أمن

الجيش الأميركي يولي العلاقات مع الدول الشريكة أهمية لتعزيز أمن الخليج

فريق عمل المشارق

سفن تابعة للقوات البحرية الملكية السعودية والبحرية الأميركية، تبحر في تشكيل أثناء مناورات نوتيكال ديفندر 21 في الخليج العربي يوم 24 كانون الثاني/يناير. [البحرية الأميركية]

سفن تابعة للقوات البحرية الملكية السعودية والبحرية الأميركية، تبحر في تشكيل أثناء مناورات نوتيكال ديفندر 21 في الخليج العربي يوم 24 كانون الثاني/يناير. [البحرية الأميركية]

قال مسؤولون عسكريون إن القوات الأميركية وقوات الدول الخليجية الشريكة تشكل من خلال العمل والتدريب المشترك جبهة قوية وموحدة هي قادرة على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وردع التهديدات من جهات حكومية أو غير حكومية.

فمن خلال المناورات التدريبية المتواصلة والمحددة التي تشارك فيها دولة أو أكثر، عززت الدول الشريكة طريقة عملها مع بعضها البعض.

وأوضح مسؤولون أن التدريب المشترك يضمن من خلال تحرك هذه الدول الشريكة عند الضرورة، تشكيل قوة مؤقتة متعددة الجنسيات بصورة سريعة، مؤكدين أن العلاقات بين الدول الشريكة تشكل حجر الزاوية لهذه الشراكات.

وكانت القوات البرية الأميركية والإماراتية قد تجمعت في مركز الحمراء للتدريب في الإمارات بين 24 كانون الثاني/يناير و6 شباط/فبراير، للمشاركة في "الاتحاد الحديدي 14"، وهو أول تدريب مشترك ينظم منذ تفشي جائحة فيروس كورونا العالمية.

طيار في السرب الاستكشافي المقاتل 77 يستعد لطلعة جوية في طائرة أف-16 سي فايتينغ فالكون في 2 شباط/فبراير، في قاعدة الملك فيصل الجوية في السعودية. [القوات الجوية الأمريكية]

طيار في السرب الاستكشافي المقاتل 77 يستعد لطلعة جوية في طائرة أف-16 سي فايتينغ فالكون في 2 شباط/فبراير، في قاعدة الملك فيصل الجوية في السعودية. [القوات الجوية الأمريكية]

سرب من القوات الجوية الأميركية وفرقة من طائرات أف-16 نفذت مناورة تدريبية مدة يومين مع القوات الجوية الملكية السعودية في قاعدة الملك فيصل الجوية في أوائل شباط/فبراير. [القوات الجوية الأميركية]

سرب من القوات الجوية الأميركية وفرقة من طائرات أف-16 نفذت مناورة تدريبية مدة يومين مع القوات الجوية الملكية السعودية في قاعدة الملك فيصل الجوية في أوائل شباط/فبراير. [القوات الجوية الأميركية]

ويعد الاتحاد الحديدي تمرينا يجري بصورة دورية ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية، وفقا لما أكدته القيادة المركزية الأميركية.

وتسمح هذه المناورات لكلا البلدين ببناء الكفاءة التكتيكية في مجالات المهام الحرجة وتكوين فهم أكبر لقوى كل منهما ودعم الاستقرار الإقليمي، مع توجيه رسالة موحدة بمدى أهمية هذه العلاقات.

وأكد الضابط في الجيش الأميركي المقدم بريان بونيما التابع لفرقة سبارتانالتي قادت القوات الأميركية المشاركة في المناورات، أن "المكاسب التي يحققها جنودنا وشركاؤنا هي [في] بناء تلك العلاقات".

وقال "بالنسبة لجنودنا على وجه الخصوص، من المهم أن يتعلموا التكتيكات والتقنيات والإجراءات الخاصة بشركائنا الإقليميين وأن يطلعوا على ثقافة أخرى".

وأضاف "ندرك أن الأمن يجب أن يكتسب".

وتابع "يتطلب الأمر عملا شاقا. ونقوم بهذا العمل الجاد مع شركائنا الإقليميين لنتمكن من زيادة قدرتنا وبناء تلك العلاقات، وسنكون مستعدين لمواجهة التهديدات الأمنية الإقليمية معا".

تدريب بحري ثلاثي الأطراف

وفيما جرت تدريبات مشتركة بين القوات البرية الأميركية والإماراتية، شاركت القوات البحرية من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسعودية بمناورة بحرية ثلاثية الأطراف في الخليج العربي.

وعقدت هذه المناورات بعنوان "نوتيكال ديفندر 21" بين 20 و29 كانون الثاني/يناير، وكانت جزءا من سلسلة من التدريبات الأمنية البحرية متعددة الجنسيات والهادفة إلى توسيع نطاق التعاون وتعزيز التعاون العسكري.

وقال النقيب في الجيش الأميركي الذي قاد المناورات كريستوفر جيلبرتسون، "كان هذا أكبر تدريب بحري شاركنا فيه حتى الآن بمساهمات كبيرة من جميع المشاركين".

وأضاف "بهذه القوة الكبيرة والمعقدة، تمكنا من إجراء تدريب عميق على مجموعة متنوعة من المهارات"، مشيرا إلى أن هذه المناورات امتدت لتشمل التدريب على التشغيل البيني الذي يتواصل على مدار العام.

وأجرت الوحدات المشاركة سيناريوهات محاكاة متعددة وتدربت على الأمن البحري والدفاع عن الموانئ الساحلية وعلى المنظومات الجوية المضادة للطائرات المسيرة، إضافة إلى استخدام المدفعية على متن السفن ومرافقة الوحدات البارزة واستخدام الأسلحة الصغيرة ومهارات الغوص وإزالة الألغام.

وقال الفريق سامويل بابارو قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية والأسطول الخامس الأميركي والقوات البحرية المشتركة "يُظهر الحجم المتزايد لتكرار تمرين نوتيكال ديفندر، مدى نمو قدراتنا المتبادلة عندما نتدرب جنبا إلى جنب مع الشركاء الإقليميين والحلفاء".

وأردف أنه "بخطوات مماثلة تتجه نحو تحقيق التشغيل البيني المستمر وهدف التبادل الطويل الأجل، سنواصل بناء قوة مشتركة قوية قادرة على الدفاع ضد أي تهديد لحرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة في الممرات المائية الحيوية في هذه المنطقة".

الدول الشريكة في الخليج

وفي 13 شباط/فبراير، شاركت 3 أجنحة استكشافية جوية أميركية في تدريب قتالي متكامل في المنطقة، حيث نفذت خطة متعددة المهام في يوم واحد تشمل مد جسر جوي ونقل عتاد الجنود، إضافة إلى تأمين الصيانة والدعم اللوجستي.

وأوضح النقيب في سلاح الجو الأميركي جاستن ريس، إن "التدريب القتالي المتكامل هو تأمين الوقود والذخائر بشكل متزامن، في ظل عمل محركات الطائرات".

وتم نقل عمال الصيانة والمعدات جوا من قاعدة علي السالم في الكويت إلى قاعدة العديد في قطر، حيث جهزوا معداتهم بسرعة و"أعادوا" طائرتين من طراز أف-15 إي سترايك إيغيل إلى الجو لتنفيذ أمر مهمة جوية.

وفي مطلع شباط/فبراير، أجرى سرب من سلاح الجو الأميركي وفرقة من طائرات أف-16 سي تمرينا تدريبيا لمدة يومين مع القوات الجوية الملكية السعودية للاستفادة من نقاط القوة لدى كلا من الجانبين مع تعزيز التشغيل البيني في قاعدة الملك فيصل الجوية.

وقالت القوات الجوية الأميركية إن هذا الحدث يشكل ثاني تدريب مشترك يجري في الآونة الأخيرة بمدينة الكويت، حيث تواصل القوات الجوية الأميركية والسعودية بناء شراكات أقوى.

وفي استعراض آخر للقوة العسكرية، قام الجيش الأميركي هذا العام بنقل قاذفات بي-52 فوق الشرق الأوسط في 3 مناسبات منفصلة، آخرها في 27 كانون الثاني/يناير.

وفي المهمة الأخيرة، رافق القاذفات سرب من الطائرات المقاتلة السعودية، في إطار محاولة لتأكيد التزام الجيش الأميركي بالأمن الإقليمي وقدرته على الانتشار السريع في وقت قصير.

مواجهة التهديدات الإيرانية

وبالإضافة إلى المخاطر التي تشكلها إيران والجماعات المتطرفة، تتنافس روسيا والصين على النفوذ في المنطقة، حسبما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ماكنزي في كلمة ألقاها يوم 8 شباط/فبراير في معهد الشرق الأوسط.

ولكنه شدد على أن إيران تبقى المشكلة الرئيسية.

وقال "منذ أكثر من 40 عاما والنظام الإيراني يمول الإرهاب والمنظمات الإرهابية ويدعمها بقوة، ويتحدى الأعراف الدولية بتنفيذه أنشطة خبيثة".

وتابع أن هذه الأنشطة تزعزع استقرار المنطقة والأمن العالمي والتجارة العالمية، لافتا إلى أن "تصرفات إيران تساهم أيضا في عدم الاستقرار الذي تشهده سوريا واليمن".

وأردف أن هذه التحديات الأمنية مجتمعة، تؤكد الحاجة إلى جهود منسقة بين الوكالات الأميركية وإلى حلفاء أقوياء وعلاقات شراكة وطيدة.

وفي ما يتعلق بإيران، قال إن الوجود الأميركي في المنطقة "يرسل سلسلة من الإشارات الواضحة التي لا لبس فيها حول قدراتنا وإرادتنا للدفاع عن شركائنا والمصالح القومية الأميركية".

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى وجودها على الأرض، فقد أثبتت الولايات المتحدة قدرتها على تحريك القوات بشكل ديناميكي داخل المنطقة وخارجها حسب الحاجة، وبناء شراكات متماسكة مع القوات الإقليمية وقوات التحالف.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500