إحتجاجات |

الحوثيون يكثفون جهود التجنيد مع تصاعد التوترات

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

يمنيون يفرون من منطقة في صنعاء يوم 3 كانون الأول/ديسمبر 2017 وهم يحملون أمتعتهم، إثر اندلاع اشتباكات بين الحوثيين وأنصار الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح. [محمد حويس/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال محللون يمنيون إن الحوثيين (أنصار الله) كثفوا جهود التجنيد في جميع أنحاء صنعاء تحسبا لاندلاع انتفاضة شعبية.

وأضافوا أن حملة التجنيد تأتي ضمن حالة طوارئ غير معلنة، وسط مخاوف من اشتعال العنف بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وكان حزب المؤتمر الشعبي العام التابع لصالح متحالفا مع الحوثيين حتى عام 2017، حين شن انتفاضة شعبية ضد الميليشيا.

وقتل الحوثيون صالح في 4 كانون الأول/ديسمبر عام 2017 في صنعاء، بعد دعوته للانتفاض ضدهم.

وأقامت الميليشيا نقاط تفتيش جديدة وداهمت الكثير من منازل الناشطين والسياسيين والشخصيات الاجتماعية المعروفة بولائها لصالح.

ويتخوف الحوثيون من قيام ثورة شعبية خصوصا بعد صدور دعوات من قيادات في الداخل إلى تنظيم تظاهرات في الذكرى الثانية لمقتل صالح.

ويخشى الحوثيون أيضا من أن تساهم الاحتجاجات الشعبية المندلعة في أكثر من مكان بالمنطقة -خصوصا في لبنان والعراق- في تأجيج الاضطرابات بمناطق سيطرتهم في اليمن.

’أسلوب الجزرة والعصا‘

وتفاقمت هذه المخاوف بسبب النقص الذي تعانيه الميليشيا في كوادرها العسكرية بعد خمس سنوات من اندلاع الحرب في اليمن، وهذا ما دفعها إلى تنفيذ حملة التجنيد.

واستخدم الحوثيون في حملة التجنيد أسلوب الجزرة والعصا.

وفي حديثه للمشارق، قال الضابط السابق في الجيش عبد الله أحمد، إن "ممثل الحوثيين في الحي طلب منهم إظهار حرصهم على تماسك الجبهة الداخلية عبر حراسة مناطقنا وإقامة نقاط تفتيش فيها".

وأضاف: "في حال رفضنا تنفيذ هذه المهمة، فهذا يعني اتهامنا بدعم التحالف العربي الذي يشجع خروج التظاهرات الاحتجاجية". وتابع: "أنا وأقراني مجبرون على الامتثال لهذا الأمر تحت طائلة تسطير تهم بحقنا أو حتى اعتقالنا".

أما محمد صالح أحد ابناء عقال الحارات، فكشف أن الحوثيين طلبوا منهم تنفيذ تحريات ورصد أي تحركات والإبلاغ عنها، خصوصا تحركات أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام.

وقال للمشارق إن "من إحدى هذه المهمات مراقبة السيارات التي ترفع صور الرئيس صالح، وتوقيف أصحابها وتحطيمها".

ملاحقة قادة حزب المؤتمر الشعبي العام

وفي أواخر شهر تشرين الثاني/نوفمبر، فرض الحوثيون الإقامة الجبرية على العديد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام الذين كانوا يخططون لإقامة حفل خطابي بمناسبة عيد الاستقلال، وحفل خطابي آخر بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل صالح.

وفرضوا أيضا قيودا على المساجد والمدارس ووسائل التواصل الاجتماعي.

أما المحلل السياسي فيصل أحمد فقال للمشارق، إن الحوثيين وضعوا جهاز الأمن السياسي وجهاز المخابرات تحت قيادتهم.

من جانبه، قال المحلل السياسي فيصل أحمد للمشارق، إن الميليشيا تضيق على الحريات وتراقب سلوك الأشخاص وتعتقل الناس لشهور لمجرد الاشتباه بهم، مشيرا إلى أن هذه الممارسات "أججت التوترات في الشارع".

وأضاف أن تردي الظروف الاقتصادية وتوقف رواتب موظفي القطاع العام مدة ثلاث سنوات، فاقما الاحتقان في الشارع.

وأشار أحمد إلى أن "الانتفاضة التي دعا إليها الرئيس صالح في كانون الأول/ديسمبر 2017، خلقت حراكا وشكلت عاملا شجع الناس على التخلص من الخوف الذي زرعه الحوثيون داخل المجتمع".

وتابع أنه "بناء على ذلك نظموا العديد من الاحتجاجات ضد الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، فقط لأن قائدا كصالح كان وراءهم".

وختم لافتا إلى أنه "حين يدعو قائد يتمتع بثقل سياسي واجتماعي إلى انتفاضة جديدة، سيكون لدعوته وقعا كبيرا". وأوضح أن "هذا ما يفسر وضع الحوثيين لقيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في الإقامة الجبرية".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha