أمن

الولايات المتحدة وشركاؤها من دول الخليج يكثفون تدريبات التكامل وسط تهديدات إقليمية متزايدة

فريق عمل المشارق

image

بحارو البحرية الملكية والبحرية الأميركية يشغلون زورقا صلب البدن قابل للنفخ أثناء عمليات جوية متعددة الأطراف دعما لمناورة حرب برية بحرية في الخليج العربي يوم 21 تموز/يوليو. [حرس السواحل الأميركي]

يكثف الجيش الأميركي عمليات التعاون والتكامل مع الشركاء الإقليميين في الخليج العربي وسط تهديدات إيران المتصاعدة.

وفي هذا السياق، أجرت القوات البحرية الأميركية بين 18 و22 تموز/يوليو "عمليات جوية" مشتركة متعددة الأطراف في الخليج العربي "دعما لمناورة برية بحرية بالذخيرة الحية"، شارك فيها كل من المملكة المتحدة والبحرين والسعودية والكويت والإمارات.

وهذه المناورة هي المناورة الثانية من نوعها المتعددة الجنسيات في غضون شهرين، بحسب ما قالت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في بيان يوم 23 تموز/يوليو.

وهذا النوع من المناورات كان يسمى في الماضي بالإسناد الجوي البحري، وهو يسمح بالنشر السريع للقدرات ويشتمل على الحرب في البحر والاستطلاع المسلح والاعتراض الجوي والتنسيق في الضرب ومركبات الهجوم المضاد السريع/ومركبات الهجوم البري السريع دفاعا عن الأصول البحرية، بحسب ما ذكر البيان.

image

طائرة مقاتلة من طراز أف-16 فايتنغ فالكون تابعة للقوات الجوية الأميركية تهبط على مدرج قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية بعد مشاركتها في عملية تدريب مشتركة ضد النظم الجوية المسيرة مع طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي السعودي، يوم 29 تموز/يوليو. [القوات الجوية الأميركية]

وقال العميد بحري كريستوفر جيلبرستون قائد فريق المهام 55، إن "هذه المناورة التي استمرت مدة أسبوع ونفذت على امتداد الخليج العربي... سلطت الضوء فعلا على قدرة التحالف على التكامل وضرب الأهداف كفريق واحد".

وأوضح أن البحرية الأميركية تدمج على نحو روتيني الوحدات البرية والجوية لتدريب قوات التحالف وتعزيزها.

وشاركت في المناورات السابقة طائرات القوات الجوية الأميركية من طراز إي سي-130 ومروحيات هجومية تابعة للجيش الأميركي، هذا فضلا عن وحدات تحكم الهجوم الطرفي المشتركة وطائرات من قيادة الطيران المشتركة بدولة الإمارات وشركاء إقليميين آخرين.

بدوره، قال نائب الأدميرال براد كوبر قائد القوات البحرية بالقيادة المركزية الأميركية، الأسطول الخامس والقوات البحرية المشتركة، إن "مناورات قابلية التشغيل البيني مع شركائنا الإقليميين ونظرائنا في حرس السواحل ضرورية لقدرتنا على مواجهة التهديدات البحرية الديناميكية في المنطقة".

وأضاف أن "كل فرصة للعمل معا كفريق تفيد بلداننا الأم وأمن هذه المنطقة في المستقبل. لقد انبهرت بصورة كبيرة بمجموعة المهارات التي يملكها العسكريون من كل بلد مشارك بعد أن انضموا على نحو سلس لقواتنا لضمان مجال بحري حر ومفتوح".

هذا وتبلغ مساحة منطقة عمليات الأسطول الخامس نحو 6.5 مليون كيلومتر مربع من المياه، بما في ذلك الخليج العربي وخليج عمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي.

وتضم هذه المنطقة 20 بلدا وتشتمل على ثلاثة مضائق شديدة الأهمية للتدفق الحر للتجارة العالمية.

