إرهاب

العراق في حداد عقب هجوم انتحاري نفذته داعش عشية عيد الأضحى

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

عراقيون يضيئون الشموع في موقع حصول هجوم انتحاري لداعش في سوق شعبي بمدينة الصدر في بغداد يوم 19 تموز/يوليو. وقد أدى الانفجار الذي دوى في أرجاء السوق إلى مقتل ما لا يقل عن 36 شخصا وإصابة أكثر من 60 آخرين. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

بغداد - ذكرت مصادر طبية أن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) تبنى صباح الثلاثاء، 20 تموز/يوليو، هجوما انتحاريا هز سوقا مكتظا في بغداد عشية عيد الأضحى وأدى إلى مقتل 36 شخصا على الأقل.

وقال مسعفون إن نحو 60 شخصا أصيبوا أيضا في تفجير مدينة الصدر.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم في رسالة نشرها عبر قناته على تلغرام.

وبحسب مصور تابع لوكالة الصحافة الفرنسية، تناثرت أشلاء الضحايا في سوق الوحيلات الذي كان مكتظا بالمتسوقين الذين أتوا لشراء الأطعمة عشية عيد الأضحى، في واحد من أسوأ الهجمات التي نفذت ببغداد في السنوات الماضية.

image

صورة للانتحاري المزعوم نشرتها داعش. [تلغرام]

image

عراقيون يتفقدون موقع الانفجار الذي وقع في سوق بمدينة الصدر في بغداد يوم 19 تموز/يوليو. وأسفر الهجوم الذي تبنته داعش عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصا بينهم نساء وأطفال. [أحمد الربيعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وأعلنت مصادر طبية أن بين القتلى 8 نساء و7 أطفال.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في بيان نشر صباح الثلاثاء مقتل وإصابة أطفال في الهجوم.

وقالت المنظمة "يأتي هذا الهجوم المروع عشية عيد الأضحى كتذكير رهيب للعنف الذي يستمر أطفال العراق بمواجهته".

صراخ ورعب

وأظهر فيديو انتشر بعد التفجير على مواقع التواصل الاجتماعي، ضحايا ملطخين بالدم وأشخاصا يصرخون رعبا. وكان الانفجار قويا لدرجة أنه دمر أسطح بعض الأكشاك في السوق.

وقالت وزارة الداخلية العراقية إن "هجوما إرهابيا بعبوة ناسفة مصنعة محليا وقع في سوق الوحيلات في مدينة الصدر شرقي بغداد، وخلف عددا من القتلى والجرحى".

وذكرت قيادة عمليات بغداد أنها فتحت تحقيقا في الانفجار، وشوهدت الشرطة وفرق الطب الشرعي مساء الاثنين تبحث عن أدلة بين الحطام والدخان ما يزال يتصاعد منها.

وعقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اجتماعا طارئا مع قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية في البلاد.

وكانت داعش قد تبنت في كانون الثاني/يناير الماضي تفجيرا انتحاريا مزدوجا نادرا في سوق مكتظ ببغداد، أدى إلى مقتل 32 شخصا. واعتبر الانفجار الذي وقع في ساحة الطيران بوسط بغداد من أكثر الهجمات عنفا بين الاعتداءات التي شهدتها المدينة في غضون ثلاث سنوات.

وأعلن العراق عن إلحاق الهزيمة بداعش في نهاية عام 2017 بعد حملة عنيفة دامت ثلاث سنوات. لكن الخلايا النائمة التابعة للتنظيم واصلت عملها في المناطق الصحراوية والجبلية، كانت تستهدف عادة القوات الأمنية أو البنية التحتية للدولة.

ردة فعل غاضبة

هذا ودان الرئيس العراقي برهم صالح "الجريمة البشعة والقاسية التي قل مثيلها عشية العيد"، كاتبا على موقع تويتر أن منفذي الهجوم "لا يرتضون للشعب أن يهنأ بالفرح ولو للحظة".

أما مسرور بارزاني رئيس الوزراء في إقليم كردستان بالعراق، فقال على تويتر "أحزنني الهجوم الشنيع الذي وقع الليلة في مدينة الصدر عشية عيد الأضحى".

وأضاف "ما حصل يذكرنا بالتهديد المستمر الذي يشكله الإرهاب على العراقيين جميعا والحاجة إلى تنسيق أوثق"، معبرا عن تضامنه مع كل الضحايا.

وغصت مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل العراقيين غاضبة إثر الهجوم الدامي الذي وقع يوم الاثنين.

فكتب أحدهم على تويتر، "في كل عيد، تشهد بغداد مأساة. يبدو أنه من المستحيل لنا أن نحتفل كسائر الناس".

وذكر آخر على تويتر أيضا "لا يمكن أن نعود مجددا إلى اعتبار أن ما جرى أمرا طبيعيا. لا يمكننا أن نبقى بحال من الشلل وشعبنا يموت إما بسبب ثغرات أمنية أو خلل في أنظمة الصحة والسلامة. إن الهجوم الإرهابي في مدينة الصدر جعل من هذا العيد عيدا جلل".

هل تواجه حكومة بلادك التطرف بصورة فعالة؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500