عدالة

القوات اليمنية تشن حملة على عمليات تهريب المخدرات من إيران إلى الحوثيين

نبيل عبد الله التميمي

نائب مدير عام الأمن والشرطة ومدير البحث الجنائي العقيد أحمد رعفيت يزور ميناء نشطون في محافظة المهرة يوم 3 حزيران/يونيو بهدف الاطلاع على إجراءات رفع اليقظة الأمنية بعد ضبط زورق سريع إيراني. [مركز المهرة الإعلامي]

نائب مدير عام الأمن والشرطة ومدير البحث الجنائي العقيد أحمد رعفيت يزور ميناء نشطون في محافظة المهرة يوم 3 حزيران/يونيو بهدف الاطلاع على إجراءات رفع اليقظة الأمنية بعد ضبط زورق سريع إيراني. [مركز المهرة الإعلامي]

عدن -- قال مسؤولون وخبراء إن محاولات إيران المتكررة لكسب الإيرادات لمصلحتها ومصلحة وكلائها الحوثيين عبر تهريب المخدرات إلى اليمن أثبتت خطورتها على الأمن الإقليمي وفتكها بالشعب اليمني.

وأضافوا أنه ردا على هذا التهديد المتواصل، تعهدت القوات الأمنية اليمنية بتكثيف حملتها على عمليات تهريب المخدرات برا وبحرا.

وقال مركز المهرة الإعلامي إنه بعد "عملية رصد ومتابعة دقيقة استمرت قرابة الشهر"، أعلنت القوات الأمنية في محافظة المهرة جنوبي شرقي البلاد بتاريخ 1 حزيران/يونيو عن اعتقال 5 بحارة إيرانيين وآخر باكستاني كانوا يهربون المخدرات.

وذكر المركز أن الرجال الستة حاولوا تهريب المخدرات إلى البلاد عبر زورق آلي.

ضبطت القوات اليمنية هذه السفينة القادمة من إيران أثناء تفريغها حمولة مخدرات في مديرية حوف الساحلية بمحافظة المهرة. [مركز المهرة الإعلامي]

ضبطت القوات اليمنية هذه السفينة القادمة من إيران أثناء تفريغها حمولة مخدرات في مديرية حوف الساحلية بمحافظة المهرة. [مركز المهرة الإعلامي]

وأشار المركز إلى أن ضباط البحث الجنائي في المهرة تمكنوا من ضبط الزورق ومصادرة حمولته التي شملت "الشبو" (أي الكريستال ميث) وهو أحد أخطر أنواع المخدرات.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي عارف أبو حاتم للمشارق إن "الأجهزة الأمنية ضبطت البحارة وهم يقومون بتفريغ حمولة السفينة من المخدرات على ساحل مديرية حوف بهدف تهريبها عبر اليمن إلى دول الخليج".

وأضاف أن المواد المخدرة المضبوطة كانت "بكميات كبيرة إضافة لكميات من الأوراق النقدية الإيرانية".

وأفاد العقيد الركن أحمد علي رعفيت نائب مدير عام الأمن والشرطة ومدير إدارة البحث الجنائي بالمهرة أن حملة أمنية كبيرة تجري حاليا لملاحقة هذه العصابات و"تجار الموت".

وحذر قائلا إن القوات الأمنية لن تتوانى في أداء مهامها.

وأشار إلى أنه تم رفع اليقظة الأمنية للقوات الأمنية، ذاكرا أنها تعمل حاليا مباشرة مع قوات خفر السواحل اليمنية لمكافحة كافة أشكال التهريب في المياه الإقليمية لليمن.

التهريب يقوض الأمن

وكانت الأجهزة الأمنية في المهرة قد دمرت في الفترة الماضية كميات من المخدرات تمت مصادرتها على طول ساحل المحافظة.

ونقلت وسائل الإعلام المحلية أنها ضبطت أيضا أسلحة مهربة، ومن بين هذه العمليات، ضبط الجمارك في 11 آذار/مارس 52 صاروخا مضادا للمدرعات من طراز كورنت في ميناء شحن بالمهرة كانت في طريقها إلى الحوثيين.

وفي هذا الإطار، قال معمر الرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة إن النظام الإيراني يهرب الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة والأسلحة والذخائر إلى اليمن.

وتابع أن النظام "يرسل إلى الحوثيين خبراء في صناعة الألغام والعبوات الناسفة لقتل اليمنيين".

وأوضح أنه حاول إغراق البلاد بالمخدرات ضمن استراتيجيته لتقويض أمن واستقرار اليمن والمنطقة، لافتا إلى أن المدنيين يدفعون ثمن ذلك.

