إرهاب

حلفاء حزب الله في لبنان متخوفون من العقوبات الأميركية

نهاد طوباليان من بيروت

image

تظهر هذه الصورة الأرشيفية التي التقطت في 23 أيار/مايو 2018 وزير النقل السابق يوسف فنيانوس أثناء وصوله إلى مقر البرلمان في بيروت. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات في 8 أيلول/سبتمبر 2020 على فنيانوس ووزير المال السابق علي حسن خليل على خلفية مزاعم مرتبطة بالفساد ودعمها لحزب الله. [أنور عمرو/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال خبراء ومحللون تحدثوا للمشارق إن العقوبات الأميركية الأخيرة التي فرضت على وزيرين سابقين في لبنان جراء دعمهما لحزب الله تأتي في إطار استراتيجية تصعيد أوسع ضد الحزب وداعميه.

وأضافوا أنه عقب هذه الخطوة، بدأ بعض حلفاء حزب الله يبتعدون عن الحزب خوفا من أن يتم استهدافهم في الدفعة التالية.

وفي 8 أيلول/سبتمبر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزير المال السابق علي حسن خليل ووزير النقل السابق يوسف فنيانوس، إذ جمدت أية أصول تعود لهما في الولايات المتحدة وصنفت أية معاملات مالية تتم معهما بأنها جريمة.

واستنكرت حركة أمل التي ينتمي إليها خليل العقوبات ضد هذا الأخير على الفور، بينما أعلن حزب الله عن "تضامنه" مع الوزيرين السابقين.

حلفاء حزب الله ʼمتخوفونʻ

وفي هذا السياق، قال أنطوان مراد مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إنه عبر فرض العقوبات على الوزيرين خليل وفنيانوس، تشير الولايات المتحدة إلى أنها ستستمر بالضغط على حزب الله بصورة تصاعدية.

واعتبر في حديث للمشارق أنه "ستكون للعقوبات آثار مهمة، لأنها تثير مخاوف حلفاء الحزب"، لافتا إلى أن رجال الأعمال والشركات التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بالحزب تخشى العقوبات.

وقال إن بعض الشخصيات التابعة لحزب الله بدأت "بإعادة حساباتها وأعلنت أنه لا مشكلة في إجراء الإصلاحات مع وجوب معالجة سلاح الحزب".

وذكر أن التصريحات المنددة بالعقوبات التي صدرت عن حركة أمل وحزب الله "لا تقدم ولا تؤخر وتندرج في سياق تسجيل موقف وإقناع جمهورهما لشعورهما أن الخوف بدأ يطالهما".

ومن ناحية أخرى، لفت إلى أن حزب الله هو "أمام فرصة للنأي بنفسه عن إيران إن كان يريد الحفاظ على الحد الأدنى من كيانه ووجوده".

ʼتوسيع الدائرةʻ

وبدورها، قالت الكاتبة والصحافية سناء الجاك للمشارق إن العقوبات الأميركية على الوزيرين السابقين "شكلت نقلة نوعية في التعامل الأميركي مع حزب الله بإطار تقليم أظافر إيران".

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة قامت سابقا بحصر العقوبات بالحزب وعناصره، قائلة إن توسيع الدائرة يشير إلى أن التصعيد يلوح في الأفق فيما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه الذراع الإيراني الأقوى.

وأضافت أن العقوبات تشير إلى تصميم متزايد لوضع حد لتغلغل حزب الله في الإدارات اللبنانية من أجل تنفيذ مشاريع تخدم الأجندة الإيرانية.

ومن جهته، قال مدير المركز اللبناني للأبحاث والاستشارات حسان قطب للمشارق إن الإجراءات الأميركية هي مقدمة للكشف عن شبكات الحزب والتخلص من تأثيرها الخطير على لبنان ومستقبله.

وأضاف أن "معظم الشعب اللبناني يشعر أن هذه العقوبات قد تشكل بداية مرحلة جديدة لاستبدال هذه المنظومة بقيادات وطنية ومستقلة ونظيفة الكف [من الفساد]".

استغلال نظام فاسد

وتابع أن الفساد متجذر في لبنان وأن حزب الله وحركة أمل يستغلان النظام لتحقيق أهدافهما.

وأوضح أنهما فعلا ذلك عبر "الاستيلاء على المعابر الحدودية لتحصيل أموال نقدية وتضخيم التوظيف بالإدارات العامة لتمويل مخازنهم بالمال العام وخدمة جمهورهما".

وتابع أن مؤيدي التنظيمين في الوكالات الرسمية سهلوا أيضا منح العقود لحزب الله وأمل.

وأعرب قطب عن أمله في استمرار كشف الفاسدين وإيلاء مزيد من الاهتمام الدولي للوضع اللبناني "لإخراج لبنان من أزماته الاقتصادية ومن الفساد المالي ومن الفلتان المسلح".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500