طاقة

الحوثيون يصعدون هجماتهم على صناعة النفط السعودية

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

صورة التقطت في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 تظهر فيها منشأة أرامكو النفطية في مدينة جدة على البحر الأحمر بالسعودية. وقد تعرض الموقع مرارا لهجمات الحوثيين. [فايز نور الدين/وكالة الصحافة الفرنسية]

استهدف هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة قلب صناعة النفط السعودية يوم الأحد، 7 أذار/مارس، في اعتداء تبنته جماعة الحوثي (أنصار الله) المدعومة من إيران ضمن تصعيد جديد في الصراع المستمر منذ ست سنوات.

وجاء الهجوم على منشآت شركة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة في وقت قصف التحالف العسكري بقيادة السعودية صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، وذلك بعد اعتراض موجة منفصلة من الطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية العابرة للحدود.

وزعم الحوثيون على تويتر أنهم أطلقوا طائرات مسيرة وصواريخ على أحد أكبر موانئ النفط في العالم، رأس تنورة، وأهداف عسكرية في منطقة الدمام الشرقية، وكذلك في المحافظات الجنوبية القريبة من الحدود اليمنية.

وقالت وزارة الدفاع السعودية إنها اعترضت طائرة مسيرة كانت بصدد استهداف ساحة لتخزين النفط في رأس تنورة وصاروخا بالستيا يستهدف منشآت أرامكو في مدينة الظهران الشرقية.

image

الدخان يتصاعد خلال الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران في محافظة مأرب شمال شرقي اليمن في 5 أذار/مارس. [وكالة الصحافة الفرنسية]

من جهتها، أعلنت وزارة الطاقة أن شظايا الصاروخ سقطت بالقرب من مجمع سكني لشركة أرامكو في المدينة، حيث يقيم آلاف موظفي الشركة وعائلاتهم.

وأضافت أن الهجمات لم تسفر عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار مادية، دون تحديد من يقف وراءها.

يذكر أن المنطقة الشرقية الغنية بالنفط في المملكة تضم معظم منشآت شركة آرامكو للإنتاج والتصدير.

وأوضحت وزارة الدفاع أن الهجمات استهدفت "العمود الفقري لاقتصاد العالم وإمدادات النفط وأمن الطاقة العالمي".

وتبنى الحوثيون هجومين صاروخيين على منشأة أرامكو السعودية في جدة، وقع أحدهمافي 4 أذار/مارس الجاري والآخر يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وفي أيلول/سبتمبر 2019، تسببت الهجمات على معمل لمعالجة النفط في بقيق وحقل خريص النفطي في خفض مؤقت لإنتاج المملكة من الخام إلى النصف، وأحدثت اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية. وحملت الولايات المتحدة والسعودية إيران مسؤولية تلك الهجمات.

’خط أحمر‘

في المقابل، قصف التحالف صباح الأحد صنعاء بضربات جوية تسببت في وقوع انفجارات ضخمة تصاعدت على إثرها أعمدة من الدخان في السماء، وفقا لما ذكره مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية على الأرض.

وقال التحالف في بيان نشرته وسائل إعلام سعودية إن "العملية العسكرية تستهدف القدرات العسكرية للحوثيين في صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى".

وجاء ذلك بعد أن أعلن التحالف أنه اعترض ما مجموعه 12 طائرة مسيرة وصاروخين بالستيين أطلقها الحوثيون، في تصعيد حاد للهجمات العابرة للحدود التي تستهدف المملكة.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن التحالف قوله إن الطائرات المسيرة كانت تستهدف أهدافا "مدنية" في السعودية، دون أن تحدد مواقع هذه الأهداف.

وأضاف التحالف أن الصاروخين اللذين تم اعتراضهما استهدفا مدينة جيزان الجنوبية دون أن يوضح ما إذا كانا تسببا في وقوع إصابات في الأرواح أو أضرار مادية.

وكان الحوثيون قد كثفوا في الأسابيع الأخيرة هجماتهم على السعودية وذلك بالتزامن مع تصعيد هجومهم في الداخل للسيطرة على محافظة مأرب، آخر معقل للحكومة اليمنية في شمال البلاد.

وعقب قصفه صنعاء، أكد التحالف في بيان أن استهداف المدنيين في المملكة "خط أحمر"، مضيفا أن ممارسات الحوثيين "لن تؤدي إلى فرض تسوية سياسية".

ويوم السبت، قالت مصادر حكومية يمنية إن القتال العنيف بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين في مأرب الغنية بالنفط أسفر خلال 24 ساعة عن مقتل ما لا يقل عن 90 مقاتلا من الجانبين.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500