أمن

أول مناورات بحرية مشتركة في البحر الأحمر بين دول خليجية وإسرائيل

المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

مقاتلات سعودية وإسرائيلية تحلق فوق المنطقة إلى جانب قاذفة أميركية من طراز بي-1 في 12 تشرين الثاني/نوفمبر. [القوات الجوية الأميركية]

المنامة - اختتمت الإمارات والبحرين يوم الاثنين، 15 تشرين الثاني/نوفمبر، 5 أيام من المناورات البحرية المشتركة مع إسرائيل في البحر الأحمر، في دلالة إلى بدء مرحلة جديدة من التعاون بين الدول الثلاث.

وأشار مسؤولون عسكريون إلى أن المناورات التي بدأت الأربعاء، تأتي بعد عام من تطبيع الدولتين الخليجيتين علاقاتهما مع إسرائيل، وقد شملت التدريب على الصعود على متن سفينة النقل البرمائية يو.إس.إس بورتلاند وتفتيشها ومصادرتها.

وقال قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية نائب الأدميرال براد كوبر، "من المثير رؤية القوات الأميركية تتدرب مع شركاء إقليميين لتعزيز قدراتنا الأمنية البحرية الجماعية".

وأوضح أن "التعاون البحري يساعد في حماية حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة، وهما أمران ضروريان للأمن والاستقرار الإقليميين".

image

سفينة نقل برمائية من طراز سان أنطونيو يو.إس.إس بورتلاند، تعبر المحيط الهادئ في صورة التقطت يوم 19 كانون الثاني/يناير. [البحرية الأميركية]

وتعد هذه المناورات أول تعاون عسكري علني بين الإمارات والبحرين وإسرائيل منذ إقامة علاقات دبلوماسية بينها في أيلول/سبتمبر من العام الماضي.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن المناورات هدفت أيضا إلى الحفاظ على أمن ممرات الشحن، بما في ذلك من الخطر الإيراني.

وتتشارك إسرائيل والإمارات والبحرين والولايات المتحدة القلق بشأن إيران التي سبق أن اتُهمت بالتخطيط لهجمات تستهدف الملاحة في المنطقة.

وأضاف المسؤول أن المناورة البحرية المشتركة "ستزيد التعاون وتعزز السلامة في البحار، وليس فقط البحر الأحمر، ذلك أننا نتعامل مع الإرهاب الإيراني".

وأكد أن "هذا الإرهاب له أبعاد عديدة كما رأيتم مع (الناقلة) ميرسر ستريت قبل شهرين".

’قوة رادعة‘

يُذكر أن أصابع الاتهام وجهت نحو إيران في قضية هجوم نفذ بطائرة مسيرة قبالة ساحل عُمان في 29 تموز/يوليو، واستهدف الناقلة أم.تي ميرسر ستريت التي تديرها شركة مقرها لندن وتعود ملكيتها لشركة الشحن الإسرائيلية الرائدة إيال عوفر.

وقتل في الهجوم جندي بريطاني سابق ومواطن روماني.

وفيما نفت إيران مسؤوليتها عن هذا الهجوم أو عن هجمات أخرى في المنطقة، كشف تحقيق أميركي في الهجوم على ميرسر أدلة تدين إيران إدانة جلية.

ويرتبط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس الاستراتيجية، وتقع اليمن على حدوده حيث يخوض التحالف العربي منذ العام 2015 حربا ضد الحوثيين المدعومين من إيران إلى جانب القوات الحكومية اليمنية.

ويقع بجوار خليج عدن الذي شهد في العقد الأول من القرن 21 سلسلة هجمات على السفن من قبل قراصنة صوماليين، قبل أن توقفها إلى حد كبير دوريات نفذتها القوات البحرية الدولية.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، قوله أمام مجلس الوزراء الأسبوع الماضي إن "ثمة رغبة لدى العديد من الدول، وبعضها مفاجئ، في التقرب منا والتعاون معنا".

وأشار بينيت إلى مناورة العلم الأزرق الذي اختتمت مؤخرا واستضافتها إسرائيل، وشهدت مشاركة طائرات من 8 دول و"زيارة تاريخية" قام بها قائد القوات الجوية الإماراتية. ولفت أيضا إلى المناورات البحرية في البحر الأحمر.

وأضاف أن "كل من يحتاج إلى تلقي الرسالة، سيفهمها".

وتابع المسؤول العسكري الإسرائيلي أن المناورات ستكون بمثابة "قوة رادعة" وستظهر أيضا "قدرات دفاعية عند الحاجة".

وكانت إيران قد أطلقت الأسبوع الماضي مناورات بحرية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ممر ضيق تمر عبره شحنات النفط العالمية.

وتأتي المناورات البحرية المشتركة مع إسرائيل في الوقت الذي يترأس فيه المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت ماليه، فريقا مشتركا سيتوجه إلى الإمارات وإسرائيل والسعودية والبحرين بين 11 و20 تشرين الثاني/نوفمبر لإجراء مشاورات وحضور سلسلة من الاجتماعات.

وأعلن مكتب ماليه أنه "سينسق توجهاتنا بشأن مجموعة واسعة من المخاوف حيال إيران، بينها أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

وسيشمل ذلك الجولة السابعة المقبلة من المحادثات حول العودة المتبادلة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

والله سوف تحاسبون حسابا عسيرا

الرد