سياسة |

زعيم الانفصاليين في اليمن يحذر من انهيار اتفاق تقاسم السلطة

وكالة الصحافة الفرنسية

image

أحد عناصر قوات الحزام الأمني في جنوب اليمن والتي يهيمن عليها الانفصاليون، يحرس اجتماع المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عدن، يوم 13 كانون الثاني/يناير. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

حذر زعيم الانفصاليين الجنوبيين في اليمن من انهيار وشيك لاتفاق تقاسم السلطة، قائلًا إن المنطقة تواجه خطرًا مزدوجًا يتجسد من جهة بالكارثة الاقتصادية ومن جهة أخرى بهجمات المتطرفين.

وكان الاتفاق الذي أنهى معركة السيطرة على الجنوب،و الذي تم توقيعه في الرياض في تشرين الثاني/نوفمبر، قد لقي ترحيبًا كخطوة باتجاه إنهاء الصراع الأوسع في اليمن بين الحكومة والحوثيين (أنصار الله) المدعومين من إيران.

ومع ذلك، أكد المحللون أن الاتفاق قد انهار فعليًا مع فشل طرفيه في الالتزام بالمهل النهائية لاتمام خطوات رئيسية، بينها تشكيل حكومة جديدة يكون للجنوبيين فيها تمثل متساو كالطرف الآخر، وإعادة تنظيم القوات العسكرية.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أكد قائد المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي التزامه بالاتفاق الذي تم "تحت قيادة السعودية" التي تترأس تحالفًا عسكريًا ضد الحوثيين.

وقال الزبيدي إن الاتفاق يوحد الجنوب ضد الحوثيين وإنه اعترف بالمجلس الانتقالي الجنوبي كطرف شرعي.

’الناس يعانون’

وفي آب/أغسطس الماضي، اندلعت اشتباكات دموية بين الحكومة وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي سيطرت على عدن، وطردت القوات الاتحادية التي كانت قد أنشات قاعدة في الجنوب بعد فرار الرئيس عبد ربه منصور هادي من صنعاء في شباط/فبراير 2015.

وعلى الرغم من أن الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي حليفان في الحرب ضد الحوثيين، يعتقد الانفصاليون أنه ينبغي للجنوب أن يكون دولة مستقلة كما كان قبل الوحدة عام 1990.

ومع ذلك، شدد الزبيدي على استعدادهم لتنحية هذا الهدف جانبًا والتركيز مع الحلفاء على الحرب ضد الحوثيين.

وأوضح "لا نطمح خلال هذه المرحلة إلى الاستقلال بل إلى الشراكة... والاعتراف بحقنا في تحديد مصيرنا عبر المسار الديمقراطي".

ويأتي تعثر الاتفاق وسط ما وصفه الزبيدي بالوضع الصعب الذي يسود جنوب اليمن.

وأضاف "نعاني من نقص في المنتجات الغذائية، فالمستودعات في الجنوب فارغة ولم يعد لدينا من احتياطيات لتغطية احتياجات الناس سوى للأيام العشرة القادمة فقط".

وتابع "يعاني الناس أيضًا من عدم حصولهم على رواتبهم".

وأردف الزبيدي أن العملة اليمنية انخفضت بشكل حاد ومن الممكن أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة التخلي عن الريال لصالح العملات السعودية أو الأميركية "لأنه لن يكون له أية قيمة".

وكان اتفاق الرياض قد حدد جدولًا زمنيًا لعودة الحكومة إلى عدن وتعيين رئيس جديد للأمن ومحافظ للمدينة، إضافة إلى تشكيل حكومة جديدة من 24 عضوًا مع تمثيل متساو للجنوبيين.

وعاد رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك إلى المدينة في كانون الأول/ديسمبر، لكن الجانبين أخفقا في الوفاء بمهل نهائية أخرى.

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
form.captcha