صحة |

لبنان يتخذ تدابير وقائية بمخيمات اللاجئين السوريين لمنع انتشار فيروس كوفيد-19

نهاد طوباليان من بيروت

image

أطلقت لجنة صوت اللاجئ السوري في لبنان حملة توعية حول سبل الوقاية من فيروس كورونا بمخيمات عرسال، ووزعت عليهم كتيبات إرشاد وضعها بتصرفهم الجيش اللبناني. [حقوق الصورة للجنة صوت اللاجئ السوري في لبنان]

تتخذ الحكومة اللبنانية تدابير وقائية للسيطرة على انتشار فيروس كورونا المستجد (COVID-19) في لبنان، مع تطبيق إجراءات خاصة في مخيمات اللاجئين السوريين.

ومع انتشار الفيروس القاتل في جميع أنحاء العالم، شكل رئيس الوزراء حسن دياب يوم 2 شباط/فبراير لجنة لمتابعة الإجراءات الوقائية لمكافحة تفشي المرض.

وقد تضمنت التدابير اللاحقة فرض قيود على السفر وإغلاق المدارس والمطاعم والإغلاق المؤقت لجميع أماكن الترفيه مثل دور السينما والنوادي الليلية.

image

نظمت منظمة سوا للتنمية والإغاثة حملات توعية حول فيروس كورونا في مخيمات اللاجئين السوريين في بر الياس وسعد نايل. [حقوق الصورة لمنظمة سوا للتنمية والإغاثة]

image

شارك فريق من الأمن العام اللبناني بتعقيم مخيمات اللاجئين السوريين بالبقاع الشمالي، بما في ذلك مخيمات القاع والهرمل، بالتعاون مع البلديات. [حقوق الصورة للمديرية العامة للأمن العام اللبناني]

وفي 15 آذار/مارس، أعلن الرئيس ميشال عون "حالة طوارئ طبية"، وفي 21 آذار/مارس، دعا رئيس الوزراء المواطنين إلى الالتزام بـ "حظر تجول ذاتي".

وتنطبق القيود كذلك على اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان لحماية سكان المخيمات والمجتمعات المضيفة.

كما باشرت البلديات، بالتنسيق مع جمعيات أهلية ومنظمات دولية ومسؤولين بالمخيمات، بتطبيق إجراءات الوقاية، بما في ذلك إطلاق حملات توعية وتعقيم للمخيمات.

وقد طلب وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين المساعدة في تنفيذ عمليات تطهير لمخيمات اللاجئين.

كما طلب المساعدة في توزيع مواد التنظيف والتطهير على اللاجئين، والاستعانة بأطباء لإجراء فحوصات طبية دورية لمواجهة انتشار فيروس.

وفي هذه الأثناء، نفذت فرق في دائرة الأمن القومي في المديرية العامة للأمن العام حملات تعقيم شملت حتى 22 آذار/مارس 72 مخيمًا بين البقاع وجبل لبنان وعكار والجنوب.

حملات توعية

وتنفذ السلطات تدابير لمواجهة انتشار فيروس كورونا في بلدة عرسال، التي تحتضن أكبر تجمع لمخيمات اللجوء السوري بلبنان، حيث أنها تضم، وفق رئيس بلديتها باسل الحجيري، ما يزيد عن 70 ألف لاجئ موزعين على 130 مخيما.

هذا بالإضافة إلى 1500 أسرة تعيش ببيوت سكنية.

وقال الحجيري في حديث للمشارق إن البلدية " تطبق الإجراءات الصارمة التي تصدر عن وزارة الصحة والحكومة، وتعمل بتوجيهاتهما، منها شراء موازين الحرارة وتعقيم البلدة والمخيمات والخيم".

وأضاف "سنستكمل تعقيم كل الخيم بحال حصولنا على [المزيد من] مواد التعقيم من مفوضية شؤون اللاجئين".

وتابع "أغلقنا مداخل عرسال، وأطلقنا عبر مكبرات للصوت حملات توعية حول الإجراءات الواجب إتباعها، كمنع التجمعات والنظافة الصحية والتعقيم".

وأوضح "لا نمتلك الأدوات الطبية لمعالجة الإصابات، لذا، نكثف من إجراءات الوقاية ويساعدنا عدد من المتطوعين السوريين".

من جهته، قال المسؤول بلجنة صوت اللاجئ السوري بلبنان أبو أحمد صبيعة إن اللجنة "تنظم حملات توعية يومية بمخيمات عرسال، وتوزع على اللاجئين كتيب الوقاية والإرشادات للحد من انتشار الكورونا".

وأضاف في حديث للمشارق أنه "حتى اليوم، شملت الحملة 87 مخيمًا، وتبين أن كل المخيمات التزمت بتعليمات وزارة الصحة".

وناشد صبيعة مفوضية شؤون اللاجئين والمنظمات والهيئات الإغاثية المحلية والدولية "توفير مواد التعقيم والمنظفات والتدفئة والمواد الغذائية للاجئي عرسال".

إعداد خطط طوارئ

وأوضح المسؤول بمنظمة "سوا للتنمية والإغاثة" عمر عبد الله للمشارق أن المنظمة قامت بإجراءات فورية لحماية سكان المخيمات.

وقال إنه "بمجرد أن أعلنت الحكومة اللبنانية عن أول إصابة بفيروس كورونا في 20 شباط/فبراير الماضي، وضعت المنظمة خطة طوارئ مبدئية للتخفيف من انتشار الفيروس".

وشملت خطة الطوارئ إرسال فرق كانت قد خضعت للتدريب مع الصليب الأحمر حول كيفية منع انتشار فيرس كورونا إلى المخيمات في بر الياس وسعد نايل لعقد حلقات توعية وتوزيع منشورات توعية.

ولفت عبد الله إلى أن المنظمة "وزعت أيضا حصصا غذائية ومواد نظافة وتعقيم بالمخيمات الأكثر حاجة في بر الياس وسعد نايل لتفادي خروج اللاجئين من المخيمات، وتطبيقًا لقرارات الحكومة اللبنانية والبلديات حول التجمعات العامة والتباعد الاجتماعي".

وأكد أن المنظمة وضعت خططا لمواجهة الفيروس في حالة وصوله إلى المخيمات.

وأوضح أن "الخطوة الأولى تقضي بالاستمرار في توزيع الحصص الغذائية ومواد التعقيم والنظافة لأنه من المفترض أن يقوم اللاجئون بالحجر الذاتي داخل خيمهم".

وذكر أنه سيتم أيضا إنشاء مناطق عزل للتعامل مع حالات الإصابة المحتملة.

المنظمات الدولية تركز على اللاجئين

بدورها، شددت المسؤولة الإعلامية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليزا أبو خالد على أن صحة اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم "هي من الأولويات الرئيسية للمفوضية ومحور جهودها المتعلقة بالوقاية من وباء كورونا والتصدي له".

وقالت في حديث للمشارق إن المفوضية، بالتعاون مع منظمتي الصحة العالمية واليونيسف، "أطلقت حملات توعية وقائية حول النظافة الصحية بمرحلة مبكرة بالأماكن التي يقصدها اللاجئون للحصول على الخدمات، أو تلك التي يتجمّعون ويقيمون فيها".

كما قاموا بالتوعية حول سبل طلب إجراء الفحص.

وأوضحت أن المفوضية "تنشر كل المعلومات لجميع اللاجئين بلبنان عبر رسائل نصية وحملات توعية بوسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، فيما أغلقت مراكز الخدمات المجتمعية ومراكز الاستقبال بتوجيه من الحكومة للحد من التجمع".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
form.captcha