إرهاب

الفصائل المدعومة من إيران تحت المجهر عقب محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي

فارس العمران ووكالة الصحافة الفرنسية

image

محتجون مرتبطون بالفصائل التي تدعمها إيران يحرقون صورا لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ومسؤولين أمنيين يوم 6 تشرين الثاني/نوفمبر، قبل يوم من محاولة فاشلة لاغتيال الكاظمي. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

بغداد - تعتبر الميليشيات التي تدعمها إيران والتي لطالما أصدرت تهديدات ضد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي واستخدمت طائرات مسيرة لتنفيذ العديد من الهجمات في مختلف أنحاء البلاد، المشتبه به الرئيسي في محاولة لاغتيال الكاظمي في عطلة نهاية الأسبوع.

ونجا الكاظمي دون أن يصاب بأذى بعد سقوط طائرة مسيرة مفخخة على مقر سكنه في بغداد فجر يوم الأحد، 7 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقالت مصادر أمنية إن الجناة أطلقوا 3 طائرات مسيرة من منطقة قريبة من جسر على نهر دجلة، لكن تم اعتراض 2 منها، مضيفة أن الانفجار تسبب في إصابة 2 من حراس الكاظمي الشخصيين.

ووجه الكاظمي كلمة تلفزيونية موجزة بعد الهجوم، قال فيها إنه استهدف "باعتداء جبان" وأن مثل هذه الأفعال "لا يمكن أن تبني بلدا ولا يمكن أن تبني مستقبلا".

وشرع فريق حكومي عالي المستوى من وزارات وأجهزة أمنية بجمع الأدلة من موقع الحادث، حيث قام بتفحص الحطام والمواد المستخدمة في التفجير وتحديد مواقع انطلاق الطائرات المسيرة ومسارها.

وقال الكاظمي في جلسة لمجلس الوزراء "سنلاحق الذين ارتكبوا جريمة الأمس، نعرفهم جيدا وسنكشفهم".

وأضاف أن الهجوم "لا يليق بالشجعان ولا يعبر عن إرادة العراقيين. هناك من يحاول أن يعبث بأمن العراق ويريدها دولة عصابات، ونحن نريد بناء دولة".

خاسرون لا يتقبلون الخسارة

وقبل ساعات من الهجوم، أطلق زعماء فصائل حليفة لإيران، ومن بينهم زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وزعيم منظمة بدر هادي العامري، تهديدات مباشرة ضد الكاظمي.

ويوم الجمعة، اشتبكت قوات الأمن مع أنصار للفصائل الموالية لإيران والتي خسرت مقاعد في الانتخابات التشريعية التي أجريت يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر. وقد زعم هؤلاء أنهم وقعوا ضحايا لمخالفات في التصويت.

ووفق مصدر أمني، توفي شخص متأثرا بجراحه في المستشفى، في حين أصيب العشرات، معظمهم من عناصر الأمن.

ولكن ذكرت مفوضية الانتخابات العراقية يوم الاثنين إن الفرز اليدوي في بعض مراكز الاقتراع حيث تم تقديم شكاوى من قبل الفصائل الموالية لإيران لم يظهر أي "تزوير".

وعاد مئات أنصار الجماعات الموالية لإيران إلى أطراف المنطقة الخضراء يوم السبت للاحتجاج، وبعضهم قام بحرق صورة لرئيس الوزراء الذي وصفوه بأنه "مجرم".

واتهم الكاتب الصحافي العراقي عمر الجنابي فصائل محور إيران بالوقوف وراء محاولة اغتيال الكاظمي.

وقال إن نتائج الانتخابات والحراك السياسي لتشكيل حكومة جديدة بقيادة القوى الرابحة استفز تلك الفصائل التي ذهبت للتصعيد بإثارة الاحتجاجات وإصدار التهديدات.

وأضاف أن محاولة الاغتيال تؤكد جليا أن الميليشيات ستفعل أي شيء للحفاظ على المناصب الحكومية والامتيازات التي حصلت عليها بواسطة الفساد، إضافة إلى نفوذها وسلطتها.

وقال المواطن العراقي خضير عباس إن الهجوم يكشف "الاستهتار غير المحدود" للفصائل المسلحة بالسلم والاستقرار، وإن هذه الحادثة ستزيد من عزلتها ومن غضب الشعب حيال تصرفاتها المؤذية.

وذكرت المواطنة ضحى الشمري أن الجماعات المهزومة في الانتخابات يمكن أن تفعل أي شيء.

قاعدة للتدريب على المسيرات

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أنشأ مؤخرا قاعدة تدريب جديدة في العراق لعناصر وكلائه في المنطقة، مع تدريبات تركز على طرق شن هجمات بالطائرات المسيرة.

وقد شنت الميليشيات العراقية التي يدعمها الحرس الثوري الإيراني العديد من الهجمات منذ نيسان/أبريل باستخدام الطائرات المسيرة المحملة بكميات قليلة من المتفجرات، بما في ذلك هجوم شن يوم 24 تموز/يوليو حين استهدفت طائرة مسيرة قاعدة الحرير الجوية في شمال أربيل.

