أمن

الجيش الأميركي والبحرية يجريان تدريبات مشتركة في منطقة الخليج

سلطان البارعي من الرياض

image

تدريبات مشتركة في مياه الخليج بين السفن التابعة للبحرية الأميركية وطائرات الجيش الأميركي في أذار/مارس. [البحرية الأميركية]

قال خبراء عسكريون إن تدريبات مشتركة بين الجيش الأميركي والبحرية الأميركية في منطقة الخليج تسعى لتحقيق أعلى مستويات التنسيق بين القوتين من أجل تعزيز أمن المنطقة.

وأوضحوا أن هذه التدريبات تظهر جدية الولايات المتحدة حيال شراكاتها الاستراتيجية في المنطقة، وتمسكها بالتزاماتها الأمنية لردع التهديدات التي قد تواجهها الدول الشريكة وخصوصا تلك الآتية من إيران.

وشهدت المنطقة خلال شهر أذار/مارس الماضي مناورات مشتركة بين طائرات الجيش الأميركي وسفن البحرية الأميركية لتعزيز قدرتها على الاستجابة للتهديدات المحتملة.

وشارك في العمليات البحرية والجوية المشتركة القاعدة المتنقلة التابعة للبحرية الأميركية، سفينة الإنزال يو أس أس لويس بي، ومروحيات أباتشي غارديان الهجومية التابعة للجيش الأميركي.

image

مروحية أباتشي تحلق فوق مياه الخليج خلال المناورات العسكرية الأميركية الأخيرة. [البحرية الأميركية]

image

مروحية أباتشي تحلق فوق سفينة حربية خلال تدريبات أميركية في منطقة الخليج جرت في أذار/مارس الماضي. [الجيش الأميركي]

وتعمل المروحيات ضمن الأسطول الجوي للقيادة المركزية للجيش الأميركي، فيما تتبع السفينة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

تمارين ومناورات مشتركة

وفي حديثه للمشارق، قال الخبير العسكري المصري اللواء المتقاعد طلعت موسى، إن جميع قطعات العسكرية الأميركية المرابطة في منطقة الخليج تجري بشكل دائم تدريبات ومناورات مشتركة.

وأوضح أن كل وحدة من وحدات القوات العسكرية لها مهام خاصة بها بحسب مجال اختصاصها، ومع ذلك لا بد لهم من العمل سويا.

وأشار إلى أن الأخطار المحدقة بالمنطقة يمكن أن تأتي من البر أو البحر أو الجو، لذلك من الضروري تحقيق أعلى درجات التنسيق "لمنع أي تضارب في تحركات القطعات خلال الاستجابة للمخاطر".

وأضاف ان "هذه التدريبات تتيح لغرفة العمليات المشتركة وضع الخطط الأمثل للاستجابة للتهديدات، والتي تترواح بين القرصنة وعمليات تهريب المخدرات وصولا إلى عمليات تسلل الحرس الثوري الإيراني أو أحد أذرعه".

وأكد موسى أن سرعة التحرك والتنفيذ هي الأساس لمواجهة هذه التهديدات على أكمل وجه.

وتابع أنه بالإضافة إلى التمارين بين مختلف وحداتها، تشارك القوات الأميركية المرابطة في الشرق الأوسط في تدريبات عسكرية مع جيوش دول المنطقة بهدف تحقيق التكامل في التنسيق عند الرد على التهديدات المحتملة.

ولفت إلى أنه إضافة إلى ضمان التدريبات المشتركة الجهوزية الكاملة للولايات المتحدة وشركائها، فهي تردع القوات المعادية وتوجه "رسالة إلى كل من قد يفكر بتنفيذ هجمات وعلى رأسهم الحرس الثوري الإيراني".

’التنسيق أمر حيوي‘

من جهته، شدد الخبير العسكري والعقيد المتقاعد في الجيش اللبناني جميل أبو حمدان للمشارق، على أهمية أن يتدرب الجيش الأميركي وقوات البحرية معا إذ كل منهما مدرب على القيام بمهام مختلفة.

وأوضح أنه في حال شهدت الأوضاع تصعيدا، ستحتاج هاتين القوتين إلى العمل معا.

وأردف أن العمليات المشتركة لهذه القوات ستسهل دون أدنى شك التعامل مع التهديدات البحرية من سفن أو قوارب معادية.

وأضاف أبو حمدان أن التنسيق "ضروري في هذه المنطقة"، مشيرا إلى أن القوات البرية والجوية والبحرية بحاجة إلى "تأمين الحماية المتبادلة ومساعدة بعضها".

أما الباحث المتخصص بالشؤون الدولية محمود عبد المنعم، فقال للمشارق إن "التدريبات المشتركة بين الجيش الأميركي والبحرية الأميركية تؤكد مدى التزام الولايات المتحدة بالشراكة الاستراتيجية مع دول المنطقة".

وذكر أنها تشير أيضا إلى التزامها حماية دول المنطقة ضد أي مخاطر محتملة، لافتا إلى أن التهديدات الإيرانية لا تتوقف ووصلت حد الاستهداف المتواصل للقواعد الأميركية في العراق.

وذكر أن إيران تشهد "تصاعدا للأزمات الداخلية تزايد النقمة الشعبية، ما قد قد يدفع الحرس الثوري الإيراني وباقي القيادات إلى مغامرة غير محسوبة النتائج" في محاولة لصرف الأنظار عن إخفاقات النظام في الحوكمة.

هل أعجبك هذا المقال؟
1
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات