنية مجتمعة تؤكد الحاجة إلى جهود منسقة بين الوكالات الأميركية وحلفاء أقوياء وعلاقات شراكة.

وفيما يتعلق بإيران، قال إن الوجود الأميركي في المنطقة "يوجه سلسلة من الرسائل الواضحة التي لا لبس فيها حول قدراتنا وإرادتنا للدفاع عن الشركاء والمصالح القومية الأميركية".

وأردف أنه بالإضافة إلى وجودها على الأرض، أثبتت الولايات المتحدة قدرتها على تحريك القوات بشكل ديناميكي لداخل المنطقة وخارجها وفقا لما تقتضيه الحاجة، وبناء شراكات متماسكة مع القوات الإقليمية وقوات التحالف.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500