اللاجئين

لبنان يطلق خطة لعودة اللاجئين السوريين

نهاد طوباليان من بيروت

image

أقرت الحكومة اللبنانية خطة لعودة اللاجئين السوريين في 14 تموز/يوليو. [حقوق الصورة للوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام]

أقرت الحكومة اللبنانية في 14 تموز/يوليو، خطة "مبدأية" لعودة اللاجئين السوريين إلى سوريا.

وقد طورت هذه الخطة وستتولى تنفيذها وزارة الشؤون الاجتماعية.

وتتمسك الخطة بحق عودة اللاجئ إلى بلده وتلحظ ضرورة التنسيق مع الجانب السوري لضمان تسهيل العودة. وتشدد أيضا على ضرورة خلق شبكة أمان اجتماعية لهم.

ولم يُحدد إطار زمني لتنفيذ الخطة التي أقرت حتى اليوم فقط من الجانب اللبناني.

image

نظم الأمن العام اللبناني عودة اللاجئين السوريين منذ منتصف العام 2019. وقد أوقفت هذه العملية في ظل انتشار كوفيد-19. [حقوق الصورة للمديرية اللبنانية العامة للأمن العام]

الخطة ʼتحاكي المعايير الدوليةʻ

وفي هذا الإطار، قال عاصم أبي علي المشرف العام على خطة لبنان للاستجابة للأزمة وقد عمل على تطوير خطة العودة الجديدة، للمشارق إن أزمة اللاجئين السوريين في لبنان بدأت منذ 9 سنوات عندما دخل نحو 1.5 مليون سوري إلى البلاد.

وذكر أبي علي أن الخطة "تحاكي المعايير الدولية وقوانين حقوق الإنسان، وتطرح حلولا لإعادة اللاجئين السوريين بكرامة وتضمن أمنهم وسلامتهم".

وتنطوي الخطة على 3 أبعاد: ويشير البعد الأول إلى دور الحكومة اللبنانية التي من المتوقع أن تحفز اللاجئين على العودة طالما أنها آمنة، وأن تسهل هذه العملية.

أما البعد الثاني، فهو التنسيق مع الجانب السوري عبر لجنة مشتركة تتمثل فيها أيضا المنظمات الدولية.

وأخيرا، يأخذ البعد الثالث في الاعتبار دور المجتمع الدولي، ويتوقع من المجتمع الدولي أن يصون ويراقب العملية بالتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وأوضح أبي علي أن الوزارة "نسقت مع المفوضية بالعناوين وليس بالتفاصيل. ولكن ذكر "نتمنى منها تبني الخطة لحل هذه الأزمة بعودتهم بما يحفظ حقنا الدستوري لجهة عدم توطين وإدماج [اللاجئين]".

وبدوره، اعتبر الخبير بالسياسات العامة واللاجئين زياد الصائغ أنه "بعد تأخر 9 سنوات، تأتي [الخطة] بسلسلة من الإجراءات غير المتناسقة منهجيا".

وشدد على ضرورة أن يدعم المجتمع الدولي والأمم المتحدة عودة 300 ألف لاجئ سوري إلى القصير والقلمون الغربي والزبداني.

وأكد أيضا على دورهما في توفير الضمانات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية للاجئين قبيل عودتهم.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دلال حرب "لا يزال من السابق لأوانه أن نعلق على محتويات الخطة السياسية، علما أنها تحتوي فعلا على العديد من المراجع الأساسية لمعايير حقوق الإنسان العالمية، ولا سيما مبدأ العودة غير القسرية".

وتابعت أنها تشدد أيضا على ضرورة "احترام مبدأ السلامة والأمن والتعاون مع الأمم المتحدة".

واستدركت لا تزال هذه السياسة "بحاجة إلى المناقشة من حيث الجوهر ولم يتمّ بعد وضع التفاصيل من خلال عمليّة مشتركة بين الوزارات، بالتعاون مع المجتمع الدولي".

وأكدت حرب أن المفوضيّة ستعمل "عن كثب مع السلطات المعنيّة على خريطة الطريق لورقة السياسة من أجل تقديم المشورة بناءً على خبرتنا في البلدان الأخرى والمعايير الدولية".

آراء اللاجئين متباينة بشأن خطة العودة

وللاجئين آراء متباينة في ما يتعلق بخطة العودة، فيؤيدها البعض بينما يرفضها البعض الآخر. كذلك، عبّر عدد من اللاجئين عن شكوك حيال النظام السوري والتزامه بشروط الخطة لتسهيل عودتهم بحيث تكون محترمة وآمنة.

وفي هذا السياق، قال اللاجئ السوري عمار الدهيم وهو من ريف حمص واستقر في منطقة البقاع، إنه قرأ مقتطفات من الخطة، "لكن لا شيء واضح من الجانب السوري فيها كونها خطة محض لبنانية".

وتابع للمشارق "ما من أحد منا [اللاجئين] إلا ويتوق للعودة لبلده، وهذا حالي وعائلتي المؤلفة من زوجتي وأطفالي الثلاث، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية المستفحلة في لبنان".

وقال "وضع لبنان خطته لإعادتنا بعدما استضافنا مشكورا، لكننا لم نسمع لليوم أي موقف سوري منها أو أي مبادرة لتوفير شبكة أمان اجتماعي كبناء مراكز إيواء وتوفير بنى تحتية".

ومن جانبها، رحبت اللاجئة السورية مريم نصار وأصلها من الزبداني وهي حاليا مقيمة في البقاع، في حديثها للمشارق بالخطة كونها تضمن العودة الآمنة للاجئين وتشمل شروطا للتعاون اللبناني-السوري".

وذكرت "آمل أن تشق الخطة طريقها للتنفيذ، شرط أن تكون تحت إشراف المنظمات الدولية كي أضمن حماية أولادي الخمسة".

هل أعجبك هذا المقال؟
5
1 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات

نحن نتمنى ذالك باسرع وقت جزاكم الله خير

الرد