إحتجاجات |

الامم المتحدة ’قلقة‘ ازاء تقارير عن عدد كبير من القتلى في تظاهرات إيران

وكالة الصحافة الفرنسية

image

متظاهر إيراني يغطي وجهه لحماية نفسه من الغاز المسيل للدموع أثناء تظاهرة في طهران ضد زيادة أسعار البنزين يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر. [وكالة الصحافة الفرنسية]

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها يوم الثلاثاء، 19 تشرين الثاني/نوفمبر، حول التقارير التي تشير إلى أن العشرات ربما يكونوا قد قتلوا في المظاهرات الإيرانية، بينما قالت الجمهورية الإسلامية إنها لن تلغي حجب الإنترنت إلا عند استعادة الهدوء إلى البلاد.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه يعتقد أن أكثر من 100 متظاهر قد قتلوا عبر إيران في خمسة أيام منذ صدور الأوامر لقوات الأمن "بسحق" الاحتجاجات التي تسببت فيها ارتفاعات أسعار الوقود.

وقد أثار قرار إيران الصادم بزيادة أسعار الوقود يوم الجمعة هذه التظاهرات التي أكدت فيها السلطات وقوع خمس وفيات على الأقل، بما في ذلك ثلاثة من أفراد الأمن قال المسؤولون إنهم طعنوا وتلقوا إصابات قاتلة على يد "مثيري شغب".

image

رجل يحمل هاتفا ذكيا متصلا بشبكة واي فاي بدون قدرة على الوصول إلى الإنترنت في مكتب في العاصمة الإيرانية طهران يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر. [عطا كناري/وكالة الصحافة الفرنسية]

image

متظاهرون إيرانيون يتجمعون حول سيارة محترقة أثناء مظاهرة في طهران ضد زيادة أسعار البنزين يوم 16 تشرين الثاني/نوفمبر. [وكالة الصحافة الفرنسية]

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إنه قلق من التقارير التي تشير إلى استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين ما أدى إلى "التسبب في سقوط عدد كبير من الوفيات عبر البلاد".

لكن المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل قال خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه يصعب التأكد من عدد القتلى والجرحى، لأسباب عدة منها حجب الانترنت منذ ثلاثة أيام.

وأضاف أن "وسائل إعلام إيرانية وعدة مصادر أخرى تشير إلى أن عشرات الأشخاص ربما قتلوا والعديد جرحوا خلال تظاهرات في ثماني محافظات على الأقل، مع اعتقال أكثر من ألف متظاهر".

وتابع "نحض السلطات الإيرانية وقوات الأمن على تجنب استخدام القوة لفض تجمعات سلمية".

مقتل العشرات

وعند اندلاع التظاهرات يوم الجمعة، قاموا السائقون بإيقاف سياراتهم على الطرق الرئيسية في طهران لإيقاف المرور.

ثم سرعان ما تحولت التظاهرات إلى العنف وانتشرت في أكثر من 40 مدينة وبلدة، حيث تم إشعال النيران في بنوك ومحطات وقود وغيرها من الممتلكات العامة، بينما تعرضت المتاجر للنهب.

وافادت منظمة العفو الدولية ان تقارير موثوقة تشير إلى انه "وفقا لتقارير موثوقة فإن 106 متظاهرين على الأقل قتلوا في 21 مدينة"، مضيفة أن "العدد الفعلي للضحايا ربما يكون أعلى بكثير، حيث تشير بعض التقارير إلى مقتل ما يقرب من 200 شخص".

كما قال المسؤول بالمنظمة فيليب لوثر، الذي استندت منظمته الحقوقية في تقريرها على "لقطات فيديو تم التحقق من صحتها وشهادات شهود عيان من أشخاص على الأرض ومعلومات" من نشطاء حقوقيين بداخل إيران، قال إنه "يتوجب على السلطات أن توقف حملة القمع الوحشية والمميتة على الفور".

كما حثت المنظمة إيران "على رفع الحجب شبه الكامل على الوصول إلى الإنترنت الذي يهدف لتقييد تدفق المعلومات حول حملة القمع للعالم الخارجي".

وأضافت أن لقطات فيديو أظهرت أن "قناصة أيضا أطلقوا النيران على مجموعات من الناس من فوق أسطح البنايات، وحتى من مروحية في إحدى الحالات".

وتعد هذه أسوأ موجة من أعمال العنف منذ مقتل 25 شخصا على الأقل في الاحتجاجات التي اندلعت بسبب المصاعب الاقتصادية في مدينة مشهد، ثان أكبر مدن إيران، في كانون الأول/ديسمبر 2017 ثم انتشرت إلى مراكز حضرية أخرى.

نسبة الاتصال بالإنترنت 4 بالمائة

من ناحيته، قال الناطق باسم الحكومة علي ربيعي إن "خدمة الإنترنت ستعود بالتدريج في بعض المحافظات حيث توجد تطمينات من أنه لن يساء استخدام الإنترنت".

ذكر موقع "نيتبلوكس" لذي يراقب حركة الانترنت حول العالم أن الاتصال بالإنترنت في إيران بلغ 4 بالمائة يوم الثلاثاء مقارنة بالمستويات الطبيعية.

وكانت إيران قد أعلنت قرار زيادة أسعار البنزين وتحديد حصص في منتصف ليلة الخميس/الجمعة بدعم علني من المرشد الأعلى لإيران على خامنئي.

وقد دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني على زيادة الأسعار، قائلا إن العوائد ستذهب إلى 60 مليون محتاج إيراني.

من جانبها، دانت الولايات المتحدة"استخدام القوة" ضد المتظاهرين.

بينما حذر الناطق باسم القضاء الإيراني غلام حسين إسماعيلي من أن السلطات ستتعامل بحزم مع أولئك الذين يعرضون أمن البلاد للخطر ويتعمدون إشعال النيران في الممتلكات.

كما دعا المواطنين للإبلاغ عن "مثيري الفتن" الذين ارتكبوا أعمال عنف.

هل أعجبك هذا المقال؟
4
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha