أمن

مبادرة البحرية الأوروبية تعيد الهدوء نسبيا إلى منطقة الخليج

سلطان البارعي من الرياض

image

طائرة تابعة لمبادرة بعثة التوعية البحرية الأوروبية في مضيق هرمز تحلق فوق ناقلة حاويات في منطقة الخليج. [وزارة الجيوش الفرنسية]

قال خبراء إن تواجد القوات الأوروبية في منطقة الخليج عبر المكون العسكري لمبادرة بعثة التوعية البحرية الأوروبية في مضيق هرمزقد أمّن هدوء نسبيا للوضع الأمني المضطرب في المنطقة.

وتشارك في عملية أجينور التابعة لمبادرة بعثة التوعية البحرية الأوروبية في مضيق هرمز قوات أمنية من ألمانيا وبلجيكا والدنمارك واليونان وفرنسا وإيطاليا وهولندا والبرتغال.

وتهدف مهمة هذه القوات والدوريات والرقابة التي تنفذها لتعزيز الأمن في عدد من المناطق، بما في ذلك مضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي.

وفي هذا الإطار، قال الخبير العسكري المصري طلعت موسى إن "عمل نظام او مبادرة EMASoH الأوروبي المتكامل سياسيا وعسكريا في منطقة الخليج ومناطق باب المندب ومضيق هرمز اتى بعد حالة التوتر التي كانت سائدة في هذه المناطق خلال العام 2019."

image

البارجة الفرنسية لانغدوك تشارك في عملية أجينور بمنطقة الخليج، والتي تشمل تنفيذ دوريات في مضيق هرمز وباب المندب. [وزارة الجيوش الفرنسية]

image

فريق العمل العسكري داخل غرفة عمليات أجينور ينسق العمليات ويتلقى البلاغات الطارئة. [وزارة الجيوش الفرنسية]

وأضاف موسى أن "عمل هذه القوات يتميز بأعلى درجات التنسيق".

وتابع أن التواصل المباشر بين قادة السفن التجارية والقوات يضمن "سرعة التدخل لحماية السفن عند أي طارئ".

ولفت موسى إلى أن التواجد العسكري الفرنسي في منطقة الخليج والإمارات تحديدا والذي يعود لسنوات شكّل "ركيزة لهذه القوات التي تختلف تخصصاتها بين قوات بحرية وجوية وقوات خاصة".

تأمين الممرات المائية

وبدوره، قال أستاذ القانون الجنائي الدولي وائل الشريمي إن عمل القوات الأوروبية في المنطقة يشمل مراقبة البحار والمجال الجوي وما تحت البحار والإبلاغ عن أية تجاوزات أو تعديات أو تصرفات مشبوهة.

ولفت إلى أن "هذه القوات تتواصل أيضا بصورة دورية مع كبرى شركات النقل حول العالم وتزودها ببيانات شهرية، كما تتلقى كشوفات الشحن لتأمين" السفن العابرة في المنطقة.

وتابع أن ذلك يشمل الحماية من التهديدات العسكرية "ويشمل أيضا منع عمليات القرصنة التي كانت قد نشطت خلال فترة من الفترات".

وذكر أن "العلاقة بين القوات الأمنية وشركات الملاحة التجارية أرست عامل أمان تحتاجه شركات التأمين العالمية للقيام بعملياتها من دون مخاطر محتملة".

وشدد على الأهمية القصوى لضمان استقرار نقل السلع في المنطقة، بما في ذلك النفط ومشتقاته، "إذ تعتبر ممرات المنطقة من أهم الممرات العالمية".

ومن جهته، قال عبدالله الدخيل الأستاذ المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة الملك سعود إن التواجد الأوروبي العسكري في الخليج، وفي مضيق هرمز خصوصا، يعتبر "عامل أمان أساسيا".

"وأوضح أن "المنطقة باتت تقع تحت المراقبة الأوروبية والمراقبة غير الأوروبية، ما يضيف المصداقية إلى أعمال المراقبة على نحو واسع بعيدا عن الابتزازات السياسية التي قد يلجا إليها البعض عند ارتكاب أية مخالفات".

وأضاف أنه إلى جانب المكون العسكري لبعثة التوعية البحرية الأوروبية في مضيق هرمز، فإن لها مكون دبلوماسي تترأسه السفيرة الدنماركية جولي بروزان-يورغنسن الممثلة المدنية العليا لـلبعثة.

وأشار الدخيل إلى أن الهدف هو منع تصعيد التوترات الإقليمية، قائلا إن بروزان-يورغنسن "تتواصل مع دول المنطقة للحفاظ على الهدوء".

وذكر أن القوات الأوروبية تقوم أيضا بالتواصل والتنسيق مع القوات الإقليمية وباقي القوات العسكرية المتواجدة في المنطقة، بما في ذلك القوات الأميركية، مشيرا إلى أنها تشكل كلها منظومة أمنية متكاملة.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500