عدالة

قراصنة يهاجمون سفينة قبالة سواحل اليمن ترفع علم المملكة المتحدة

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

أصدر مركز العمليات التجارية البحرية في المملكة المتحدة في 17 أيار/مايو، تحذيرا إثر تعرض سفينة لهجوم قبالة سواحل اليمن، داعيا السفن العابرة في المنطقة إلى توخي "الحذر الشديد". [لقطة من الموقع الإلكتروني لعمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة]

هاجم قراصنة كانوا على متن قاربين سريعين ناقلة كيمائيات ترفع علم المملكة المتحدة قبالة الساحل الجنوبي لليمن يوم الأحد 17 أيار/مايو، متسببين بوقوع أضرار طفيفة لكن دون إصابة أي من أفراد الطاقم بأذى.

وقالت شركة ستولت للناقلات، إن "قراصنة هاجموا يوم الأحد السفينة ستولت أبال قبالة السواحل اليمنية، ما دفع الفريق الأمني على ظهر السفينة إلى إطلاق عدة طلقات تحذيرية على المهاجمين الذين كانوا على متن زورقين سريعين".

وأوضحت الشركة التابعة لشركة ستولت-نيلسن النروجية، أن الهجوم أسفر عن إصابة برج القيادة في السفينة بأضرار طفيفة دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم.

وذكرت تقارير إعلامية أن عناصر الفريق الأمني على متن ستولت أبال أطلقوا عدة طلقات تحذيرية عند اقتراب القاربين، ففتح المسلحون النار على السفينة من على متنهما فرد الفريق الأمني بإطلاق النار وتعطيل أحدهما.

من جهتها، قالت شركة درياد غلوبال للأمن البحري إن هذه الحادثة هي التاسعة في خليج عدن التي يبلغ عنها هذا العام.

وكان مركز العمليات التجارية البحرية في المملكة المتحدة قد أعلن عن تعرض سفينة بريطانية لهجوم في خليج عدن قبالة ساحل المكلا، عاصمة محافظة حضرموت.

وقال المركز في بيان على موقعه الإلكتروني إنه "تم توجيه النصح للسفن التي تعبر المنطقة بتوخي الحذر الشديد".

وأفادت قناة الجزيرة يوم الأحد، بأن السفن التجارية العابرة لخليج عدن تعرضت خلال السنوات الماضية لهجمات من قبل العصابات والجماعات المسلحة كتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وكان التحالف العربي قد اتهم سابقا الحوثيين المدعومين من إيران (أنصار الله) بمحاولة مهاجمة السفن قبالة سواحل اليمن بواسطة قوارب مسيرة ومحملة بالمتفجرات.

تهديد بحري في خليج عدن

في غضون ذلك، دعا مصدر في التحالف العربي الأطراف كافة إلى تحمل مسؤوليتها لأن التهديد البحري في خليج عدن ما يزال قائما، وفقا لقناة العربية الحدث.

وبحسب المصدر، "لم يتجاوب المجلس الجنوبي الانتقالي مع طلب قيادة التحالف استئناف قوات خفر السواحل اليمنية عملها".

من جانبه، حذر وزير الاعلام في اليمن، معمر الأرياني، من أن إعلان المجلس الجنوبي الانتقالي "الإدارة الذاتية"، سيكون له تبعات خطيرة على توسع الأنشطة الإرهابية في سواحل اليمن الجنوبية.

وأضاف أن "الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له إحدى السفن قبالة السواحل الجنوبية لليمن، يؤكد استمرار الأنشطة الإرهابية التي تستهدف خطوط الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر الأحمر".

و‏حمل الأرياني المجلس الجنوبي الانتقالي المسؤولية الكاملة عن عرقلة جهود الحكومة في تثبيت الأمن والاستقرار بمحافظة عدن والسواحل الجنوبية، ومنع قوات خفر السواحل اليمنية من القيام بواجباتها.

وتشمل هذه الواجبات حماية السفن التجارية وإحباط الأنشطة الإرهابية، إضافة إلى وقف عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين.

وفي حديثه للمشارق، أعرب المحلل السياسي، عبد الملك اليوسفي، عن اعتقاده بأن هجوم يوم الأحد يستهدف ضرب العلاقات بين التحالف العربي وشركائه في الحكومة والمجلس الجنوبي الانتقالي.

وتابع: "علينا إدراك أن الطرف المستفيد من هذا الهجوم هو محور الإرهاب في المنطقة الذي تقوده إيران".

وأشار إلى أن "منفذي هذا الهجوم استغلوا الموقف المتأزم بين أطراف الصراع في اليمن بهدف ضرب علاقة المجلس الجنوبي الانتقالي بالسعودية والإمارات".

تنفيذ اتفاق الرياض

من جهة أخرى، قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق، إن على السعودية الضغط باتجاه تنفيذ اتفاق الرياض لنزع فتيل الأزمة بين الأطراف المتحالفة معها في اليمن.

واعتبر أن الفشل في تنفيذ هذا الاتفاق بشكل كامل "يساهم في عدم استقرار اليمن والمنطقة، ويهدد الملاحة والتجارة الدوليتين".

ولفت إلى أن "عدم استئناف قوات خفر السواحل اليمنية عملها في البحر العربي وخليج عدن، سيؤدي إلى استمرار تهريب السلاح الإيراني للحوثيين عبر سواحل المحافظات المحررة".

ودعا أحمد التحالف العربي والحكومة اليمنية والمجلس الجنوبي الانتقالي إلى العمل معا لوقف التمدد الإيراني في المنطقة.

أما المحلل السياسي، عادل الشجاع، فقال للمشارق إن "الهجوم على السفينة البريطانية يؤكد أن الانفلات وغياب الدولة يفتح الباب على مصراعيه أمام الإرهاب والخارجين عن القانون".

وأكد أن هذه الممارسات هي نتاج طبيعي لغياب سلطة الدولة، لأن الإرهاب ينمو في الفوضى وهو يحسن استثمارها.

وختم قائلا إن "هذه رسالة للمجتمع الدولي بأن الملاحة ستكون في خطر إذا لم يتم التصدي للميليشيات التي تتحدى الحكومة الشرعية".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات