إرهاب

الحكومة اليمنية تحقق في قضايا تعذيب الحوثيين للسجناء

نبيل عبد الله التميمي في عدن

image

الأسرى اليمنيون الذين احتجزهم الحوثيون يستقبلون المسؤولين في مطار مدينة عدن الجنوبية يوم 16 تشرين الأول/أكتوبر. [صالح العبيدي / وكالة الصحافة الفرنسية]

أعلن مسؤولون يمنيون للمشارق أن تعذيب الأسرى من قبل جماعة الحوثي (أنصار الله) المدعومة من إيران ينتهك المواثيق الدولية فيما تعاني أسر القتلى بهذه الطريقة.

وقد اتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بتعذيب أكثر من 200 سجين ومختطف حتى الموت، بينهم بعض الذين اختطفوا من منازلهم وأماكن عملهم.

قدم الوفد الحكومي المشارك في التفاوض بشأن تبادل الأسرى مع الحوثيين للمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن قائمة تضم 158 ضحية قال الوفد عنهم إنهم قتلوا تحت التعذيب على أيدي الحوثيين حتى شهر كانون الأول/ديسمبر 2019.

وقال نبيل عبد الحفيظ نائب وزير حقوق الإنسان إن "الحوثيين قتلوا أكثر من 200 أسير ومختطف تحت التعذيب في سجونهم".

وأضاف في حديثه للمشارق أن اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يتعلقان بـ "أي شخص يأمر بالتعذيب أو يقوم به أو يتستر عليه أو يشارك فيه".

وأشار عبد الحفيظ إلى أنه بموجب اتفاقيات جنيف، فإن تعذيب وقتل الأسرى يصنف على أنه "جرائم حرب لا تسقط بالتقادم".

وأردف قائلا "لذلك يمكن محاكمة الجناة محليًا أو أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تقبل حتى القضايا التي يرفعها أفراد".

وأشار إلى أن الحوثيين قاموا بتعذيب السجناء من أجل "نشر الخوف والرعب" في المجتمع وبين القوات اليمنية.

وأوضح أن الحكومة تعمل على ضمان العدالة لأسر الضحايا من خلال "إعداد ملفات القضايا التي ستحال إما إلى القضاء الوطني أو الدولي" بالتعاون مع المنظمات التابعة للأمم المتحدة.

تحقيقات الحكومة

من جهته أكد ماجد فضائل وكيل وزارة حقوق الانسان للمشارق أن الحكومة تحقق في حالات وفاة تحت التعذيب على أيدي الحوثيين.

وأشار إلى أنه سيتم التحقق من حالات السجناء والمختفين قسريًا الذين ماتوا تحت التعذيب في سجون الحوثيين من خلال فريق الخبراء الدوليين والإقليميين البارزين التابع للأمم المتحدة المعني باليمن وفريق العقوبات التابع لمجلس الأمن.

وأضاف فضائل "سيسمح هذا بمحاسبة الجناة وتقديمهم للعدالة لإنزال العقوبة العادلة عليهم".

ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى السعي في مفاوضات مع الحوثيين إلى "وقف قتل المختطفين والأسرى".

أما المحامي والناشط الحقوقي عبد الرحمن برمان فقال للمشارق إن ما يقرب من 90 بالمائة من السجناء الذين قتلوا تحت التعذيب في سجون الحوثيين هم من المدنيين والمختطفين الذين تم اقتيادهم من منازلهم وأماكن عملهم.

وأضاف أن آخر الضحايا كانوا من جنود الجيش اليمني.

المخفيون قسرا الفئة ’الأكثر تعرضا للتعذيب‘

وأوضح أن من اختفوا قسرا "هم أكثر عرضة للتعذيب حتى الموت، لأن مصيرهم مجهول ولا يعرف من قبل أي طرف أو في أي سجن يتم احتجازهم فيه".

وأكد أن هذا يعني أن الجناة "بعيدون عن متناول القانون".

وأوضح أن "العواقب الكارثية تتحملها أسر المخطوفين والمختفين قسريًا، خاصة عندما يموتون تحت التعذيب".

وسلط برمان الضوء على دور الحكومة في إعداد ملفات القضايا القانونية لكل قضية قتل تحت التعذيب "كخطوة أولى نحو تقديم هؤلاء المجرمين إلى العدالة".

وأشار إلى أن هذه الملفات القانونية ستعرض على القضاء.

وبشكل منفصل، قالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إنها تقف إلى جانب الجالية اليهودية اليمنية في الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن ليفي سالم موسى مرحبي من سجن في صنعاء.

وقالت وزارة الخارجية في بيان "مرحبي معتقل ظلما من قبل مليشيا الحوثي منذ أربع سنوات رغم أمر محكمة بالإفراج عنه في شهر أيلول/سبتمبر 2019".

وأضافت "مرحبي عضو في مجتمع آخذ في الانكماش من اليهود اليمنيين، والذين كانوا جزءًا مهمًا من النسيج الاجتماعي المتنوع في اليمن منذ آلاف السنين. ندعو الحوثيين إلى احترام الحرية الدينية والتوقف عن قمع السكان اليهود في اليمن والإفراج الفوري [عنه]".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500