ومن جانبه، قال المحلل السياسي فيصل أحمد أن جماعة الحوثي أصبحت "الذراع الأقوى والأطول لإيران في المنطقة".

وأضاف أنها بصفتها وكيل لإيران، هددت الأمن الإقليمي عبر تهريب المخدرات والأسلحة ونفذت هجمات تهدد الملاحة البحرية.

وأشار أحمد إلى أن "المخدرات هي الوسيلة الأولى لإيران وأذرعها بالمنطقة لإيجاد مصادر تمويل لأنشطتها، فهي تدر عليها عائدات مالية كبيرة كما هي حال حزب الله في لبنان والحوثي في اليمن".

المخدرات ʼسلاح فتاكʻ

وبدوره، ذكر الخبير الاقتصادي عبد العزيز ثابت أن "إيران تعبث بشعوب المنطقة بسلاح المخدرات الذي لا يقل خطورة عن أدواتها الأخرى المتمثلة بأذرعها في المنطقة التي تستخدم الصواريخ والمسيرات لتنفيذ أجندتها".

وأضاف ثابت المشارق أن المخدرات تحقق هدفين لإيران.

وقال إنها تخدم "كمصدر لتمويل أنشطتها الإرهابية في المنطقة وأيضا كسلاح فتاك يستهدف الشباب وشعوب المنطقة عموما".

وأكد على أهمية توعية المجتمع وخصوصا في مناطق المنافذ البحرية والحدودية بمخاطر المخدرات، مع ضرورة إشراك خطباء المساجد ووسائل الإعلام.

وأشار ثابت إلى أن محافظة المهرة أصبحت "هدفا لعصابات تهريب المخدرات سواء بهدف توصيلها لمناطق الحوثي أو منطقة عبور لدول الخليج وخاصة السعودية".

وازدادت وتيرة عمليات ضبط المخدرات في المنطقة، مع مصادرة كميات أكبر منها خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت مصادر أمنية إنه يتم إحباط محاولات التهريب بفضل يقظة مسؤولي الجمارك وبلاغات المدنيين، ومن بينها بلاغات ترد من أشخاص متورطين يشعرون بالغضب بسبب تضاؤل نصيبهم من الأرباح.

وجاء في تقرير صدر عن معهد نيو لاينز في نيسان/أبريل الماضي أن تجارة الكبتاغون في المنطقة ازدادت بشكل كبير خلال عام 2021 ليصل حجمها إلى 5 مليارات دولار، ما يشكل مخاطر صحية وأمنية متزايدة.

عمليات إقليمية لضبط المخدرات

في هذا السياق، أفادت صحيفة ذي ناشيونال أن الجيش الأردني أعلن يوم الأحد، 12 حزيران/يونيو، أن عناصر من حرس حدوده أحبطوا محاولة لتهريب 900 ألف قرص من الكبتاغون من سوريا.

وقالت إن هذه القوات صادرت الحبوب بعد "أن حاولت مجموعة من الأشخاص القادمين من الأراضي السورية عبور الحدود بشكل غير قانوني".

وأكد مسؤولون أمنيون عرب أن مراكز الإنتاج الرئيسة تقع في مناطق سيطرة النظام في سوريا حيث تقوم عصابات مرتبطة بالنظام السوري وميليشيات موالية لإيران يشرف عليها حزب الله بإنتاج مئات الملايين من الحبوب سنويا.

ويُهرب قسم كبير من هذا الإنتاج إلى الخليج عبر الأردن.

وكانت السلطات اللبنانية فد اعتقلت في 29 أيار/مايو رجلا سعوديا في مطار بيروت حاول تهريب 18.3 كيلوغراما من الكبتاغون إلى خارج البلاد، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضحت وزارة الداخلية اللبنانية في بيان أن المخدرات كانت مرسلة إلى الكويت.

وكشفت الوزارة أن الرجل هو مواطن سعودي مقيم في الكويت ويحمل وثائق تفيد بأنه يعمل في "الأمن" هناك.

وكثفت قوى الأمن اللبنانية الجهود المبذولة لإحباط عمليات التهريب بعد أن علقت الرياض واردات الفاكهة والخضروات من لبنان في نيسان/أبريل من العام الماضي، معللة ذلك باستخدام هذه الشحنات لتهريب المخدرات.

وفي 26 أيار/مايو، ألقت شرطة أبو ظبي القبض على خلية من 4 أفراد عثرت بحوزتهم على 600 ألف حبة كبتاغون كانت مخبأة داخل أحجار تستخدم في البناء.

وذكرت الشرطة في بيان أن أفراد الخلية كانوا يخططون لتوزيع المخدرات داخل البلاد.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500