إحتجاجات

الولايات المتحدة تقول إنها ستعاقب ’انتهاكات‘ إيران ضد المتظاهرين

وكالة الصحافة الفرنسية

إيرانيون يسيرون بجوار فرع بنك تعرض للتدمير خلال مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، في شاهريار غرب طهران.

إيرانيون يسيرون بجوار فرع بنك تعرض للتدمير خلال مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود في 20 تشرين الثاني/نوفمبر، في شاهريار غرب طهران.

حثّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الخميس، 21 تشرين الثاني/نوفمبر، الإيرانيين على إرسال أي صور ومعلومات أخرى تُوثق عمليات القمع وسط الاحتجاجات العارمة، متوعدا بمعاقبة "الانتهاكات" التي تقترفها الجمهورية الإسلامية.

واندلعت المظاهرات في إيران الجمعة الماضي احتجاجًا على زيادة أسعار الوقود بمعدل 200 بالمائة، وانتشرت الاضطرابات لتعم عشرات المراكز الحضرية.

وكتب بومبيو على وسائل التواصل الاجتماعي "طلبتُ من المحتجّين الإيرانيّين أن يُرسلوا لنا أشرطة الفيديو والصور والمعلومات التي توثّق حملة النظام على المتظاهرين".

وأضاف أن "الولايات المتّحدة ستفضح هذه الانتهاكات وتُعاقب" مرتكبيها.

وجعل قطع خدمة الإنترنت بشكل كامل تقريبا من الصعب الحصول على معلومات عن سفك الدماء. وأكد المسؤولون خمس وفيات، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن الحصيلة الحقيقية للقتلى قد تتجاوز 100 .

وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء التقارير التي تشير إلى أن الذخيرة الحية تسببت في "عدد كبير من القتلى".

وفي وقت سابق الخميس، اتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحكومة الإيرانيّة بقطع الإنترنت للتستّر على ما يجري من "موت ومأساة".

وكتب ترامب على تويتر "لقد أصبحت إيران غير مستقرّة إلى درجة أن النظام أغلق شبكة الإنترنت لديهم بالكامل حتى لا يتمكن الشعب الإيراني العظيم من التحدث عن العنف الهائل الذي يحدث داخل البلاد".

وكانت خدمة الإنترنت مقطوعة إلى حدّ كبير الخميس، بينما ينشر الإيرانيون في الخارج وسوم "إنترنت لإيران" تُطالب بإنهاء الحظر الرقمي .

ونقلت وكالة الأنباء شبه الرسمية "إسنا" أن مجلس الأمن القومي هو من اتخذ قرار قطع خدمة الإنترنت.

توقيف زعيم المظاهرات

لكن البعثة الإيرانيّة في الأمم المتّحدة اعتبرت الأرقام التي نشرتها منظمة العفو الدولية "غير موثوقة " وأن إيران تواجه "حملة تضليل".

وفي غضون ذلك، أشاد الموقع الرسمي للحرس الثوري الإيراني بتحرّك القوّات المسلحة "السريع" للتصدّي لـ"مثيري الشغب"، مقترحا عودة الهدوء إلى البلاد.

ومع تواصل قطع خدمة الإنترنت بشكل كبير، بثت قناة التلفزيون الحكومية مشاهد تظاهرات قالت إنها مؤيدة للحكومة احتفالا بالتصدي "للمؤامرة".

وأضافت أنه تم توقيف زعماء المظاهرات في طهران والبرز وشيراز جنوب البلاد .

من جهتها، أوردت وكالة أنباء مهر أن المسؤول الأمني الإيراني علي شمخاني تعهد "بمعاقبة" كل مثير شغب سيم التعرف عليه.

دعوات إلى ’أقصى درجات ضبط النفس‘

من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى التحلي "بأقصى درجات ضبط النفس" في مواجهة المظاهرات.

ونددت ألمانيا الخميس بـاستخدام قوات الأمن الإيرانية القوة المفرطة خلال المظاهرات.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية في بيان "نلقد صدمنا إزاء التقارير التي تتحدث عن تجاوز عدد القتلى 100، وندين رد الفعل غير المتناسب لقوات الأن الإيرانية. يجب احترام الحق في التظاهر السلمي".

وأردفت "ندعو قوات الأمن الإيرانية إلى التزام أقصى حالات ضبط النفس".

بدورها طلبت برلين من طهران "رفع الحظر بالكامل" على الإنترنت.

وفي محاولة للتخفيف من آثارا أسعار الوقود المرتفعة، بدأت إيران الاثنين دفع دعم مالي لفائدة 40 مليون شخص، فيما سيحصل 20 مليون شخص آخر على الدعم السبت، حسب وسائل الإعلام المحلية.

وسيتم تمويل الدعم الذي يتراوح بين 550 ألف ريال (4.64 دولار) للأفراد إلى أكثر بقليل من مليوني ريال (17 دولار) للأسر من خمسة أفراد وأكثر، عن طريق الإيرادات الناتجة عن خفض الدعم على الوقود.

لكن الناس في شوارع طهران يشكون من الصعوبات الاقتصادية.

وقال إحسان، وهو محام "مداخيلنا لم تزد البتّة. لكنّ نفقاتنا تضاعفت ثلاث مرّات أو أربع". أضاف "إذا استمرّ الأمر، سيكون من الصعب حقيقة مواجهته".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500