دبلوماسية

المنتدى الدولي لليمن يمهد الطريق للحوار السياسي

نبيل عبد الله التميمي

مشاركون يحضرون المنتدى الدولي لليمن الذي استمر ثلاثة أيام وشارك في تنظيمه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية وأكاديمية فولك برنادوت في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم 17 حزيران/يونيو. [مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية]

مشاركون يحضرون المنتدى الدولي لليمن الذي استمر ثلاثة أيام وشارك في تنظيمه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية وأكاديمية فولك برنادوت في العاصمة السويدية ستوكهولم يوم 17 حزيران/يونيو. [مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية]

عدن -- اختتمت أعمال منتدى اليمن الدولي يوم الأحد، 19 حزيران/يونيو، في العاصمة السويدية ستوكهولم بتقديم مجموعة من المقترحات والحلول للمشاكل والمعوقات والتحديات التي تعترض طريق إحلال السلام في اليمن.

واجتذب المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام وشارك في تنظيمه مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية وأكاديمية فولك برنادوت السويدية أكثر من 200 مشارك يمثلون يمنيين من الأطياف السياسية كافة.

وضمّت لائحة المشاركين المبعوث الأممي الخاص لليمن هانس غروندبرغ ووزيرة خارجية السويد آن ليندي، إضافة لمشاركة بعض من سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وممثلين لمجلس التعاون الخليجي.

وهدف المنتدى لتعزيز الحوار البنّاء وتمكين المشاركين من تبادل الأفكار ومناقشة السياسات العامة وتقديم توصيات قابلة للتنفيذ حول التحديات الاقتصادية والأمنية وجهود إحلال السلام.

اجتذب المنتدى الدولي لليمن الذي اختتم أعماله يوم 20 حزيران/يونيو في ستوكهولم أكثر من 200 مشارك يمثلون يمنيين من الأطياف السياسية كافة. [مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية]

اجتذب المنتدى الدولي لليمن الذي اختتم أعماله يوم 20 حزيران/يونيو في ستوكهولم أكثر من 200 مشارك يمثلون يمنيين من الأطياف السياسية كافة. [مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية]

وفي الجلسة الافتتاحية يوم الجمعة، قال غروندبرغ إن اليمن له تاريخ طويل من النقاش السياسي الديناميكي.

وأضاف أن النقاش السياسي "يجب أن يعود إلى طاولة الحوار وإلى اليمن"، داعيا المندوبين للانخراط بجدية "واستئناف العملية السياسة والمناقشات المتعلقة بمستقبل اليمن".

وأكد أن الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في اليمن بين الحكومة الشرعية والحوثيين الذين تدعمهم إيرانن ودخلت حيز التنفيذ في نيسان/أبريل، "تتسم بالهشاشة وأبعد ما تكون عن المثالية، لكنها ما تزال صامدة بشكل فاجئ العديدين".

وشدد على ضرورة حماية هذه المكاسب وتوطيدها.

وكان تجديد الهدنة يوم 2 حزيران/يونيو شهرين إضافيين قد أعطى الأمل في إمكانية التوصل لوقف إطلاق نار دائم، مع أن انتهاكات الحوثيين المتواصلة بدعم من إيران ألقت بظلالها على تلك الآمال.

كلام بدلا عن رصاص

وخلال كلمته الختامية، قال رئيس مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، فارع المسلمي، إن المركز حاول أن يجعل المنتدى "منصة لجميع الأصوات، لا سيما التي أُخرست وهُمشت مع اشتداد النزاع".

وتابع مع أن "التوصل لحلول نهائية وناجزة" غير متوقع في هذا الوقت، "فقد عرضنا محاولة أولية وجادة لعملية حوار شاملة وبقيادة يمنية".

وفي حديثه للمشارق، قال المدير التنفيذي لمركز صنعاء، ماجد المذحجي، إن المنتدى أتاح الفرصة لممثلين من جميع الأطراف في اليمن لخوض نقاشات سياسية.

وأضاف أن "المنتدى سعى لتقديم الأفكار المفيدة لوقف الحرب في اليمن من خلال تقديم تصورات لحل القضايا الخلافية والتعامل مع مرحلة ما بعد الحرب".

بدوره، أكد نائب المدير التنفيذي لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، أسامة الروحاني، أن المنتدى أتاح الفرصة لكل المشاركين "للانخراط في نقاش مفتوح وجاد للاستفادة من الهدنة الحالية".

وأضاف أن المنتدى مثل خطوة نحو الجولة المقبلة من مفاوضات السلام، ووفر "فرصة حوار لليمنيين عبر تبادل الكلام بدلا عن تبادل الرصاص".

وتابع أن "الوضع في اليمن ليس مثاليا، فنحن أمام خيارين: إما محاولة إيجاد نقاط توافق تخدم السلام أو الاستسلام لهذا الوضع والاستمرار في الحرب".

"لذلك، نحن ندفع باتجاه محاولات لإحلال السلام وجعل مساحة الحوار والنقاش مفتوحة حتى نتمكن من الوصول للسلام"، حسبما أردف.

واستدرك أن "المشهد اليوم مظلم، وإذا استطعنا أن نثبّت شروط الهدنة سيشكل هذا الأمر نجاحا".

إشراك الفئات المهمشة

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة إقليم سبأ حزام الذيب للمشارق، إنه "كان للمرأة والشباب ومنظمات المجتمع المدني دور فعال خلال المنتدى، لا سيما في وضع تصورات لإنهاء الصراع".

وأكد أن "أهمية المنتدى تكمن في الاستماع لآراء المكونات المختلفة والوصول إلى مقاربات تتوافق عليها غالبية المشاركين لتكون أساسا لمفاوضات إحلال السلام في اليمن".

لكنه حذر من أن "سلوك ومنهجية الحوثيين تسير باتجاه الحرب وليس نحو السلام، وعليه، يرى البعض أن استعادة بعض المناطق الاستراتيجية التي يسيطر عليها الحوثيون ستجعلهم يرضخون للسلام".

وفي الجلسة الختامية، أعلن المبعوث السويدي إلى اليمن، بيتر سيمنبي، عن استعداد بلاده لاستضافة جولة محادثات يمنية جديدة.

وقال إن "السويد جاهزة عندما يكون اليمنيون جاهزين"، مشيرا إلى أن بلاده قد استضافت مثل هذه اللقاءات في الماضي، مضيفا "نرحب بعودتكم إلى هذه المدينة لتناقشوا مستقبل بلدكم".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500