حقوق الإنسان

حصار الحوثيين لمحافظة مأرب يعرّض آلاف المدنيين للخطر

نبيل عبد الله التميمي

image

مسعفون يمنيون في مستشفى مأرب يعالجون فتاة أصيبت بهجوم صاروخي على منطقة سكنية في المدينة بتاريخ 3 تشرين الأول/أكتوبر. [وكالة الصحافة الفرنسية]

عدن -- تم الإعلان عن مديرية العبدية الواقعة بمحافظة مأرب منطقة منكوبة ويطالب المسؤولون في الحكومة اليمنية بمساعدتها، بعد اقتحامها مؤخرًا من قبل الحوثيين المدعومين من إيران وإخضاعها للحصار.

واستهدف الحوثيون مستشفى علي عبدالمغني، وهو المستشفى الوحيد في المنطقة، بصاروخ بالستي في 13 تشرين الأول/أكتوبر، مما دفع بمكتب الصحة في مأرب إلى إعلان العبدية منطقة منكوبة.

وبعد ذلك في 15 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الحوثيون سيطرتهم على مركز المديرية، عقب حصار بدأ في 21 أيلول/سبتمبر.

وعلى الفور، طالبت الأمم المتحدة بوقف القتال في العبدية التي تبعد نحو 100 كيلومتر عن مدينة مأرب، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

image

سيارات مركونة بالقرب من أمتعة مكدسة في مخيم للنازحين على بعد نحو 10 كيلومترات خارج مدينة مأرب في 28 آذار/مارس، فيما يستعد سكان المخيم للهروب من المنطقة نظرا لقربها من المعارك الدائرة بين الحوثيين والقوات اليمنية. [مراسل مستقل/وكالة الصحافة الفرنسية]

وقالت إن حركة المساعدات ونحو 35 ألف شخص قد "قيدت للغاية"، بما في ذلك 17 ألف نازح داخلي "ضعيف".

وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ديفيد غريسلي في 15 تشرين الأول/أكتوبر، "أدعو كل الأطراف المشاركة في القتال إلى الاتفاق اليوم على وقف الأعمال العدائية بمديرية العبدية للسماح بالمرور الآمن للمدنيين وعمال الإغاثة وإجلاء كل من أصيبوا في المعارك".

وأضاف أن محافظات مأرب وشبوة والبادية قد شهدت كلها تصعيدا في المعارك خلال الأسابيع الماضية، مما أدى إلى "تأثير كارثي على المدنيين".

مناشدات للمساعدة

وفي هذا السياق، أطلق معمر الارياني وزير الإعلام والثقافة اليمني حملة على موقع تويتر في 16 تشرين الأول/أكتوبر لمطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة.

وفي بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية، اتهم الإرياني الحوثيين بتنفيذ إعدامات خارجة عن القانون وتفجير المنازل والمباني الحكومية ونهب المتاجر وسرقة المعدات من المستشفى الوحيد في العبدية.

وذكر أن قصف الحوثيين المتواصل للقرى والمنازل الخاصة قد أسفر عن تدمير 6 قرى ونزوح مئات العائلات، واصفا الوضع بأنه "وصمة عار".

وأعلن مكتب الصحة والسكان في مأرب أيضا، مديرية العبدية منطقة منكوبة بعد أن تسبب قصف المستشفى بأضرار في المبنى وأجبر فريق العمل على إجلاء المرضى.

ودانت منظمة أطباء بلا حدود الهجوم الصاروخي الذي شنته جماعة على مستشفى علي عبد المغني في منشور على تويتر، لافتة إلى أن المستشفى هو المرفق الطبي الكبير الوحيد الذي لا يزال يوفر الرعاية العاجلة للمرضى.

وبدوره، دان عبد الرقيب الحيدري وكيل وزارة الصحة والسكان قصف المستشفى الذي يضم بحسب ما ذكر مركزا لغذاء الأطفال.

وطالب المنظمات الدولية بالضغط على الحوثيين لفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين وإجلاء الجرحى والسماح بدخول الغذاء والمساعدات المختلفة.

حاجة إلى ممرات آمنة

ومن جانبه، استنكر المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، تصعيد أعمال العنف الأخير في محافظات مأرب وشبوة والبيضاء، منددا بالحصار الحوثي الكبير الذي فرض على مديرية العبدية وعرّض المدنيين للخطر.

وأجرى اتصالا مرئيا مع محافظ مأرب سلطان العرادة في 16 تشرين الأول/أكتوبر لمناقشة مستجدات الأوضاع بالمحافظة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

وطالب ليندركينغ بحسب ما أفادت معلومات، الحوثيين بوقف هجومهم على مأرب والعبدية، والإسراع بفتح ممرات لتأمين الاحتياجات الأساسية للمدنيين والطواقم الطبية.

وخلال زيارة أجراها مؤخرا إلى المنطقة شملت الأردن والإمارات والسعودية وعُمان، بحث ليندركينغ تبعات الهجوم الحوثي المتواصل بمأرب، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية.

وقالت الوزارة في بيان صدر في 8 تشرين الأول/أكتوبر، إن الهجوم الحوثي "يفاقم الأزمة الإنسانية ويؤدي إلى مقتل المدنيين ويتحدى التوافق الدولي بشأن الحاجة الماسة للتوصل لحل سلمي للنزاع".

وفي الإطار نفسه، قالت إشراق المقطري الناطقة باسم لجنة التحقق الوطنية من الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، إن "استمرار المعارك وطول فترة الحصار صعب وصول المساعدات الإنسانية ومنع حركة التنقل فاقم معاناة السكان".

وأضافت للمشارق أن جماعة الحوثي تعامل المدنيين والمقاتلين على حد سواء "وهذا يفاقم الأوضاع عموما ويعرض حياة الألاف للإبادة".

وطالبت المقطري المنظمات الدولية بالمساعدة في إنقاذ النازحين وتسليم المساعدات للمدنيين وإنهاء الحصار.

الأمم المتحدة تدعو لخفض التصعيد

هذا ودعا مجلس الأمن يوم الأربعاء، 20 تشرين الأول/أكتوبر، إلى "خفض التصعيد" في اليمن في بيان اعتمد بالإجماع لمواجهة "خطر المجاعة المتزايد على نطاق واسع" في البلاد، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وشدد الأعضاء الـ 15 في المجلس على "ضرورة خفض التصعيد من قبل كل الأطراف"، وطالبوا بوقف إطلاق نار فوري وبوضع حد للتصعيد الذي يمارسه الحوثيون في مدينة مأرب الاستراتيجية.

كذلك، "دانوا تجنيد واستغلال الأطفال والعنف الجنسي في الصراع"، بحسب ما جاء في بيان صدر عنهم.

وذكر البيان أن "أعضاء مجلس الأمن عبروا عن قلقهم البالغ حيال الوضع الإنساني المذري، بما في ذلك التجويع المطول والخطر المتزايد في حدوث مجاعة على نطاق واسع".

هل أعجبك هذا المقال؟

5 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

اممممممممممممممممم

الرد

كيف

الرد

63628

الرد

63622

الرد

ولاجاهم اي شر عدى هروب الدواعش والقاعدة فقط والحوثيين هم الشعب اليمني كله وهم المدافعين عن الارض والعرض

الرد