بيئة

الولايات المتحدة تحذر من كارثة بيئية في اليمن

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

صورة ملتقطة يوم 26 أيلول/سبتمبر 2019 تظهر ناقلة النفط التي تحمل العلم اليمني رديف وهي تغرق في المياه قبالة ساحل عدن. [صالح العبيدي/وكالة الصحافة الفرنسية]

حثت الولايات المتحدة الأميركية مجددا الحوثيين (أنصار الله) المدعومين من إيران على تنفيذ التزاماتهم وتسهيل مهمة الأمم المتحدة التي تهدف لتفادي كارثة بيئية وإنسانية واقتصادية في البحر الأحمر.

ويحتاج الفريق الأممي وصولًا فوريًا لمحطة التخزين والتفريغ المتآكلة صافر الراسية قبالة ميناء راس عيسى في محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين على البحر الأحمر، والتي تحمل ما لا يقل عن 1.14 مليون برميل من النفط الخام.

وإذا لم يتم تنفيذ الصيانة الحيوية المؤجلة، ولم يتم تفريغ شحنة الناقلة قبل غرقها، فإن كارثة بيئية قد تحدث.

ولم يتم إجراء أية صيانة للناقلة منذ خمس سنوات بسبب رفض الحوثيين السماح لفريق خبراء الأمم المتحدة للقيام بأعمال التقييم.

وقد أكد مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم السبت، 8 آب/أغسطس، على الطابع العاجل للأمر.

حيث قال إن "الحوثيين فشلوا في الوفاء بما تم الاتفاق عليه حول السماح لفريق الأمم المتحدة لتفقد الناقلة صافر، وهم بذلك سيتسببون بكارثة بيئية وإنسانية من خلال المنع والتأجيل".

وأضاف أنه "من أجل خير اليمن والمنطقة، يلزم أن يسمح الحوثيون للأمم المتحدة بالصعود على متن الناقلة صافر".

من جانبه، حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سابقًا في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم 16 تموز/يوليو من كارثة بيئية واقتصادية محتملة في حال تسرب نفط الناقلة، وحث الحوثيين على الوفاء بالتزاماتهم.

وكتب "تخيل أكثر من مليون برميل من النفط تتسرب إلى البحر الأحمر، فالموانئ ستصبح غير صالحة للاستعمال ومصائد الأسماك ستدمر والشعب اليمني سيصبح بلا مساعداته الحرجة والواردات ستقطع".

وتابع "ندعو الحوثيين إلى الوفاء بالتزاماتهم وتسهيل مهمة الأمم المتحدة في تقييم ناقلة النفط صافر الآن".

وكان الحوثيون قد التزموا قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن يوم 16 تموز/يوليو لمناقشة وضع الناقلة صافر بالسماح لفريق الأمم المتحدة بإجراء أعمال التقييم والصيانة.

إلا أنهم تراجعوا عن وعدهم لاحقًا.

وكان مجلس الأمن قد طالب الحوثيين يوم 29 حزيران/يونيو بتوفير وصول غير مشروط للناقلة للخبراء الفنيين التابعين للأمم المتحدة من أجل تقييم وضعها الراهن.

’إجراء سريع لتسوية الوضع‘

وعقب انفجارات مرفأ بيروت الأسبوع الماضي، حذر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مرة أخرى من مخاطر غرق ناقلة النفط أو تسرب شحنتها أو انفجارها ومن الخسائر البشرية والاقتصادية والبيئية التي ستترتب على ذلك.

وقال يوم 5 آب/أغسطس إن "الانفجار الهائل في مرفأ بيروت وما خلفه من خسائر بشرية وأضرار كارثية على البيئة والاقتصاد اللبناني يذكرنا بالقنبلة الموقوتة ناقلة النفط ‎صافر".

واتهم الحوثيين باستخدام الخزان كورقة ضغط.

وذكر أن "الحوثيين المدعومين من إيران يستغلون الأزمة ويمنعون صيانة أو تفريغ الخزان صافر النفطي دون اكتراث بالمخاطر المحتملة على أرواح المدنيين والبنية التحتية والاقتصاد والبيئة".

وحث الإرياني المجتمع الدولي على الضغط على الحوثيين وسرعة العمل على تسوية الوضع قبل فوات الأوان.

من جانبه، قال نبيل عبد الحفيظ وكيل وزارة حقوق الانسان إنه يلزم على "المجتمع الدولي اتخاذ قرارات ملزمة والتلويح بعقوبات في حال عدم سماح الحوثيين لفريق الأمم المتحدة بتفقد الناقلة".

بدوره، قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق إن الحوثيين يحاولون استغلال الخزان صافر كورقة ضغط وجعل شحنته ضمن حلول التسوية السياسية.

وأضاف أنهم "يريدون دعم موقفهم وموقف إيران في تخفيف الضغوط عليها الناتجة من العقوبات المفروضة عليها".

وأكد أحمد أن "الحوثيين لن يسمحوا لفريق الأمم المتحدة بتفقد صافر إلا إذا فرض مجلس الأمن عقوبات"، مضيفًا أنه في حالة عدم القيام بإجراء سريع، فإن العالم سيصحو على كارثة تفوق كارثة انفجار ميناء بيروت أضعاف المرات.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500