أمن

أهالي حضرموت اليمنية يعربون عن ارتياحهم لاعتقال زعيم القاعدة

نبيل عبد الله التميمي

image

صورة التقطت من الجو في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2020، تظهر قصر سيئون في محافظة حضرموت وسط اليمن. [وكالة الصحافة الفرنسية]

عدن – أعرب كل من أهال وسلطات وادي حضرموت عن ارتياحهم بعد أن ألقي القبض مؤخرا على الزعيم المحلي لتنظيم القاعدة قابوس بن طالب الكثيري في عملية مشتركة للقوات الأميركية واليمنية والتحالف العربي.

وذكرت صحيفة نيوز يمن يوم السبت، 6 آذار/مارس، أنه أعيد فتح محطات وقود الشركة النفطية اليمنية في ناحية شبان عقب اعتقال الكثيري، وشوهدت سيارات ودراجات نارية مدنية في طوابير طويلة تنتظر لشراء البنزين.

وكانت محطات الوقود قد توقفت عن العمل بعد أن هدد الكثيري بإضرام النار في تلك التابعة للشركة في حال لم تتوقف عن بيع مشتقات النفط للناس.

وسرّ المواطنون بإعادة فتح المحطات في ظل النقص الحاد بالوقود، حسبما ذكرت الصحيفة.

image

زعيم القاعدة في وادي حضرموت باليمن، قابوس بن طالب الكثيري، في صورة غير مؤرخة تم تداولها عبر الإنترنت بعد اعتقاله في 3 آذار/مارس. [الأرشيف]

image

صورة التقطت من الجو في 17 تشرين الأول/أكتوبر، تظهر مدينة شبام بمحافظة حضرموت اليمنية. [وكالة الصحافة الفرنسية]

وفي هذا الإطار، قالت الصحافية الحضرمية هدباء اليزيدي إن شعورا بالارتياح ساد وادي حضرموت بعد القبض على الكثيري.

وأوضحت أنه "إرهابي خطير تلاحقه الأجهزة الأمنية على ذمة قضايا إرهابية عديدة".

وأضافت "بعد عملية القبض عليه، من الطبيعي أن يطالب أهالي الضحايا بشكل مباشر والمجتمع ككل بمحاكمته على أعماله الإرهابية".

وأشارت إلى أنه "أطلق على وادي حضرموت تسمية وادي الموت لكثرة الأعمال الإرهابية التي شهدها".

سجل طويل من الأعمال الإرهابية

يُذكر أن الكثيري كان مطلوبا على خلفية دوره باغتيال قائد التحالف العربي بوادي حضرموت المقدم بندر بن مزيد العتيبيفي 19 أيلول/سبتمبر 2019، وجنديين سعوديين وآخرين يمنيين كانوا برفقته.

وذكرت المنطقة العسكرية الأولى آنذاك أن 6 آخرين أصيبوا في الانفجار الذي نجم عن عبوة ناسفة، وذلك أثناء عمل هؤلاء على تفكيك العبوات التي زرعها الإرهابيون في مديرية شبام.

بدوره، قال وكيل مساعد محافظة حضرموت هشام السعيدي، إن "هناك ارتياح عام في وادي حضرموت بعد القبض على الإرهابي [الكثيري] الذي كانت تُشار أصابع الاتهام إليه بعد كل عملية إرهابية".

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الكثيري كان مطلوبا من إدارة أمن وادي حضرموت على خلفية ارتكابه 84 جريمة.

وعقب حادثة 2019، نعت المنطقة العسكرية الأولى "الشهداء السعوديين واليمنيين" ووصفت العتيبي بأنه "أحد أفضل القادة".

وقالت إنه لعب دورا أساسيا في جهود تأمين وادي حضرموت وحمايته من تنظيمات كالقاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأضافت أنه "خلال توليه قيادة قوات التحالف في الوادي والمناطق الصحراوية، حشد الشهيد كل القدرات اللازمة للقضاء على الخلايا الإرهابية".

وأكدت أن "جهوده أدت إلى إلقاء القبض على عدة منفذين لعمليات إرهابية ومن كانوا يقدمون الدعم لهم، وذلك خلال مداهمات استهدفت أوكار الإرهابيين".

وقال محللون محليون إن اعتقال الكثيري في 3 آذار/مارس الجاري جاء نتيجة تعاون أمني واستخباراتي عالي المستوى.

من جانبه، ذكر المحلل السياسي محمود الطاهر أن "هذه العملية تظهر أن الحكومة اليمنية والتحالف العربي والولايات المتحدة ينسقون جهودهم لمحاربة الجماعات المتطرفة في اليمن".

وشدد على ضرورة أن "تواصل [هذه الجهات] جهودها للقضاء على هذه الجماعات الإرهابية لينعم اليمن بالأمن والسلام والاستقرار".

وأكد أن العامل الأساسي لنجاح هذه العمليات هو الوعي والاستعداد المجتمعي لإبلاغ الأجهزة الأمنية عن أماكن وجود الإرهابيين المعروفين أو المشتبه بهم، إلى جانب مواصلة جهود مكافحة الإرهاب.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500