صحة

الجيش اللبناني يواجه كوفيد-19 بمساعدات طبية من الجيش الأميركي

نهاد طوباليان من بيروت

image

عناصر من الجيش اللبناني يوزعون معدات الوقاية الشخصية التي تبرع بها الجيش الأميركي. [حقوق الصورة لقيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه]

يتخذ الجيش الليبناني الذي يواجه أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) على الخطوط الأمامية والمكلف بتنفيذ تدابير الحجر الصحي والقيود المفروضة على التجمعات العامة، اجراءات حماية نفسه بمعدات تقدمها الولايات المتحدة الأميركية.

وتتضمن معدات الوقاية الشخصية كمامات وقفازات ومواد تعقيم لليدين تم تقديمها في إطار التعاون المتواصل بين الجيش الأميركي واللبناني، بحسب مصادر عسكرية.

وأشار مصدر عسكري في قيادة الجيش اللبناني إلى أنه قبل إغلاق المدارس، وزع الجيش اللبناني 20 ألف علبة صحية مقدمة من الولايات المتحدة على الطلاب وبداخلها فرشاة أسنان ومعجون أسنان ومعقم يدين مع قناني بلاستيكية للمياه.

وأضاف المصدر في حديث للمشارق "كما تلقينا بين آذار/مارس ونيسان/أبريل 17 ألف كمامة طبية و120 ألف زوج قفاز طبي و10 آلاف قارورة معقم و19 ألف منشور حول التوعية والوقاية من أخطار فيروس كورونا".

image

الجيش اللبناني يستلم شحنة من معدات الوقاية الشخصية من النوعية الطبية عالية الجودة من الجيش الأميركي. [حقوق الصورة لقيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه]

image

عناصر الجيش اللبناني يسيرون دوريات في الشوارع ويبدون مرتدين كمامات واقية وقفازات. [حقوق الصورة لقيادة الجيش اللبناني، مديرية التوجيه]

وقال إنه تم توزيع تلك المواد على الوحدات العملياتية التابعة للجيش اللبناني.

كما استلمت الوحدات الطبية التابعة للجيش اللبناني 2000 كمامة طبية 97 ألف زوج قفاز طبي و1091 رداءً طبيا، وفق ما أشار المصدر.

ولفت إلى أن الإمدادات الطبية الوقائية الأميركية "ستساعد جنود الجيش اللبناني في حماية أنفسهم من مخاطر فيروس كورونا، لا سيما أنهم على احتكاك مباشر مع المواطنين. وبذلك، فإنها تحميهم وتحمي المواطن من التعرض للإصابة".

وأكد أن هذه الإمدادات ذات "جودة عالية ومصنعة وفقا لمواصفات طبية عسكرية"، مشيرا إلى أن المعدات المقدمة للوحدات العسكرية "مهمة جدا لأن القطاع بحاجة للدعم لمواجهة أزمة كورونا".

وتابع أن "الجيش الأميركي، الذي يساهم معنا تدريبًا وتسليحًا وعتادًا، يظهر عن مدى شراكته والتزامه بدعمنا"، مبينًا أن "الولايات المتحدة نفسها تحارب هذا الفيروس وتواجه نقصًا بهذه المعدات".

وأكد أنه "برغم كل ذلك، فإنهم يساعدون الجيش اللبناني المكلف من قبل الحكومة مع سائر القوى الأمنية بتنفيذ قرار التعبئة العامة ميدانيا لمنع التجمعات العامة".

إمدادات طبية عالية الجودة

بدوره، قال الخبير الأمني ناجي ملاعب أنه منذ بداية أزمة كورونا، "بدأ الجيش اللبناني في الاستعداد للاستجابة للحالة الصحية الطارئة، وبدأت المشاغل العسكرية بإنتاج الكمامات الوقائية للجنود".

وأضاف في حديث للمشارق "لكن الكمية لا تكفي كل القوى العسكرية والأمنية المنخرطة في تطبيق قرارات الحكومة ومجلس الدفاع الأعلى".

وأوضح أن هذا يتضمن مراقبة وتنفيذ الحجر الصحي ومراقبة المصابين وحركة السير على الطرقات والشوارع الأكثر ازدحامًا في الأحياء الأكثر اكتظاظًا.

وأكد أن وسائل الوقاية الشخصية التي أرسلها الجيش الأميركي "تجدي نفعًا"، وأنها "تساهم بشكل كبير في وقاية عناصر الجيش من مخاطر فيروس كورونا، ومن ثم فهي تحمي من مخاطر انتقاله للمواطنين".

وأشار إلى أن هذه الإمدادات "ذات جودة ومواصفات عالية حيث أنها منتجة من قبل مشاغل عسكرية أميركية"، مشيرًا إلى أنه "لا يمكن مقارنتها بالمنتجات الأخرى المصنعة ببلدان أخرى بهدف الربح، مثل الصين".

هذا وقد ربحت الصين مليارات الدولارات من تصدير الكمامات وغيرها من المعدات الوقائية لمحاربة جائحة فيروس كورونا. لكن مجموعة من البلاد قد اشتكت من تلقي منتجات طبية دون المستوى أو معيبة منها.

التوعية والوقاية

من جانبها، قالت الصحافية والكاتبة بشؤون الصحة سوزان برباري إن الحماية ضد كوفيد-19 "مهمة جدا للجيش اللبناني".

وأضافت في حديث للمشارق أن الجيش اللبناني منخرط في العمل الميداني الذي ينطوي على مراقبة مدى الالتزام بالحجر المنزلي.

وذكرت أن المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة للجيش "مهمة جدًا"، مشيرة إلى أن تلك الإمدادات ذات الجودة العالية "لا تقارن بغيرها من المنتجات الموجودة بالسوق والتي لا تستوفي الشروط الصحية والوقائية".

ولفتت إلى أن تضمين مناشير توعية مسألة لها نفس الأهمية "لأن أي خلل أو سوء استعمال يعرض مستعملها للخطر الصحي".

وأوضحت أن معدات الوقاية الشخصية المصنوعة في الولايات المتحدة "تساعد الجيش بمواجهة كورونا من دون خوف وتحمي الجنود والمواطن والوطن".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات