أمن

قوات سعودية وأميركية تجري تدريبات مشتركة لحماية الأجواء من هجمات الطائرات المسيرة

فريق عمل المشارق

تجري القوات الجوية السعودية والولايات المتحدة تدريبات مشتركة في الأسابيع الأخيرة لمواجهة أنظمة الطائرات بدون طيار المعروفة باسم الطائرات المسيرة التي ما تزال تهدد المملكة. [القيادة المركزية الأميركية]

تجري القوات الجوية السعودية والولايات المتحدة تدريبات مشتركة في الأسابيع الأخيرة لمواجهة أنظمة الطائرات بدون طيار المعروفة باسم الطائرات المسيرة التي ما تزال تهدد المملكة.

وتحسن التدريبات العسكرية الجارية المهارات وقابلية التشغيل البيني للقوات الجوية للبلدين في دفاعهما عن المملكة ضد هجمات المسيرات التي ينفذها وكلاء إيران في اليمن والعراق، وتسعى لردع أي عدوان مستقبلي.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينيث ف. ماكنزي قد قال في 22 نيسان/أبريل إنه "منذ كانون الثاني/يناير 2021، أطلقت القوات الحوثية المدعومة من إيران أكثر من 150 صاروخا بالستيا وصاروخ كروز للهجوم البري وشنت هجمات أحادية الاتجاه لطائرات مسيرة ضد أهداف عسكرية كما ضد بنى تحتيةوأهداف مدنية في السعودية

وقال "لقد تفاوتت هذه الهجمات من حيث النطاق والتعقيد، إذ شكل اكتشاف الطائرات المسيرة واعتراضها تحديا خاصا ليس فقط للقوات السعودية، ولكن أيضا للقوات الأميركية وقوات التحالف التي تدعم دفاعات السعودية".

image

طائرات أف-16 الأميركية تستعد للإقلاع خلال مهمة مع القوات الجوية الملكية السعودية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في 17 حزيران/يونيو. [القيادة المركزية الأميركية]

image

نُشرت طائرات أف-16 التابعة للقوات الجوية الأميركية في قاعدة الأمير سلطان الجوية في 9 تموز/يوليو لتعزيز قدرات القاعدة الدفاعية وتوفير عمق عملياتي ودعم عمليات القيادة المركزية الأميركية في المنطقة. [القيادة المركزية الأميركية]

وأضاف مخاطبا لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي أن انتشار الطائرات المسيرة الصغيرة ومتوسطة الحجم عبر المنطقة يمثل "تهديدا جديدا ومعقدا لقواتنا وقوات شركائنا وحلفائنا".

وتعتمد السعودية بشكل كبير على صواريخ باتريوت أميركية الصنع لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي يطلقها الحوثيون المدعومون من إيران على المملكة بشكل شبه يومي.

ووفقا للضابط السعودي والمتحدث باسم التحالف العربي تركي المالكي، فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية في 20 حزيران/يونيو ما مجموعه 17 طائرة مسيرة تابعة للحوثيين ، وهو العدد الأكبر من المسيرات الذي يطلق في يوم واحد منذ بدء الصراع في اليمن.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الطائرات المسيرة استهدفت الجزء الجنوبي من المملكة، فيما وُجهت ثلاث طائرات باتجاه منطقة خميس مشيط.

وفي مطلع هذا العام، وتحديدا في 23 كانون الثاني/يناير، تم إطلاق طائرات مسيرة على قصر اليمامة ومواقع أخرى في الرياض في هجوم تبنته ألوية الوعد الحق، وهي مجموعة واجهة جديدة لميليشيا كتائب حزب الله العراقي المدعوم من إيران.

تعزيز الدفاعات السعودية

وفي ضوء هذا التهديد المتصاعد، جعلت القيادة المركزية الأميركية أولويتها القصوى تعزيز الدفاع ضد منصات الطائرات المسيرة والتكنولوجيا التي يعتمد عليها عمل هذه الأنظمة، والتي تشمل أنظمة تحديد المواقع العالمية وأجهزة التحكم عن بعد.

وتشارك الولايات المتحدة وشركاؤها في الخليج العربي في سلسلة من مهمات التكامل والتي ستستمر خلال الصيف الجاري.

