سياسة

جبهة جديدة في لبنان تسعى إلى استعادة الثقة بالبلاد

جنيد سلمان من بيروت

image

محتجون يشاركون في تظاهرة نظمت في 23 تشرين الأول/أكتوبر ببيروت لاستنكار الظروف الاقتصادية والمعيشية المتردية في لبنان. [جنيد سلمان/المشارق]

قبل أسابيع قليلة من وقوع انفجار 4 آب/أغسطس الذي هز مرفأ بيروت ودمر معظم أنحاء المدينة وكشف علنا عن فشل أداء الحكومة، أطلقت مجموعة من الناشطين جبهة جديدة للسعي وراء حوكمة أفضل.

وقال رشاد رافع وهو أحد مؤسسي هذه الجبهة للمشارق إنه اليوم ومع استقالة الحكومة في أعقاب الكارثة التي حلت بالبلاد، تبقى الجبهة مصممة على السعي وراء تلبية مطالبها.

وقد اجتمع نحو 70 ناشطا في 15 تموز/يوليو الماضي لإطلاق الجبهة المدنية الوطنية التي تعد إطار عمل سياسيا يسعى إلى توحيد جهود المواطنين اللبنانيين الذين شاركوا في التظاهرات الحاشدة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وتشمل الوثيقة التأسيسية التي تسلط الضوء على المبادئ والأهداف الأساسية للحركة، مسألة ضمان سيادة لبنان وتنص على أن "قرارات الحرب والسلم" تبقى بيد الحكومة اللبنانية وحدها.

وأشارت الوثيقة إلى أن الحكومة لم تتمكن من إعادة البلاد إلى المسار الصحيح في ظل التحديات التي تواجهها، كونها "أسيرة القوى التي تعتمد على المحاصصة المطبقة على النظام السياسي والاقتصادي".

وبالتالي، تسعى الجبهة المدنية الوطنية إلى تحقيق مطالب الشعب بـ"تشكيل حكومة مستقلة"، حسبما جاء في الوثيقة.

وتهدف إلى إنشاء بيئة مناسبة لإجراء انتخابات نيابية حرة ونزيهة وبناء قضاء مستقل لمقاضاة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة واستعادة الثقة بلبنان.

كذلك، تهدف الجبهة إلى تطبيق الإصلاحات التي كانت شرطا لتسلم الدولة المساعدات الدولية وضمان عودة البلاد إلى كنف الشرعيتين العربية والدولية.

وتهدف أيضا إلى ضمان ابتعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية بموجب إعلان بعبدا، ووضع سياسة خارجية تستند إلى المصلحة الوطنية وبناء اقتصاد وطني منتج ومستدام يكون في خدمة الشعب.

خارطة طريق للتعافي

وقال رافع إنه عقب استقالة الحكومة، على الجبهة مواصلة "الضغط لتشكيل حكومة مستقلة".

وأوضح أن "نقطة الانطلاق في الإصلاحات تبدأ من قيام حكومة مستقلة ذات صلاحيات استثنائية تكون قادرة على تحقيق إصلاحات".

وذكر أن الفقرة الأولى من الوثيقة التأسيسية للجبهة المدنية الوطنية تحدد أهداف هذه الحركة، وهي "التركيز على السيادة والاقتصاد المنتج والحماية الاجتماعية ومدنية الدولة".

أما الفقرة الثانية، فتتناول الإصلاحات الضرورية لانتعاش الدولة.

وأوضح رافع أن الجبهة الجديدة ستساعد في إظهار أن من يطالبون بالإصلاحات "لديهم رؤية واضحة في السياسة والاقتصاد والمجتمع وهيكلية الدولة وهم قادرون على إنتاج الحلول".

وشدد على ضرورة مواصلة "الضغط في الشارع من أجل ذلك، خصوصا أن هناك محاولات لإعادة إنتاج السلطة الحالية عبر ما يسمى بتشكيل حكومة وحدة وطنية".

حكومة مستقلة

وبدوره، قال المحامي جوي لحود الناشط في التظاهرات إن المتظاهرين يطرحون منذ فترة مسألة سيادة لبنان ويطالبون بحصر السلاح بيد الدولة.

وقال للمشارق في إشارة إلى سلاح حزب الله "كيف يمكن قيام حكومة مستقلة في ظل وجود سلاح غير شرعي؟".

وتابع "لقد طالبنا منذ بداية التحركات الاحتجاجية بحكومة مستقلة"، مشيرا إلى أنه بات اليوم واضحا أن حزب الله يملي على الحكومة مواقفها في مختلف القضايا.

وأضاف أن الحزب يمارس نفوذه على الحكومة في المسائل المتعلقة بـ"الاقتصاد والنظرة إلى المصارف والتعامل مع القضاء وحتى السياسة الخارجية".

وختم قائلا "ليس هناك حل لكل المعضلات القائمة في لبنان قبل معالجة مسألة السلاح غير الشرعي والخلل في التوازن الداخلي الذي نتج عن وجود فئة مسلحة تستقوي بالخارج"، مشيرا بذلك إلى الجهة الداعمة لحزب الله أي إيران.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات