تربية |

الحوثيون يوجهون العملية التعليمية في مدارس صنعاء

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

أحد عناصر القوات الأمنية الموالية للحوثيين يحرس تجمعا في صنعاء يوم 19 آب/أغسطس. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

نظم الحوثيون (أنصار الله) المدعومون من إيران دورات تدريبية لطاقم المدارس في صنعاء قبل بداية العام الدراسي بهدف ضمان نشر فكرهم بين صفوف الطلاب.

وأكدت بعض المعلمات في المدارس الخاصة أن زميلاتهن والمشرفات أجبرن على المشاركة في"دورة ثقافية" استمرت أسبوعين، وذلك قبل افتتاح عملية التسجيل للعام الدراسي الجديد في أواخر شهر آب/أغسطس الفائت.

وقالت المشرفة في إحدى المدارس الرسمية في جنوبي صنعاء، حنين محمد، إن "إدارة المنطقة التعليمية أجبرت إدارة المدرسة على تنظيم دورة ودفع الطاقم الرئيس في المدرسة إلى حضورها".

وأضافت محمد أن الدورة ركزت على عقيدة ولاية الفقيه التي تدعو للولاء للمرجع الأعلى الإيراني.

واعتناق هذه العقيدة يخدم الطموحات التوسعية للنظام الإيراني والحرس الثوري التابع له.

وأضافت محمد أن الدورة ركزت أيضا على أهمية غرس فكرة الجهاد في عقول الطلاب.

ودعي المعلمون خلال الدورة إلى إقامة "الأنشطة الثقافية" التي يطلب الحوثيون تنظيمها في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.

وأكدت محمد أن المعلمات كن يجبرن على حضور الدورة، وأي متخلفة تعرض نفسها وإدارة المدرسة لمضايقات مالية وإدارية من الحوثيين.

وتابعت: "شاركت بالدورة يوميا من أجل الحفاظ على مصدر رزقي الذي اعتمد عليه لإعالة أسرتي".

وقالت وكيلة إحدى المدارس الرسمية في صنعاء، سلام عبد الغني، إن الحوثيين "أجبروا أيضا بعض الذكور من الأساتذة على المشاركة في دورات تربوية في أماكن لم يعلن عن موقعها".

وأردفت للمشارق أن "بعض المدارس اختارت إقامة هذه الدورات التربوية في مدارسها"، مشيرة إلى أن عائلات بعض المعلمات رفضت السماح لبناتهن حضور دورات في أماكن مجهولة الموقع أو أن يغبن عن بيوتهن فترات طويلة.

وذكرت أن مكتب التربية التابع للحوثيين عين مشرفا ثقافيا لكل مدرسة وأن إدارات المدارس التي لا تبدي تعاونا كاملا مع كل مطالب الميليشيا تعاقب بفرض غرامات مالية عليها.

وأوضحت أن هذه المطالب تشمل إقامة احتفالات أو مناسبات لدعم أنشطة الحوثيين تحت عنوان دعم المجهود الحربي.

التدخل في العملية التعليمية

من جانبه، قال أحد مشرفي المدارس الرسمية في صنعاء، محمد أحمد، إن إدارة المنطقة التعليمية التي تتبع المدرسة لها، "تراقب أداء المدارس وأبرز المدرسين في تنفيذ توجيهات الميليشيا وتعليماتها".

وأوضح للمشارق أن ذلك يتم عبر مكتب التربية الذي يسيطر عليه الحوثيون.

وأشار احمد إلى أنه "على مدى العامين الماضيين، كانت المدارس الرسمية والخاصة تتلقى بشكل دائم توجيهات حول كيفية توجيه العملية التربوية والتعليمية".

وأضاف أن المعلمين الذين لا يروق أداؤهم للحوثيين يجبرون على الالتحاق "بدورات تربوية".

وقال: "اختطف عدد من زملائي من أمام مدراسهم ومنازلهم دون علم أهاليهم، من أجل المشاركة في هذه الدورات في أماكن لا يعلم أحد موقعها".

وأكد أنه "لا يحق لأحد رفض التقيد بتوجيهات الحوثيين".

وفي حديثه للمشارق، أكد المحلل السياسي فيصل أحمد أن معظم هذه التوجيهات لها طابع طائفي، لافتا إلى الأنشطة الثقافية الموجهة للطلاب "تعزز ثقافة الموت بدلا من تمجيد الحياة".

وحذر من أن هذا النوع من "التربية" لن يفيد البلاد لأنه سيعزز العنف، "وسيترك تبعات خطيرة على النسيج الاجتماعي في اليمن".

هل أعجبك هذا المقال؟
5
لا

4 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha

قائدنا السيد العلم عبدالملك بدر الدين الحوثي سوف نفديه بارواحنا وسنقول لكم كما قال سيدنا سنواجهكم الا يوم القيامه جيل بعد جيل

الرد

الحوثيون هم من يحموا البلد من العدوان الغاشم

الرد

الحوثي كلب

الرد

السيد ذو نواس الحوثي (عبد الملك ) يحرق اليمنيين بالأخدود الطائفي من لم يتبعه ويقول بقوله أحرقه بالأخدود إما بالسجن أو القتل أو التهجير أو التفجير .
فعل ذلك قبل زمن في نجران ابن عم الحوثي ذو نواس عندما ارغم النصارى في نجران على التهود ومن رفض أحرقه بالأخدود واليوم في صعدة واليمن من لم يتشيع قتله او نفاه او فجر بيته .
الحوثي لم يقرأ كتاب الله الذي فيه ( لكم دينكم ولي دين ) بل يريد أن يكرهنا على اعتناق فكره الإثنى عشري .
هجرنا من دماج لأننا سلفيين بزعمه وصعدة بزعمه كتبها الرب للزيدية فقط .
ثم هجم علينا في بقية المحافظات لنشر مذهبه الذي لم يتعايش مع سلفي دماج الذين تعايشوا مع أهل صعدة منذ عام 1400هجرية إلى عام 1436 يعني 36 سنة والسلفيين في دماج لم يقتلوا او يحاصروا او يفجروا بيتا .
والفكر الخميني الحوثي فقط منذ 5 سنوات هجر أهل دماج وقتل اليمنيين شمالا وجنوبا .
لأنه فكر خميني تكفيري داعشي لا تعايشي.

الرد