دبلوماسية

اليمن يبدأ تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بعد مفاوضات شاقة

وكالة الصحافة الفرنسية

image

أسرى مفرج عنهم يسيرون باتجاه طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر على مدرج أحد المطارات في مدينة سيئون التي تسيطر عليها الحكومة اليمنية بمحافظة حضرموت الشرقية، فيما تبدأ الدولة التي مزقتها الحرب في تبادل 1000 أسير في عملية معقدة تشرف عليها اللجنة الدولية. [وكالة الصحافة الفرنسية]

انطلقت يوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر صفقة تبادل أسرى بعد مفاوضات شاقة بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران مع خروج أولى دفعات المقاتلين المفرج عنهم من الطائرات التي أقلتهم.

ومن المقرر أن تتبادل الأطراف المتحاربة في صراع اليمن الطويل 1081 سجينا على مدى يومين بموجب اتفاق أبرم في سويسرا الشهر الماضي، وهو أكبر عدد تم تبادله منذ اندلاع الصراع في 2014.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تتولى الخدمات اللوجستية للعملية المعقدة التي تستغرق يومين، إن خمس طائرات سلمت حتى الآن أكثر من 300 مقاتل إلى مدن في اليمن والسعودية.

وأضافت أنهم سافروا بين صنعاء ومدينة سيئون التي تسيطر عليها الحكومة ومدينة أبها السعودية.

وأشاد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، الذي حضر محادثات الشهر الماضي في سويسرا، بالبداية الناجحة للعملية.

وأشار المبعوث إلى أن "عملية الإفراج اليوم بقيادة اللجنة الدولية للصليب الأحمر هي علامة أخرى على أن الحوار السلمي يمكن أن يؤتي ثماره".

وأضاف قائلا "آمل أن تجتمع الأطراف من جديد قريباً تحت رعاية الأمم المتحدة لمناقشة إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين المرتبطين بالنزاع".

أول تبادل واسع النطاق

من جهته، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن فرقها كانت متمركزة في المطارات المشاركة في عملية النقل وزودت المحتجزين بالملابس ولوازم النظافة والمال من أجل نقلهم إلى منازلهم.

وقالت متحدثة إن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر تجري مقابلات فردية وفحوصات طبية مع المحتجزين للتأكد من أنهم يريدون نقلهم إلى ديارهم وأنهم يتمتعون بصحة جيدة للقيام بذلك".

وقد أورد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنه شاهد أولى الطائرات وهي تغادر العاصمة.

من جهتهم قال مسؤولون حوثيون إن أحدهم كان متوجها إلى مدينة أبها بالسعودية مع أسرى حرب مفرج عنهم من صفوف التحالف الداعم للحكومة اليمنية.

وكان على متنها 15 سعوديا وأربعة سودانيين.

وكانت الحكومة اليمنية والحوثيون قد قررا تبادل حوالي 15000 محتجز كجزء من اتفاق سلام توسطت فيه الأمم المتحدة في السويد في عام 2018.

ومنذ ذلك الحين أجرى الجانبان عمليات تبادل متفرقة للأسرى، لكن التبادل المخطط له هذا الأسبوع سيمثل أول عملية تسليم على نطاق واسع منذ اندلاع الحرب في 2014.

يأتي هذا التبادل بعد الإفراج يوم الأربعاء عن اثنين من الأميركيين المحتجزين في اليمن في مبادلة على ما يبدو لحوالي 240 من أنصار الحوثيين الذين سُمح لهم بالعودة إلى ديارهم بعدما تقطعت بهم السبل في عُمان المجاورة.

كما أرسل الحوثيون رفات أميركي ثالث توفي في الأسر.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500