حقوق الإنسان

منظمات المجتمع المدني توزع المساعدات في شبوة باليمن

أبو بكر اليماني من صنعاء

image

سكان محافظة شبوة في اليمن يتلقون مساعدات عينية عبارة عن الفراش والبطانيات من الهلال الأحمر الإماراتي. [حقوق الصورة للهلال الأحمر الإماراتي]

تعمل منظمات المجتمع المدني في محافظة شبوة اليمنية كوسطاء أساسيين في توزيع المساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية إلى السكان النازحين والمحتاجين.

وتمكنت هذه المنظمات المحلية عبر البيانات التي جمعتها من تأمين وصول المساعدات اإلى المتلقين المستهدفين والذين هم بأمس الحاجة إليها، وفقا لما ذكره وكيل أول محافظة شبوة، محمد صالح بن عديو.

وأضاف في حديث للمشارق أن "هذه المنظمات أجرت مسوحات ميدانية للفئات المستهدفة في فترات مختلفة سابقة، ما جعلها تختصر الوقت والتكلفة للوصول للمستهدفين من هذه المساعدات".

وتابع أن هذه المنظمات تنسّق أيضا مع السلطات المحلية في محافظة شبوة لتنفيذ مشاريع بأموال تلقتها من الجهات المانحة.

’جهود تستحق الثناء‘

وأكد بن عديو أن "المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المحافظة من الجهات الإغاثية ذات العلاقة خدمت شريحة واسعة من ذوي الدخل المحدود والذي تأثروا بالحرب".

وقال: "إلا أن معظمها لا تفي بالغرض وتُعتبر متواضعة، ولكن جهود تأمينها وتوزيعها مشكورة".

وأشار إلى أن "منظمات المجتمع المدني تقوم بجهود طيبة تشكر عليها سواء من خلال جهودها في جمع المساعدات المالية والعينية لمحتاجيها أو من خلال لعب دور الوسيط للمساعدات المقدمة من المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي والإنساني".

وأردف أن السلطة المحلية تتطلع إلى أن توسع هذه المنظمات دورها مستقبلاً، بشكل يمكنها من تقديم "خدمات أكبر للمواطن لا تتعلق فقط بتأمين قوته اليومي".

وأوضح أن هذا النوع من الخدمات "ينتهي أثره بمجرد استهلاكه، ونحن نتطلع إلى تقديم مساعدات على شكل مشاريع تنموية طويلة الأمد، تخدم شريحة كبيرة من الناس".

وتشمل هذه المشاريع مشاريع في مجالات الصحة والتعليم وإصلاح الكهرباء والصرف الصحي والطرقات، وما تم تدميره من بنية تحتية بسبب حرب الحوثيين (أنصار الله).

وأشار إلى أن أبرز المنظمات الداعمة والمانحة للمساعدات هي مركز الملك سلمان والهلال الأحمر الإماراتي والصندوق الكويتي والاوتشا واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ومنظمات دولية وإقليمية أخر.

توزيع المساعدات الغذائية

من جانبه، قال ناصر القفان، الخبير الإستشاري في عدد من المنظمات المحلية والدولية العاملة في شبوة، إن "منظمات المجتمع المحلية اكتسبت خبرة كبيرة في تنفيذ الأعمال وإعداد المسوحات".

وأضاف للمشارق أن هذا ما جعل المنظمات الدولية تسلمها مشاريعها الإنسانية في المجال الاغاثي.

وتقوم كلّ من ضمير ومؤسسة الأمل ومنظمة مواطنة ومنظمة التكافل الإنساني والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بتنفيذ مشاريع إغاثة في جميع أنحاء المحافظة.

ولفت إلى أن برنامج الغذاء العالمي أوكل منظمة التكافل الانساني توزيع المساعدات الغذائية للفئات المستهدفة على مستوى المحافظة نتيجة لخبرتها المتراكمة وقدرات العاملين بها على تنفيذ هذه المهام".

وقال إن "منظمة التكافل تقوم بهذا العمل تحت إشراف برنامج الغذاء العالمي".

في غضون ذلك، تنفذ اليونيسف والهلال الأحمر مشاريع مرتبطة بالتعليم والرعاية الصحية عبر التعاقد مباشرة مع المقاولين المنفذين تحت إشرافها، وفقاً له.

وأضاف أن هذا العمل ينطوي على مهام محددة لا تتطلب التوزيع أو الحاجة إلى الوصول إلى شرائح من السكان يصعب الوصول إليها، لافتاً إلى هذه المهام تقوم بها عادة المنظمات المحلية.

الحاجة إلى تنسيق أفضل

من جهته، أشار النائب ناصر القميشي للمشارق، أنه "على الرغم من الدور الإيجابي الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في الجانبين الإنساني والإغاثي، يجب عليها التنسيق فيما بينها".

وأوضح أن الافتقار إلى التنسيق أدى إلى ازدواجية في جهود تقديم الإغاثة في بعض المناطق، في حين بقيت مناطق أخرى دون تلقي أي مساعدات.

وأضاف أن "المشكلة هى في عدد المنظمات المحلية المرتفع جدا، وعدم وجود تنسيق فيما بينها".

وقال إن بعض المنظمات تنسق مباشرة مع الجهات المانحة دون علم السلطة المحلية في شبوة، وهو ما "يسبب الإرباك بين المنظمات العاملة في المجال الإنساني".

وختم مؤكدا أن السلطة المحلية تعمل على معالجة هذا الأمر من خلال الإشراف على عملية التوزيع ومتابعة المنظمات لضمان عدم حدوث ازدواجية فى الجهود فى بعض المناطق على حساب مناطق أخرى.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500