إرهاب

إيران تنشئ قاعدة تدريب جديدة على الهجمات بالطائرات المسيرة في الصحراء العراقية

فارس العمران

image

أحبطت القوات العراقية في 23 تموز/يوليو هجوما وشيكا بالطائرات المسيرة خططت له الميليشيات المدعومة من إيران في بغداد. [خلية الإعلام الأمني]

أكدت مصادر عراقية وسورية أن الحرس الثوري الإيراني أنشأ قاعدة تدريب جديدة في العراق لعناصر وكلائها في المنطقة، مع تركيز المناورات التدريبية على كيفية شن هجمات بالطائرات المسيرة.

وبات وكلاء إيران في المنطقة، لا سيما جماعة الحوثي باليمن، يستخدمون أكثر فأكثر الطائرات المسيرة المحملة بالمتفجرات كآلية للهجوم كون المسيرات غير مكلفة ويصعب إيقافها.

وكانت الميليشيات العراقية المدعومة من إيران قد شنت منذ نيسان/أبريل ما لا يقل عن ستة هجمات، مستخدمة طائرات مسيرة محملة بكميات صغيرة من المتفجرات، وآخرها في 24 تموز/يوليو عندما استهدفت طائرة مسيرة قاعدة حرير الجوية شمالي أربيل.

وتبنت الهجوم جماعة أطلقت على نفسها اسم لواء الثائرين، ويعتقد أنها واجهة لكتائب حزب الله التابعة للحرس الثوري الإيراني.

image

صورة لحطام طائرة مسيرة مفخخة تمكنت القوات العراقية من إسقاطها في 15 حزيران/يونيو في منطقة غير مأهولة قرب قاعدة الرشيد العسكرية ببغداد. [خلية الإعلام الأمني]

واستهدفت الهجمات مطاري بغداد وأربيل وقاعدة عين الأسد الجوية في غربي العراق، وتمكنت القوات العراقية من إحباط العديد منها.

وفي 29 تموز/يوليو، استهدفت طائرة مسيرة إيرانية الصنع ناقلة ميرسر ستريت قبالة ساحل عُمان، ما أسفر عن مقتل شخصين.

مدربون من فيلق القدس

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي العراقي هلال العبيدي إن إيران أنشأت في صحراء كربلاء معسكرا تدريبيا جديدا في العراق لعناصر ميليشياتها العراقية والسورية.

وأوضح أن "فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني يشرف على هذا المعسكر ويقدم للمجندين دورات على تقنيات الطائرات المسيرة بمساعدة خبراء من حزب الله اللبناني".

وتابع أن المجندين يشاركون في دورات في إيران لتعلم اللغة الفارسية قبل تلقيهم التدريب في العراق.

وخلال الدورة التي تدوم 45 يوما، يشارك العشرات من المتدربين في محاضرات ويخضعون لتدريبات عملية.

وذكر أنهم يتعلمون كيفية تشغيل وتسيير الطائرات المسيرة وتطويرها، إضافة إلى قراءة الصور الجوية وتحديد الإحداثيات الجغرافية للمواقع المستهدفة وجوانب فنية أخرى.

وأشار إلى أن إنشاء المعسكر يأتي "في إطار سعي إيراني حثيث لإنتاج جيل من الخبراء المتمرسين في شن الهجمات بالطائرات المسيرة المفخخة".

وقال إن الحرس الثوري يختار هؤلاء العناصر بعناية فائقة وفقا لمعيار الولاءوالإخلاص للعقيدة الإيرانية.

جهود الحرس الثوري الإيراني للتجنيد

وبحسب بعض المصادر، يعمل الحرس الثوري على تجنيد المزيد من الشبان السوريين في صفوف ميليشياته، وتحدثت معلومات عن تقديمه راتبا شهريا مغريا لعناصر الميليشيات الذين يشاركون في الدورة التدريبية الخاصة بالعمليات المنفذة بالطائرات المسيرة.

بدوره، ذكر منسق عام الهيئة السياسية في محافظة الحسكة، المقدم هشام المصطفى، أن "قادة إيران يهدرون ثروات شعبهم في أمور لن تجلب له سوى المتاعب والأزمات".

"وتابع "إنهم يسخرون موارد بلادهم في سبيل تحقيق الأهداف الفوضوية والعدائية للزعيم الإيراني علي خامنئي في إيذاء شعوب المنطقة وزيادة شعورها بالنقمة تجاه الإيرانيين".

ولفت إلى أن معسكر كربلاء واحد من معسكرات كثيرة افتتحت في العراق وسوريا بدعم وتمويل من الحرس الثوري الإيراني.

لكنه ذكر أن ما يميز المركز المستحدث مؤخرا هو أنه مركز تدريبي متخصص بتعليم عناصر مختارة من الميليشيات السورية والعراقية مهارات نوعية كاستخدام طائرات مسيرة مفخخة.

ولا يحتاج هذا النوع من السلاح إلى أموال طائلة لإنتاجه، وبإمكانه الإفلات من منظومات التدمير عن بعد.

وأكد المصطفى أن "النظام الإيراني يحاول وبكل الطرق إشعال الحروب والمشكلات الإقليمية".

وشرح أن الحرس الثوري يحاول أن يلعب على الوتر الطائفي لضخ دماء جديدة في ميليشياته، لا سيما من المقاتلين العقائديين الذين يشكون الفقر المدقع.

وقال إنه بهذه الطريقة، يستطيع فيلق القدس الاستمرار في سياسة بسط الهيمنة الإيرانية في المنطقة.

جهوزية لإحباط الهجمات

وفي 31 آب/أغسطس وبحسب عدة تقارير إعلامية محلية، وصلت شحنة جديدة من الصواريخ أرض-أرض الإيرانية إلى الميليشيات المتمركزة في منطقة الميادين بمحافظة دير الزور بعد تهريبها من العراق إلى سوريا.

وتم نقل الصواريخ في شاحنات بعد إخفائها تحت الفاكهة والخضار للحؤول دون رصدها أثناء عبورها إلى الداخل السوري من منطقة عراقية تنتشر فيها بكثافة ميليشيات موالية لإيران.

ولكن تعد طرقات التهريب عبر الحدود هذه معروفة لدى أخصام إيران،واستهدفت غارات جوية مرات عدة الميليشيات التابعة لإيران ومستودعات الأسلحة الخاصة بها في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا.

ومن أجل الاستعداد لصد الهجمات بالطائرات المسيرة في الشرق الأوسط، شارك سلاح الجو الأميركي والسعودي في 16 و30 حزيران/يونيو وفي 29 تموز/يوليو بتدريبات ثنائية لتعقب وتدمير طائرات مسيرة متسللة تحاكي الطائرات المسيرة الحقيقية.

واستهدفت السعودية بطائرات مسيرة أطلقها وكلاء إيران في العراق واليمن.

وعقب التدريبات، قال مدير العمليات في مركز القوات الجوية الأميركية، الكولونيل مات دييت، إن "التهديد الظاهر للطائرات المسيرة في الشرق الأوسط يتطلب مجموعة واسعة من الموارد المشتركة بين الولايات المتحدة وشركائها"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن المركز.

وأضاف أن "حماية قوات الولايات المتحدة والتحالف وتلك التابعة للدول الشريكة عبر مواجهة تهديد الطائرات المسيرة، تبقى هاجسا أساسيا في مختلف أنحاء المنطقة".

هل أعجبك هذا المقال؟

1 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

المشروع الإيراني مسخر لخدمة دول الاستعمار والاستكبار وإفساد الأمن والسلم والاقتصاد العالمي...

الرد