ففي الفترة من 17 إلى 30 حزيران/يونيو، شاركت الطائرات والجنود الأميركيون والسعوديون في تدريبات مشتركة لاختبار قدرتهم على التعقب المشترك وتدمير طائرة مسيرة غازية في محاكاة جرت داخل المجال الجوي الإقليمي، وفقًا لسلاح الجو الأميركي.

وفي 27 أيار/مايو، انضم عناصر من سلاح الجو والجيش ومشاة البحرية الأميركية إلى عناصر من سلاح الجو الملكي السعودي في مناورة لمواجهة الطائرات المسيرة في قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض.

وخلال التمرين المتكامل، تدربت القوات المشتركة وصقلت التكتيكات والتقنيات والإجراءات المضادة للمسيرات.

وأكدت القوات الجوية الأميركية أن التدريب مكّن العناصر المشاركة من "التعلم من بعضهم البعض، مع تعزيز الشراكات وتقوية القدرات الدفاعية الأساسية".

وبعد مناورات حزيران/يونيو، قال مدير العمليات المركزية للقوات الجوية الأميركية الكولونيل مات ديتز إن "التهديد الناشئ من الطائرات المسيرة في الشرق الأوسط يتطلب مجموعة واسعة من الموارد المشتركة بين الولايات المتحدة وشركائنا".

وتابع "نحن محظوظون للغاية لأن حلفاءنا السعوديين لديهم النظرة نفسها ومستعدون للعمل معنا عن كثب لمحاربة هذا التهديد".

وفي الآونة الأخيرة ، وصلت مجموعة من طائرات أف-16 فايتينغ فالكون التابعة للقوات الجوية الأميركية إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية لتعزيز القدرات الدفاعية للقاعدة، إضافة إلى توفير عمق عملياتي ودعم عمليات القيادة المركزية الأميركية، حسبما قالت القيادة المركزية الأميركية في 20 تموز/يوليو.

وأضافت أن طائرات وعناصر من الجناح 113 بالحرس الوطني الجوي وصلت إلى المملكة للانضمام إلى جناح الاستطلاع الجوي 378 "لأنه يوفر قوة قتالية ستظهر في جميع أنحاء المنطقة دفاعا عن القوات الأميركية".

تهديد من مسيرات إيرانية

وفي خطاب أذاعه التلفزيون الإيراني الرسمي في 27 حزيران/يونيو، تفاخر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي بأن إيران تمتلك طائرات مسيرة قادرة على التحليق لمسافة 7000 كيلومتر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال "لدينا طائرات مسيرة يمكنها الطيران لمسافة 7000 كيلومتر بدون طيار وتهبط في المكان نفسه أو في أي مكان آخر"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

ومع أسطول سلاح جوي متقادم ومتهالك وجيش يتعرض بشكل متزايد لحوادث ناجمة عن نقص في التمويل والصيانة، لجأت إيران إلى تطوير الطائرات بدون طيار كبديل.

واعتبر ماكنزي أن القدرات الهجومية الإيرانية تشمل نحو 3000 صاروخ بالستي بالإضافة إلى مجموعة من صواريخ كروز للهجوم البري وطائرات بدون طيار، مشيرا إلى أن إيران تزود الحوثيين بالأسلحة وقطع الغيار وتوفر الخبرات لهم بغرض مهاجمة السعودية.

وأكد أن "النظام الإيراني أظهر عام 2019 قدرة واستعدادا لاستخدام كل هذه الأسلحة الهجومية في هجمات معقدة ضد المنشآت النفطية السعودية، وبين ذلك مجددا عام 2020 مستهدفة القوات الأميركية في العراق".

وقال ماكنزي إن "القيادة المركزية ما تزال ملتزمة بالمساعدة في الدفاع عن السعودية".

وأوضح أن المساعدة الأميركية للمملكة تركز على توفير المعلومات للقوات السعودية لمساعدتها في إحباط هجمات المسيرات والصواريخ البالستية والقوارب المفخخة التي "يتعارض استخدامها مع القانون الدولي ويقوض الجهود الدبلوماسية".

هل تعتقد أن التعاون مع الغرب مفيد؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500