أمن

حاملة طائرات أميركية تكمل عبورها مضيق هرمز

سلطان البارعي من الرياض

image

حاملة الطائرات البحرية الأميركية يو إس إس نيميتز (سي في أن 68) وطراد الصواريخ الموجهة يو إس إس برنستون (سي جي 59) ومدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس ستيريت (دي دي جي 104)، تبحر في تشكيل عبر مضيق هرمز إلى الخليج العربي يوم 18 أيلول/سبتمبر. [الأسطول الأميركي الخامس]

أكملت حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس نيميتز (سي في أن 68) وطرادا الصواريخ الموجهة يو إس إس برنستون (سي جي 59) ويو إس إس فيليبين سي (سي جي 58) ومدمرة الصواريخ الموجهة يو إس إس ستيريت (دي دي جي 104) مرورا مقررا عبر مضيق هرمز إلى البحر العربي يوم الجمعة، 18 أيلول/سبتمبر.

وقال خبير عسكري للمشارق إن الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج عموما ومنطقة مضيق هرمز خصوصا، يعتبر عاملا قويا لضمان أمن للمنطقة.

وذكر الخبير العسكري، منصور الشهري، أن هذا الوجود هو نتيجة الشراكة الاستراتيجية بين دول الخليج والولايات المتحدة ، والتي يتم تعزيزها باستمرار عبر المباحثات والتدريبات العسكرية والتمرينات المشتركة.

وأضاف الشهري، أن الولايات المتحدة ترتبط بشراكات استراتيجية مع مختلف دول المنطقة، وبالتالي فإن الأمن يحتل سلم الأولويات في ضوء الهجمات المتكررة التي تنفذها المجموعات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

image

جنود أميركيون من قوات مكافحة الإرهاب خلال التحضير لإحدى العمليات في مضيق هرمز. [القيادة المركزية الأميركية]

image

قوات أميركية وإماراتية تجري تدريبات مشتركة في مياه الخليج. [القيادة المركزية الأميركية]

يذكر أن ثلث النفط العالمي الذي ينقل عبر البحر، أي ما يمثل خمس الإنتاج العالمي من النفط، يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله ممرا رئيسا لتجارة النفط العالمية.

ولذلك ينعكس استقرار المنطقة على الاستقرار العالمي، على حد قوله.

وأظهرت الولايات المتحدة حرفيتها والتزامها بالأمن من خلال التدريبات التي تقوم بها والمناورات التي تنفذها مع حلفائها الخليجيين.

وقد سعت التمرينات التدريبية المشتركة التي جرت بين الجيش الأميركي والبحرية الأميركية في منطقة الخليج في آذار/مارس الماضي، لتحقيق أعلى مستويات التنسيق بين القوتين لتعزيز أمن المنطقة.

وفي فبراير/شباط الماضي، شاركت القوات البحرية الأميركية والسعودية في مناورة "المدافع البحري" التي تهدف إلى تعزيز الأمن في الخليج، وتحقيق أعلى مستوى من التنسيق المباشر بين القوتين البحريتين.

وتتضمن المناورات المماثلة التي جرت في الأشهر الأخيرة مناورة "الاتحاد الحديدي 12" التي نفذت في كانون الأول/ديسمبر بين القوات الأميركية والإماراتية، ومناورة "درع الجزيرة 10" التي شاركت فيها وحدات عسكرية من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

وعلى النقيض من ذلك، أظهرت إيران سلوكا أقل ما يقال فيه أنه غير محترف.

ففي تموز/يوايو الماضي، انتقدت البحرية الأميركية إيران ووصفتها بأنها "غير مسؤولة ومتهورة" لأنها أجرت مناورة عسكرية في مياه الخليج تضمنت إطلاق صاروخ على مجسم لحاملة طائرات.

وفي شهر مايو/أيار، تعرضت سفينة حربية إيرانية لهجوم من صاروخ صديق أثناء مناورات بحرية بالقرب من بندر جاسك قبالة ساحل إيران الجنوبي، ما أسفر عن مصرع 19 بحارا.

'لا وجه للمقارنة' مع القوة الضاربة الأميركية-الخليجية

ولفت الشهري إلى أن بعض الدول كالصين وروسيا، تحاول التوغل في المنطقة موحهين رسائل سياسية حول قدرتهم على حماية دولها.

"لكن روسيا والصين تعتبران أهم حلفاء إيران، وبالتالي فإن أي تشابك للمصالح سيصب بصالح إيران، ما يعني أن هذه القوى ستكون عاجزة عن حماية دول الخليج"، حسبما تابع.

وذهب أبعد من ذلك ليؤكد أن تدخلهما سيغطي نوعا من التدخل الإيراني، مشيرا إلى أن الأوضاع في سوريا خير دليل على الطريقة التي حاولت إيران عبرها توسيع نفوذها في المنطقة.

ومن الناحية العسكرية، قال الشهري إنه لا يوجد وجه للمقارنة بين القوة الضاربة الأميركية-الخليجية وبين القوات الإيرانية التي تواصل القيام بـ "استعراضات فارغة".

وأوضح أن القوة الإيرانية عبارة عن "قوة كرتونية" دون أي قدرات حقيقية، مبينا أن الإعلام الإيراني يستغل ضبط النفس المتبع من القوات الأميركية للإيحاء بأن القوات الإيرانية هي المسيطرة على المياه الإقليمية.

واستدرك: "لكن في حالة أي هجوم أو تدخل عسكري فعلي، فحقيقة الوضع على الأرض ستظهر بشكل جلي".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500