أمن

مؤتمر بحري دولي يركز على التهديدات ضد الناقلات في الخليج

فريق عمل المشارق

image

الناقلة ميرسر ستريت تشاهد قبالة ميناء الفجيرة في الإمارات يوم 3 آب/أغسطس. ويوم 29 تموز/يوليو، قتل اثنان من أفراد طاقمها فيما وصف بأنه هجوم بطائرات مسيرة قبالة ساحل عمان. [كريم صاحب/وكالة الصحافة الفرنسية]

عقد التحالف الدولي لأمن الملاحة البحرية مؤتمره الثالث أواخر الشهر الماضي، مع التركيز على التهديدات التي تواجه الناقلات عند الإبحار في الخليج العربي وغيره من الممرات البحرية القريبة.

وتنبع التهديدات بصورة رئيسة من الجهات الحكومية الخبيثة ومن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن وأعمال القرصنة.

ويضم التحالف، الذي تأسس في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 ثماني دول، هي ألبانيا وإستونيا والبحرين وليتوانيا والسعودية والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وتحافظ ذراعه العملياتية، وهي قوة المهام بالتحالف، على "حرية الملاحة والقانون الدولي والتدفق الحر للتجارة لدعم الاستقرار الإقليمي وأمن الممرات البحرية المشتركة".

وتمحور موضوع المؤتمر حول الشراكة من أجل نتائج أفضل مركزا على صناعة الناقلات، وتضمنت قائمة المتحدثين فيه أعضاء من الإدارة البحرية الأميركية ومنظمة أنترتنكو، وهي منظمة تعزز النقل الآمن للناقلات التجارية ونظافة البحار والمنافسة الحرة.

وعقد المؤتمر يوم 30 أيلول/سبتمبر بصورة افتراضية من قاعدة الأسطول الأميركية في البحرين، وتناول عددا من الحوادث الأخيرة.

وتضمنت تلك الحوادث الهجوم الذي شن يوم 11 أيلول/سبتمبر في مدينة المخا باليمن، والذي أطلق فيه الحوثيون صواريخ وطائرات مسيرة مفخخة على الميناء الرئيس بالمدينة الواقعة على البحر الأحمر، ما أسفر عن تدمير مستودعات أغذية تابعة لتجار ووكالات إنسانية تعمل على الساحل الغربي لليمن.

كما غطى المؤتمر المحاولة التي جرت يوم 4 آب/أغسطس لاختطاف الناقلة أسفلت برنسيس من قبل ما يشتبه بأنها قوات مدعومة من إيران كانت قد صعدت على متن السفينة وأمرتها بالإبحار إلى إيران.

وانتهى الحادث بعد يوم حيث غادر المشتبه بهم السفينة عند وصول سفن أميركية وعمانية.

وناقش المشاركون أيضا الهجوم بطائرات مسيرة الذي استهدف الناقلة ميرسر ستريت قبالة ميناء الفجيرة يوم 29 تموز/يوليو، وأسفر عن مقتل ربان السفينة الروماني الجنسية وحارس أمن بريطاني.

وقد خلص الجيش الأميركي يوم 6 آب/أغسطس إلى أن إيران تقف وراء الهجوم.

كما تم استعراض حادث احتجاز الناقلة الكورية الجنوبية هنكوك تشيمي في كانون الثاني/يناير من قبل البحرية الإيرانية فيما كانت تمر عبر مضيق هرمز. وتم احتجاز الناقلة لأن إيران كانت تسعى للإفراج عن الأموال الإيرانية في بنوك كوريا الجنوبية. وأفرج عن السفينة بعد أربعة أشهر.

العمل الأمني

هذا وافتتح قائد القوات البحرية المركزية الأميركية والأسطول الخامس الأميركي والقوات البحرية المشتركة، نائب الأدميرال براد كوبر، المؤتمر بتسليط الضوء على دور فريق المهام العملياتي التابع للتحالف في دعم الأمن وحرية الملاحة في الخليج العربي.

وقال "كانت السفن المشاركة في فريق المهام سنتيل التابع للتحالف منشغلة بإجراء عدد لا يحصى من عمليات العبور لأغراض المراقبة في المضائق الحيوية لأن هذا عمل مهم".

وأضاف أن "النجاح في منع الاعتداء على السفن التجارية التابعة للدول الأعضاء أمر مهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين".

وعلى سبيل المثال، فبين 30 آذار/مارس و26 تموز/يوليو، تضمنت قائمة إنجازات فريق المهام إجراء دوريات مراقبة لأكثر من 960 سفينة تحمل أعلام الدول الأعضاء بالتحالف كانت قد عبرت كلا من مضيق هرمز ومضيق باب المندب دون حوادث، وهي تحمل على متنها 400 مليون طن من البضائع.

وفيما تواصل الوكالات الحكومية في بحث سبل لتنبيه الأطقم البحرية من التهديدات، على صناعة الناقلات أن تستمر في إدارة التأثيرات الواسعة النطاق للحوادث البحرية، بحسب المشاركين.

من جانبه، تحدث د. فيليب بليش مدير مكتب الأمن البحري في الإدارة البحرية الأميركية والمدير البحري لمنظمة أنترتانكو أثناء إفادته عن التحديات الكبيرة التي تواجه صناعة الناقلات في الخليج العربي.

وقدم تقييمه لكيفية التعامل مع التهديدات ونقاط الضعف والمخاطر.

وقال إن "صناعة الناقلات هي صناعة خدمية؛ فنحن نذهب إلى حيث يحتاجنا عملاؤنا، لكن الخدمة لا تعني الخضوع ويجب أن نبحث في كيفية إداراتنا للمخاطر وتحمل مسؤوليتها، لكن الأمر يحتاج إلى تبني مقاربة ذكية للمخاطر".

وأشار إلى أن معظم التهديدات تأتي من أطراف من خارج الصناعة، لكن نقاط الضعف ما تزال مسؤولية شركات الناقلات بشكل مباشر.

وأوضح أن الأطراف المهددة يمكن أن تشمل جهات حكومية وقوات متمردين في اليمن وأعمال قرصنة وما يسمى بحرب الناقلات وحتى أزمات اللاجئين والمهاجرين.

بدوره، قال قائد التحالف العميد بحري غوردون رودوك إن التحالف سيواصل عمله الحيوي مع شركاء هذه الصناعة لتعزيز وحماية التدفق الحر للتجارة عبر التواصل المنتظم والشراكة المتواصلة.

وأضاف أن "التحالف ملتزم بتحسين العلاقات بين هذه الصناعة والتحالف وخلق شراكات جديدة ومواصلة عمليات الأمن البحري التي يقوم بها".

وقال للمشاركين "أطلب التزامكم بمساعدة وحدات قوة المهام خاصتنا في تحديد الأنشطة وتوثيقها والاستجابة لها، وأعني بذلك تلك الأنشطة التي قد تعتبرونها غريبة أو تمثل تهديدا ماديا للأعمال العادية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500