إرهاب

العراق يلقي القبض على مشتبه به في الهجوم الانتحاري الدامي على الكرادة في عام 2016

فريق عمل المشارق ووكالة الصحافة الفرنسية

image

تجمع لعراقيين في 7 تموز/يوليو 2016 إلى جانب لافتات تعاز في ذكرى ضحايا تفجير انتحاري أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 320 شخصا في ناحية الكرادة ببغداد. [صباح عرار/وكالة الصحافة الفرنسية]

بغداد -- أعلن العراق يوم الاثنين، 18 تشرين الأول/أكتوبر، أنه ألقي القبض خارج البلاد على المشتبه به المسؤول عن هجوم لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) عام 2016 أدى إلى مقتل أكثر من 320 شخصا في ناحية الكرادة ببغداد.

وكانت الحادثة التي وقعت في 3 تموز/يوليو 2016 من أعنف الهجمات المنفردة في العراق في أكثر من عقد من الزمن، وقد وصفت بأنها من الأعنف في العالم.

وقال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عبر موقع تويتر، "بعد أكثر من 5 سنوات على جريمة تفجير الكرادة، نجحت قواتنا البطلة بعد ملاحقة مخابراتية معقدة خارج العراق في اعتقال الإرهابي غزوان الزوبعي".

وتابع أنه "المسؤول عن جريمة الكرادة وجرائم أخرى".

image

عراقيون يضيئون الشموع في 9 تموز/يوليو 2016 في موقع وقوع تفجير انتحاري بتاريخ 3 تموز/يوليو بناحية الكرادة ببغداد، فيما كان متسوقون يستعدون لعطلة عيد الفطر. [أحمد الرباعي/وكالة الصحافة الفرنسية]

وفي الهجوم الذي نفذ عام 2016، فجّر انتحاري حافلة نقل صغيرة محملة بالمتفجرات بالقرب من مركز تسوق مكتظ في شارع الشرقية بالكرادة، فيما كان يستعد المتسوقون للاحتفال بعيد الفطر.

وحصل الانفجار بين مبنيين شاهقين، مما زاد من وقعه وقوته، بحسب ما ذكر آنذاك الخبير الأمني عبدالكريم خلف.

وتبنى تنظيم داعش الهجوم في وقت لاحق.

وقال المتحدث باسم الجيش العراقي يحيى رسول إن الزوبعي "نفذ العديد من العمليات الإجرامية ضد شعب العراق"، بما في ذلك عدة هجمات في العاصمة.

وجاء اعتقال الزوبعي بعد أسبوع من اعتقال العراق "وزير المال" المشتبه به في داعش، سامي جاسم محمد الجبوري في عملية نفذت أيضا جزئيا على الأقل خارج الحدود العراقية.

وقد اعتقل الجبوري، الذي يشتبه أيضا بأنه النائب السابق لزعيم داعش الراحل أبو بكر البغدادي، "في تركيا"، بحسب ما ذكر مصدر عسكري عراقي رفيع.

متحدون ضد داعش

وعقب الهجوم، أصدرت السلطات أوامر لتعزيز الأمن في العاصمة، وقد شمل ذلك الإسراع في إكمال الحزام الأمني لبغداد.

وكثفت القوات الأمنية تدابيرها عند مداخل الكرادة، فنشرت مجموعات من كلاب الشرطة المدربة وركبت كاميرات مراقبة جديدة، إلى جانب تفتيش كل آلية تدخل إلى المنطقة بعناية.

وقال مسؤولون عراقيون إن هجوم الكرادة والهجمات الأخرى المماثلة كانت تهدف لإشعال الفتنة الطائفية بين أهالي المدينة، ولكن كان لها تأثير معاكس إذ وحدت العراقيين في حزنهم وإصرارهم على التخلص من داعش.

وكانت الحكومة العراقية الانتصار قد أعلنت على داعش في أواخر العام 2017 بعد حملة عسكرية مطولة دعمها التحالف الدولي.

وقتل البغدادي في غارة نفذتها القوات الأميركية الخاصة في شمالي غربي سوريا في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

هذا ولا تزال الخلايا النائمة التابعة لداعش تشن هجمات متفرقة في العراق. ولكن بحسب ما ذكره مسؤول في التحالف الدولي طلب عدم الكشف عن اسمه، يواجه التنظيم اليوم "ضائقة" مالية وباتت عملياته في العراق "محدودة جدا".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500