أمن

القوات الأميركية وقوات الشركاء تشكل جبهة موحدة لحفظ الأمن البحري في الشرق الأوسط

فريق عمل المشارق

من اليسار إلى اليمين، قائد المكون البحري البريطاني العميد بحري فيليب دينيس والقائد المشترك للقوات الفرنسية المنتشرة في المحيط الهندي نائب الأدميرال إيمانويل سلارز وقائد القيادة البحرية المركزية الأميركية نائب الأدميرال براد كوبر وقائد مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية يو إس إس بول هاملتون العميد بحري جيك فيراري، يناقشون العمليات البحرية على متن المدمرة بول هاملتون أثناء عبور مضيق هرمز يوم 19 أيار/مايو. [البحرية الأميركية]

من اليسار إلى اليمين، قائد المكون البحري البريطاني العميد بحري فيليب دينيس والقائد المشترك للقوات الفرنسية المنتشرة في المحيط الهندي نائب الأدميرال إيمانويل سلارز وقائد القيادة البحرية المركزية الأميركية نائب الأدميرال براد كوبر وقائد مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية يو إس إس بول هاملتون العميد بحري جيك فيراري، يناقشون العمليات البحرية على متن المدمرة بول هاملتون أثناء عبور مضيق هرمز يوم 19 أيار/مايو. [البحرية الأميركية]

في خطوة نادرة للغاية، عبر قادة القوات البحرية الأميركية والفرنسية والبريطانية المتمركزة في الشرق الأوسط يوم 19 أيار/مايو مضيق هرمز على متن سفينة حربية أميركية، هي مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية يو إس إس بول هاملتون.

ويعد وجود القادة الثلاثة في الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية مؤشرا على مقاربتهم الموحدة للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا بعدما احتجزت إيران بصورة غير قانونية ثلاث ناقلات هناك.

فيوم 3 أيار/مايو، قام أسطول من الزوارق السريعة التابعة لبحرية الحرس الثوري الإيراني بمحاصرة الناقلة اليونانية نيوفي التي ترفع علم بنما واحتجازها أثناء توجهها من دبي إلى الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وجاء احتجاز السفينة في مضيق هرمز بعد ستة أيام من وقوع حادثة مماثلة في مياه الخليج، عندما هبطت قوات كوماندوز تابعة للبحرية الإيرانية من طائرات هليكوبتر على سطح ناقلة النفط أدفانتج سويت التي كانت متجهة إلى الولايات المتحدة وترفع علم جزر مارشال.

بحارة على متن مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية يو إس إس بول هاملتون يراقبون عملية التزود بالإمدادات في البحر من سفينة البضائع الجافة والذخائر يوم 18 أيار/مايو في الخليج. [البحرية الأميركية]

بحارة على متن مدمرة الصواريخ الموجهة الأميركية يو إس إس بول هاملتون يراقبون عملية التزود بالإمدادات في البحر من سفينة البضائع الجافة والذخائر يوم 18 أيار/مايو في الخليج. [البحرية الأميركية]

ويوم 12 أيار/مايو، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن إيران احتجزت ناقلة ثالثة، وهي الناقلة بيورتي التي ترفع علم بنما.

وصرح نائب الأدميرال براد كوبر الذي يشرف أيضا على الأسطول الخامس الأميركي الذي يقع مقره في البحرين لوكالة أسوشيتيد برس أن "إيران قد احتجزت أو هاجمت 15 سفينة في العامين الماضيين، حيث نفذت ثماني عمليات احتجاز وسبعة هجمات".

وأضاف "لذا، فإن صناعة الشحن على دراية بحالة الوضع الأمني في المنطقة. لدينا القدرة على التأثير بصورة إيجابية على هذا النشاط، وهذا ما نفعله الآن".

وأثناء الرحلة المشتركة، اقتربت ثلاث زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني من المدمرة الأميركية عند نقطة معينة، حيث وقف الحراس الإيرانيون بجانب مدافع رشاشة مكشوفة على متن زوارقهم، فيما وقف البحارة على متن السفينة الأميركية بنفس الطريقة بجوار مدافع رشاشة محشوة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الوقت نفسه، حلقت طائرة تابعة للبحرية الأميركية من طراز بوينج بي-8 بوسيدون في الأجواء.