وقال المحلل السياسي العراقي هلال العبيدي إن المتدربين يتعلمون في القاعدة الجديدة كيفية تشغيل الطائرات المسيرة وتوجيهها وتطويرها وقراءة الصور الجوية وتحديد جغرافية المواقع المستهدفة والتعامل مع المسائل التقنية الأخرى.

وأضاف أن "فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني تشرف بمساعدة حزب الله اللبناني على المعسكر وتوفر الدورات للمتدربين على تكتيكات الطائرات المسيرة".

وتابع أن إنشاء معسكر التدريب "يأتي في إطار مساعي إيران الحثيثة لتشكيل جيل من الخبراء ممن يتمتعون بالخبرة في الطائرات المسيرة المفخخة".

محاولة إخفاء المسؤولية

هذا وقد شجبت إيران محاولة اغتيال الكاظمي، ولكن هذا التنديد ليس مفاجئا. فيعد مثل هذا التظاهر نمطا مألوفا بالنسبة لطهران.

وتربط أدلة الطب الشرعي إيران بمجموعة من الهجمات في المنطقة تم تنفيذها بواسطة طائرات مسيرة، مع أن إيران اعتمدت أسلوب العمل هذا جزئيا لإخفاء مسؤوليتها.

وإن صور الأقمار الصناعية والأدلة التي تم جمعها من المواقع التي استهدفتها الطائرات المسيرة المفخخة، بما في ذلك منشآت في العراق والسعودية، تربط إيران بالهجمات.

وقد ظهرت الأدلة على مسؤولية إيران في مثل هذه الأعمال الإرهابية بعد هجمات 14 أيلول/سبتمبر 2019 المدمرة التي أوقفت عمل 2 من منشآت معالجة النفط التابعة لشركة أرامكو السعودية في خريص وبقيق.

وفي أوائل شهر آب/أغسطس، أعلن البنتاغون أن التحقيقات التي أجريت في هجوم شن يوم 29 تموز/يوليو على الناقلة مرسير ستريت في بحر العرب قبالة ساحل عُمان أظهرت أدلة واضحة على أن إيران هي وراء الحادث.

وفي هذا السياق، ذكر المحلل العسكري والاستراتيجي العراقي علاء النشوع أن إيران تربط ارتباطا مباشرا بالهجوم الذي نفذ على السفينة ميرسر ستريت، وقبل ذلك الهجوم على شركة أرامكو السعودية.

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية مسؤولة كذلك عن الهجمات المتواصلة التي يشنها وكلاؤها الإقليميون كجماعة الحوثي في اليمن وحزب الله اللبناني والفصائل العراقية التي تدعمها إيران، كعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله.

وأشار إلى أن إيران تفضل الآن استخدام سلاح الطائرات المسيرة في تهديد الأمن الإقليمي، وذلك "لقلة تكاليف تصنيعه وقدرته على التسلل والوصول للأهداف المختارة".

وفي حين أن إيران تحاول إخفاء مسؤولياتها عبر استخدام مثل هذه الأسلحة، فإن التحقيقات الدولية والأدلة التي تم جمعها من موقع الهجمات تؤكد تورطها، بحسب ما أكد.

وتابع أن إيران تقوم بـ "تجهيز وكلائها بمكونات هذه الطائرات وتقدم الخبرة والاستشارات في كيفية تجميعها والتدريب على تشغيلها".

هل أعجبك هذا المقال؟

4 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

الا يوجد.على وجه الارض غير ايران اليس من المكن ان تكونوا من المرتكبين للجراءم انتم وحلفاءكم الغربيين في كل البلدان تقع خلافات بين السطة الحاكمة والمعارضة فهل من المعقول ان ننسب لهم بانهم عملاء لايران ان تشويه صورة المقاومة العراقية البطلة وايران الاسلام لا يخدم سوى الدواعش واسراءيل واعداء العراق

الرد

انت اصبحت محاميا على ايران الكافرة. وتقول اسلامية بلاد اللواط وفيها والدولة هي ذاتها من تجري لهم عمليات التخنيث . خبت يا شيعي يا كلب جهنم. لعنك الله يا عدو الله . تقتلون الابرياء وتدعون بانكم مسلمين ، يا مجوس ويا عبد النار الله يجعل كيدكم في نحركم وتريحوننا منكم و من جهلكم . اللواط والزنا والكفر وتدعون بأنكم مسلمون. ان ايران القذرة هي سبب خراب العراق . ولكن صبرا جميلا والله المستعان .

الرد

إيران وراء كل الأحداث فى المنطقة لتصدير الثوره الخمينيه القذرة وتشييع المنطقه وفرض الهيمنه الفارسية ولكون العراق انتصر عليها فى الحرب العراقيه الايرانيه فالان تنتقم من العراق بطريقة وضع السم فى العسل واستخدام الدين والعتبات المقدسة بالعراق للسيطره على فكر وعقول الشعب العراقى وخاصة الشيعه منهم وتصدير المخدرات وكل مايدمر العراق من ميليشيات وخلافة لعنة الله عليهم وعلى الحواسم وكل من سعى فى خراب ودمار العراق العظيم

الرد

ويا ترى من هي الجهه التي حاولت اغتيال الكاظمي يا ريت إسرائيل ما يكنلها بهيك محاوله .

الرد