أمن

الولايات المتحدة تتعهد بتحميل إيران مسؤولية أعمال الميليشيات العراقية

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

أحد عناصر القوات العراقية يتفقد الأضرار خارج حديقة الزوراء في بغداد يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر بعد سقوط وابل من الصواريخ على العاصمة العراقية، في انتهاك لهدنة استمرت شهرا واحدا توقفت خلالها الهجمات على السفارة الأميركية. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

أحد عناصر القوات العراقية يتفقد الأضرار خارج حديقة الزوراء في بغداد يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر بعد سقوط وابل من الصواريخ على العاصمة العراقية، في انتهاك لهدنة استمرت شهرا واحدا توقفت خلالها الهجمات على السفارة الأميركية. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين، 22 شباط/فبراير، إنها ستحمل إيران مسؤولية ممارسات حلفائها في العراق بعد تجدد إطلاق الصواريخ على السفارة الأميركية في بغداد، مصرة في الوقت عينه أنها لن تنجر إلى أية أعمال تصعيدية.

حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن الولايات المتحدة "غاضبة" من الهجمات الأخيرة في العراق، مضيفا "سنحمل إيران مسؤولية تصرفات أذرعها الذين يهاجمون الأميركيين".

وتابع برايس "ما لن نفعله هو الرد بهجوم مضاد لما يحمله ذلك من مخاطر تصعيدية تصب في صالح إيران وتساهم في محاولاتها زعزعة استقرار العراق أكثر فأكثر".

وكانت مصادر أمنية قد ذكرت أن وابلا من الصواريخ استهدف يوم الاثنين المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية والخاضعة لحراسة مشددة، حيث مقر السفارة الأميركية والسفارات الأجنبية الأخرى.

وحدات من قيادة عمليات بغداد عثرت في حي السلام على منصات إطلاق الصواريخ التي استخدمت في هجوم 22 شباط/فبراير على المنطقة الخضراء في بغداد. [صابرين نيوز/تيلغيرام]

وحدات من قيادة عمليات بغداد عثرت في حي السلام على منصات إطلاق الصواريخ التي استخدمت في هجوم 22 شباط/فبراير على المنطقة الخضراء في بغداد. [صابرين نيوز/تيلغيرام]

وقالت خلية الإعلام الأمني العراقية إن صاروخين سقطا على المنطقة الخضراء، فيما سقط صاروخ ثالث في حي الحارثية المجاور ملحقًا الضرر بعدة سيارات كانت متوقفة هناك.

وأوضح مصدر أمني داخل المنطقة الخضراء أن نظام الدفاع المضاد للصواريخ سي-رام المنتشر في السفارة الأميركية لم يتصد للنيران لأنه لم يكن مخططا للصواريخ أن تسقط داخل المجمع الدبلوماسي.

ولفتت خلية الإعلام الأمني إلى أن وحدات من قيادة عمليات بغداد عثرت على منصات إطلاق الصواريخ في حي السلام شرق مطار بغداد الدولي.

ويُعد هذا الهجوم الثالث خلال أسبوع الذي يستهدف منشآت دبلوماسية أو عسكرية أو تجارية غربية في أنحاء العراق، بعد أشهر من الهدوء النسبي.

ويدير التحالف الدولي، الذي كانت قواته قد نشرت في العراق منذ العام 2014 لمساعدة القوات العراقية على محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، قاعدة بالقرب من السفارة الأميركية.

وقال المتحدث باسم التحالف وين ماروتو في تغريدة على تويتر إن "التحالف لم يُبلغ عن وقوع أضرار أو إصابات".

هذا ولم تعلن أية جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.

جماعات وهمية ’للتغطية‘

ويأتي الهجوم بعد أسبوع على استهداف أكثر من 12 صاروخا مجمعا عسكريا في مطار أربيل شمال العراق، حيث تتمركز قوات تابعة للتحالف الدولي.

وأدى الهجوم إلى مقتل شخصين، أحدهما مقاول أجنبي يعمل في المطار وقد توفي على الفور، والآخر مدني توفي يوم الاثنين متأثرا بجراحه.

ويوم السبت، ضربت موجة أخرى من الصواريخ قاعدة البلد الجوية شمال بغداد، ما أسفر عن إصابة مقاول محلي واحد على الأقل يعمل لحساب شركة ساليبورت، وهي شركة أميركية مهمتها صيانة المقاتلات العراقية من طراز أف-16 الموجودة في القاعدة.

وأكد مسؤولون عراقيون وأميركيون أنه جرت العادة أن تتبنى جماعات وهمية مسؤولية هذه الهجمات، وهيجماعات "تغطية" تستخدم لإخفاء تورط الفصائل المتشددة الموالية لإيران بداخل العراق.

يذكر أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني ينتج صواريخ بدائية تشبه الكاتيوشا ويوزعها على أذرعه في المنطقة.

وقال محلل بحري إيراني متقاعد إن هذه الصواريخ ليست دقيقة جدًا لأنها قائمة على تكنولوجيا الصواريخ الصينية والكورية الشمالية، لذلك يتم التركيز عند استعمالها على الكم وليس الكيف، حيث يتم إطلاق وابل منها على هدف واحد.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500