مواجهة التهديد من الأنظمة الجوية المسيرة

وفي هذه الأثناء، كانت القوات الجوية بقيادة المنطقة المركزية الأميركية تعمل على الاستعداد ضد هجمات الأنظمة الجوية المسيرة التي تستهدف القوات والمصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت القوات الجوية بقيادة المنطقة المركزية إن طائرات أميركية وسعودية حلقت في السماء يومي 17 حزيران/يونيو و29 تموز/يوليو لإجراء عمليات لاختبار وتقييم قدرتها على التعاون في محاكاة لتتبع وتدمير طائرة مسيرة وهي تخترق المجال الجوي الإقليمي.

بدوره، قال الكولونيل مات ديتز مدير العمليات في القوات الجوية بقيادة المنطقة المركزية، إن "التهديد الناشىء الذي تشكله الطائرات المسيرة في الشرق الأوسط تتطلب مجموعة واسعة من الموارد المشتركة بين الولايات المتحدة وشركائنا".

وأضاف "نحن محظوظون جدا لأن حلفائنا السعوديين يوافقوننا الرأي وهم مستعدون للعمل على نحو وثيق معنا لمواجهة هذا التهديد".

ويأتي هذا مع تزايد هجمات الطائرات المسيرة التي شنتها مؤخرا أذرع إيران في اليمن والعراق.

وأوضح ديتز أن "حماية قوات الولايات المتحدة والتحالف والبلدان الشريكة عبر مواجهة التهديد الذي تشكله الطائرات المسيرة تبقى أمرا شديد الأهمية في جميع أنحاء المنطقة".

وتابع أن "شركائنا السعوديين يشاركوننا هذا الاهتمام، ونبني معا على التدريب السابق لتطوير قدرة فعالة وتعاونية لحماية مصالحنا المشتركة".

وقال البيان إن القوات الجوية في قيادة المنطقة المركزية الأميركية تعمل باستمرار مع البلدان الشريكة لضمان أمن المجال الجوي الإقليمي واستقراره، وتواصل سلسلة مستمرة من مهام التكامل طوال صيف 2021.

التهديدات البحرية الإيرانية

هذا وتأتي هذه المناورات الأخيرة فيما تستمر إيران في تهديد التجارة الدولية وحرية الملاحة في بحر العرب.

واتهمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل إيران بتنفيذ هجوم بالطائرات المسيرة يوم 29 تموز/يوليو قبالة ساحل عمان على ناقلة النفط المرتبطة بإسرائيل ميرسر ستريت، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية يوم 6 آب/أغسطس، إن ثلاث طائرات مسيرة انتحارية محملة بالمتفجرات استخدمت في الهجوم، لكن أول طائرتين فشلتا في ضرب السفينة وغرقتا في البحر. واستعاد المحققون أجزاء من إحدى هاتين الطائرتين.

أما الطائرة الثالثة فقد ضربت السفينة وانفجرت، وتسببت في إحداث حفرة بعرض مترين في سقف غرفة القيادة.

وأضافت القيادة المركزية الأميركية أن المسيرة كانت محملة بالمتفجرات من نوعية آر دي أكس، وأن الأجزاء التي تمت استعادتها منها "كانت متطابقة تقريبا مع قطع مماثلة جمعت سابقا من مسيرات هجومية انتحارية إيرانية".

وأوضحت القيادة أن "المسافة من الساحل الإيراني إلى مواقع الهجمات كانت ضمن مدى المسيرات الهجومية الانتحارية الإيرانية التي سبق التعرف إليها".

كما قالت الولايات المتحدة يوم 4 آب/أغسطس إنها تشك في تورط إيران في محاولة الاختطاف المزعومة لسفينة في خليج عمان.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن "إيران قد تبنت نمطا من العدائية لجهة الهجمات التي تنفذها أذرعها في المنطقة، ومن ضمنها بالطبع هذه الهجمات البحرية أيضا".

وغردت منظمة عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة قائلة إن "محاولة الاختطاف المحتملة" للسفينة أسفلت برنسيس وقعت على بعد 100 كيلومتر شرق إمارة الفجيرة الإماراتية فيما كانت متجهة نحومضيق هرمز، وهو أحد أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.

وأفاد موقع استخبارات صناعة الشحن لويدز ليست بأن مسلحين صعدوا على متن السفينة أسفلت برنسيس وأمروها بالإبحار إلى إيران.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500