أمن

القبائل اليمنية تتصدى لتنظيم القاعدة في شبوة

أبو بكر اليماني من صنعاء

image

قبليون يمنيون من محافظة شبوة يجلسون بخلفية شاحنة في مدينة عدن جنوب اليمن في 23 آذار/مارس 2015. [صالح العبادي/أ ف ب]

أكد مسؤولون وسكان محليون لموقع المشارق، تراجع شعبية تنظيم القاعدة في محافظة شبوة وخصوصا في مدينة عزان حيث كان لمقاومة السكان دور في انسحاب التنظيم.

وكان تنظيم القاعدة قد أعاد الانتشار في مدينة عزان في شباط/فبراير 2016 مستغلا الفراغ الأمني نتيجة النزاع في اليمن وسيطر على المدينة حتى آب/أغسطس حين قامت القوات اليمنية وقوات التحالف بطرده منها.

وكان التنظيم يسعى لإقامة "امارة اسلامية" في شبوة، بعد أربع سنوات من احباط الجيش والعشائر اليمنية مخططا مماثلا في محافظة أبين.

وقال ناصر القميشي وكيل محافظة شبوة للمشارق إن سيطرة التنظيم على المدينة أدى إلى فقدانها للمشاريع الانمائية وتهجير الكثير من أهلها.

وأوضح أن "السكان يتوقون للامن والاستقرار وللتنمية وهذا عكس أعمال ومخططات القاعدة".

وأشار إلى أن المناطق التي خضعت لسيطرة تنظيم القاعدة مثل منطقة عزان تراجع فيها مستوى التنمية بسبب سيطرة الجماعات المتطرفة.

وقال يسلم باجنوب الامين العام للمجلس المحلي بمديرية ميفعة التي تتبعها مدينة عزان أنه "رغم تواجد بعض الخدمات، إلا أن خضوع المدينة في فترات لتنظيم القاعدة اثر سلبا على استكمال المشاريع الخدمية".

ولفت إلى أن خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية تأثرت بشكل خاص نتيجة ذلك.

كمائن قبلية

وفي هذا السياق، تحدث عدد من الخبراء وسكان مدينة عزان عن تصدي القبائل للجيوب المتبقية لمقاتلي القاعدة في شبوة والذين يعتقد أنهم يختبئون في المنطقة الوعرة والجبلية.

وقد شهدت مدينة عزان مواجهات مع قبيلة آل باعوضة ونشبت كمائن من الطرفين لبعضهما البعض في شباط/فبراير 2016، بحسب ما أوضح عبد الرزاق محمد وهو باحث في المجال السياسي والذي فضل استخدام اسم مستعار خوفا على سلامته.

وقال محمد للمشارق إن ذلك التصدي يشبه ما قامت به اللجان الشعبية في لودر ومودية في مواجهة تنظيم القاعدة في عام 2012.

ورأى أن اللجان الشعبية واجهت القاعدة حينها ولعب دورا أساسيا في تحرير مناطقهم بعد معاناة استمرت لمدة عام.

وفي عام 2014، وقعت مواجهات في احور ومحفد في أبين بين القاعدة وقطاع طرق بعد قتل أحد عناصرهم من قبل مسؤول "الشريعة" في التنظيم.

وأكد محمد على ضرورة مساندة السكان في أعمال مقاومتهم ضد عناصر القاعدة مثلما حصل الدعم للجان الشعبية بقيادة عبداللطيف السيد في محافظة ابين في عام 2012.

وأشار إلى أن تلك اللجان نجحت في تحرير مدن زنجبار وجعار وبقية مديريات محافظة أبين بالتزامن مع المعركة التي قادها الجيش قي ذلك الوقت.

وكذلك تحدث شهود عيان من عزان للمشارق عن اعمال قتالية وكمائن نفذها قبليون ضد عناصر القاعدة في المدينة.

حيث قال أحد رجال القبائل محمد صالح أنه وخلال مواجهات شباط/فبراير 2016 احرق عناصر قبلية تابعة لقبيلة آل باعوضة سيارة تابعة للقاعدة وكانت السيارة محملة بالمتفجرات.

وفي حادثة أخرى في الشهر ذاته، قتل عنصران من القاعدة وأصيب ثمانية من أبناء قبيلة آل باعوضة بعد كمين نفذه هؤلاء للقاعدة عند تقاطع الحوطة.

مقاومة شعبية

بينما تحدث طه حسين، وهو من سكان عزان، عن اشتباكات مسلحة بين رجال قبليين مع عناصر القاعدة في سوق عزان في 3 تموز/يوليو 2016.

من جانبه، تحدث محمد النعماني الناشط الحقوقي ومن ابناء شبوة عن "اندلاع معركة عنيفة بين المقاومة وعناصر التنظيم في مفرق الحوطة في 5 تشرين الأول/اكتوبر ونتج عنها قتيل وجريحان من المقاومة وثلاثة قتلى من عناصر تنظيم القاعدة".

بدوره، أشار عدنان الحميري الباحث في شؤون الجماعات الاسلامية إلى أن "اللجان الشعبية التي شكلت في عام 2012 كان لها أثر إيجابي في تحرير مناطق أبين من تنظيم القاعدة".

وقال الحميري في حديث للمشارق إن سكان المناطق التي سيطر عليها تنظيم القاعدة يتذكرون انتهاكات القاعدة بحقهم وهم في "حالة المواجهة مع عناصر التنظيم خشية تكرار سيطرة التنظيم على مناطقهم مجددا".

هذا وشدد وكيل محافظة شبوة القميشي للمشارق على أن سكان شبوة ينتظرون عودة الأمن في محافظتهم بفارغ الصبر، وقد رحبوا بقوات النخبة في ضبط أمن المنطقة.

وأضاف للمشارق أن استقبال السكان لقوات النخبة يعكس "مدى رغبة السكان بوجود رجال الامن ورفضهم للعشوائية والفوضى التي تسعى التنظيمات الارهابية مثل القاعدة من الاستفادة منها".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500