يذكر أن القوات الأميركية تسير مسيرات بصورة روتينية في المنطقة، فيما قام فريق مهام بقيادة أميركية بنشر بعض السفن غير المأهولة في مياه منطقة الخليج.

وأوضح كوبر في 14 نيسان/أبريل أن ما إجماله 100 مركبة غير مأهولة، يشار إليها أيضا باسم "روبوتات في البحر"، ستكون جاهزة للعمل بحلول نهاية الصيف.

وتم تحقيق الهدف الأولي المتمثل بإدخال 50 مركبة غير مأهولة إلى الخدمة في شباط/فبراير الماضي.

ونشرت الولايات المتحدة أيضاطائرات من طراز إيه-10 ثاندربولت 2وغواصة إلى المنطقة لردع إيران.

حماية حقوق الملاحة

وكان الناطق باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي قد قال في 12 أيار/مايو للصحافيين، إن الولايات المتحدة تخطط لتنفيذ "ٍلسلسة من الخطوات لتعزيز وضعنا الدفاعي" في الخليج العربي لمواجهة العدوان الإيراني.

وأضاف كوبر أن الرحلة المشتركة على متن السفينة بول هاملتون تمثل جزءا من ذلك التوجه، وإن الهدف هو جعل المزيد من سفن التحالف تمر عبر المضيق بصورة منتظمة، حسبما أوردت وكالة أسوشيتد برس.

وسينفذ عمليات المراقبة والدوريات الإضافية التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية الذي يضم 11 بلدا وتحالف الوعي البحري الأوروبي في مضيق هرمز الذي يضم ثمانية بلدان.

وأضاف كوبر في بيان صدر يوم 12 أيار/مايو أن الولايات المتحدة "ملتزمة بحماية حقوق الملاحة في تلك المياه الحيوية".

من جهته، قال الناطق باسم الأسطول الخامس الأميركي، تيم هوكينز، إن الأصول البحرية الموجودة بالفعل في مواقعها، بما في ذلك السفن والطائرات، ستستخدم في "زيادة الدوريات المتناوبة لتعزيز تواجدنا، وتحديدا في مضيق هرمز وحوله".

وأضاف أنه لم تكن هناك حاجة فورية لإدخال سفن أو طائرات جديدة للمنطقة لزيادة عدد الدوريات.

هذا وقد جلب تعزيز وجود القوات الأميركية والدولية في مضيق هرمز شعورا بالطمأنينة للمنطقة.

بدوره، قال فتحي السيد المتخصص في الشأن الإيراني بمركز الشرق الأوسط للدراسات الإقليمية والاستراتيجية، إن دول الخليج تعتبر الأمن البحري "خطا أحمر لا يمكن المساس به"، مضيفا أن تعزيز الولايات المتحدة للقطع العسكرية يعتبر مؤشرا على إصرارها على إيقاف التعديات الإيرانية.

وأضاف أن "العلاقة الوثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية تعتبر صمام الأمان [للمنطقة] نظرا للإمكانيات الهائلة التي تمتلكها القطع البحرية الأميركية في الخليج".

من جانبه، قال الخبير العسكري السعودي منصور الشهري إنه عبر تعزيز وجودها في المنطقة، فإن الولايات المتحدة "قصدت توجيه رسالة للجانب الإيراني تؤكد على مدى عمق الشراكة الأميركية الخليجية والتزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة واستقرارها".

وأضاف في حديث للمشارق أن ذلك شكل أيضا رسالة تطمين للمنطقة، مفادها أن "الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بمسألة حفظ الأمن ضد أي خطر، خصوصا الخطر الإيراني المستمر والمتزايد".

وفي حين تظهر الولايات المتحدة والحلفاء جبهة موحدة في حماية القانون الدولي وتجري مناورات لها تأثير حقيقي على أمن الخليج، تستمر البحرية الإيرانية بالتباهي بإبحارها حول الكرة الأرضية مؤخرا، في خطوة يصفها المراقبون بأن ليس لها أي قيمة تاريخية أو استراتيجية.

إن تركيز النظام الإيراني على "الإنجاز" البحري هو أمر جدير بالملاحظة نظرا لأنه يترافق مع معاناته الاقتصادية والسياسية الداخلية التي أصبحت حادة وواضحة للغاية .

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500