أمن

القاذفات الأميركية تحلق في سماء الشرق الأوسط في استعراض جديد للقوة

فريق عمل المشارق

image

قاذفة أميركية من طراز B-52 تحلق فوق الشرق الأوسط في 27 كانون الثاني/يناير. [القيادة المركزية الأميركية]

للمرة الثالثة هذا العام، حلقت قاذفات B-52 تابعة للجيش الأميركي يوم الأربعاء، 27 كانون الثاني/يناير، فوق الشرق الأوسط في أحدث استعراض للقوة بالمنطقة.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان أن هذه المهمة، التي انطلقت من قاعدة بولاية لويزيانا الأميركية، "تهدف إلى إثبات قدرة الجيش الأميركي على نشر قوته الجوية في أي مكان من العالم لردع أي اعتداء محتمل وإظهار التزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة".

ورافق المقاتلات سرب من المقاتلات السعودية.

ويعتبر تحليق المقاتلات جزءا من المناورات العسكرية الأميركية التي تتواصل بغرض توجيه رسالة ردع إلى طهران في ظل تصاعد حدة التوترات في المنطقة جراء تزايد التهديدات الإيرانية واستمرار الهجمات التي ينفذها وكلاء إيران في المنطقة.

image

قاذفة أمريكية من طراز B-52 تحلق مع مقاتلات سعودية فوق الشرق الأوسط في 27 كلنون الثاني/يناير. [القيادة المركزية الأميركية]

image

قاذفات أميركية من طراز B-52 تقلع من قاعدة باركسديل الجوية في ولاية لويزيانا الأميركية في 26 كانون الثاني/ينايرلتنفيذ مهمة التحليق فوق الشرق الأوسط. [القيادة المركزية الأميركية]

وكانت قاذفات B-52 قد نفذت مهمتين دون توقف يومي 7 و17 كانون الثاني/يناير بعد إقلاعها من قاعدة تابعة للقوات الجوية الأميركية في ولاية نورث داكوتا متوجهة إلى منطقة الخليج والعودة منها.

وفي أعقاب عملية تحليق أخرى للقاذفات، قال قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال فرانك ماكنزي في 30 كانون الأول/ديسمبر، إن "الولايات المتحدة تواصل نشر القدرات القتالية على أهبة الجهوزية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، وذلك لردع أي عدو محتمل ولإظهار أننا مستعدون وقادرون على الرد على أي عدوان يستهدف الأميركيين أو مصالحنا".

وأضاف "نحن لا نسعى للدخول في صراع، لكن لا ينبغي أن يستخف أحد بقدرتنا على الدفاع عن قواتنا أو اتخاذ إجراء حاسم ردا على أي هجوم".

وتعد عمليات تحليق القاذفات مجرد عنصر في تحركات الجيش الأميركي الأخيرة بالمنطقة.

وكانت الغواصة النووية الأميركية يو إس إس جورجيا قد عبرت مضيق هرمز في أواخر كانون الأول/ديسمبر، في أول عمل من نوعه لغواصة أميركية نووية منذ ثماني سنوات.

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، عبرت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس نيميتز المضيق، الذي يعتبر ممرا بحريا حيويا لمرور إمدادات الطاقة العالمية. وقد كانت الحاملة تجري دوريات في مياه الخليج منذ أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر.

ردع الحسابات الخاطئة

وتنبع استعراضات القوة التي يقوم بها الجيش الأميركي جزئيا من القلق المتزايد من الحسابات الخاطئة الإيرانية.

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في التوترات، وذلك في أعقاب هجوم صاروخي شنته ميليشيا عراقية مدعومة من إيران في 20 كانون الأول/ديسمبر على السفارة الأميركية في بغداد.

وكانت السفارة الأميركية ومواقع عسكرية ودبلوماسية أجنبية أخرى قد استُهدفت في الأشهر الأخيرة بعشرات الصواريخ والقنابل المزروعة على جانب الطريق.

وحمّل مسؤولون أميركيون وعراقيون الجماعات المتشددة، ومن بينها كتائب حزب الله، مسؤولية هذه الهجمات.

وفي مطلع كانون الثاني/يناير، أعلنت إيران أيضا البدء بعملية تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 20 في المائة في مفاعل فوردو تحت الأرض، متجاوزة بذلك وبصورة كبيرة العتبة التي حددها الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وشكل هذا القرار الخطوة الأحدث والأهم في مسار تعليق إيران لالتزاماتها النووية بموجب الاتفاق التاريخي.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فرضت الولايات المتحدة حظر أسلحة على إيران من جانب واحد، داعية الدول الأخرى لأن تحذو حذوها ومحذرة من أن إعطاء إيران قدرة أكبر للوصول إلى الأسلحة يعني أنها ستزود أذرعها في جميع أنحاء المنطقة بالمزيد من الأسلحة الخطيرة والمزعزعة للاستقرار وأنها ستكون أكثر قدرة على قمع شعبها.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500