عدالة |

مكافأة تصل إلى 11 مليون دولار للقبض على كبار قادة القاعدة بشبه الجزيرة العربية

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

يدعو الإعلان الذي نشره برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية على موقع تويتر يوم 1 شباط/فبراير، إلى الإدلاء بأي معلومات عن القياديين في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، قاسم الريمي وخالد سعيد الباطرفي. وفيما لا يزال الباطرفي طليقا، قتل الريمي في غارة أميركية نفذت بطائرة مسيرة أواخر شهر كانون الثاني/يناير، 2020. [برنامج مكافآت من أجل العدالة/تويتر]

بعد فترة وجيزة من الإعلان عن مقتل زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية قاسم الريمي، عرضت الحكومة الأميركية مكافآت تصل إلى 11 مليون دولار للحصول على معلومات تؤدي إلى القبض على خليفتيه المحتملين.

وفي هذا السياق، أعلن برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية عن مكافآتين تبلغان 11 مليون دولار لمعلومات تؤدي إلى اعتقال القائدين في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، سعد بن عاطف العولقي وخالد سعيد الباطرفي.

وجاء في إعلان برنامج المكافآت من أجل العدالة الذي نشر في 1 شباط/فبراير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن "الشعب اليمني المحب سيكون أكثر أمانا مع غياب الإرهابي قاسم الريمي، لكننا ما زلنا نبحث عن أصدقائه ورفاقه".

image

أعلن برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأميركية مؤخرا عن مكافآت تصل إلى 11 مليون دولار للحصول على معلومات تؤدي إلى التعرف على اثنين من كبار قادة القاعدة في شبه الجزيرة العربية وتحديد مكانهما وهما، سعد بن عاطف العولقي وخالد سعيد الباطرفي. [عدن 24/تويتر]

وكان الريمي الذي يبلغ 41 عاما قد تولى قيادة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في حزيران/يونيو من العام 2015 إثر مقتل ناصر الوحيشي في غارة على محافظة حضرموت اليمنية. ولم يلبث أمير التنظيم الجديد أن قتل في غارة نفذتها طائرة مسيرة أميركية في مديرية وادي عبيدة في محافظة مأرب.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل الريمي في 6 شباط/فبراير.

وفي اليوم الذي أعقب مقتله، دعا برنامج مكافآت من أجل العدالة إلى الإدلاء بأي معلومات تؤدي إلى اعتقال الباطرفي، عارضا مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار.

والباطرفي هو عضو بارز في تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية في محافظة حضرموت، وعضو سابق في مجلس شورى التنظيم.

وبعد يوم آخر، أعلن برنامج مكافآت من أجل العدالة عن مكافأة أخرى تصل إلى ستة ملايين دولار لقاء الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى التعرف على العولقي أو تحديد مكانه، وهو أمير تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في محافظة شبوة.

وفي حديثه للمشارق، قال المحلل السياسي فيصل أحمد إن الباطرفي والعولقي هما من قادة الخط الأول في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وهما مرشحان لخلافة الريمي.

وأوضح أن "الباطرفي قاد التنظيم عام 2015 للسيطرة على مدينة المكلا... وقاد العولقي التنظيم في محافظة شبوة سنوات عدة".

دعوة القبائل لتقديم المعلومات

ورأى أحمد أن برنامج مكافآت من أجل العدالة يوجه رسائله "إلى القبائل وشيوخها في اليمن"، باعتبار أنهم يلعبون دورا رئيسا إما في حماية المتطرفين وتأمين ملاذ لهم أو في طردهم.

وأضاف أن المطلوبين "إما يدفعون للمشايخ لشراء ولائهم من أجل السكوت وكسب رضاهم أو يغادرون، وهذا الأمر يعرضهم لخطر مزدوج، خطر القبيلة التي استضافتهم وخطر القبيلة الجديدة التي ستستقبلهم".

وتابع أن هذا الواقع يجعلهم يشكون بكل من حولهم فيحيطون أنفسهم بالحرس والمساعدين، وينعكس هذا الأمر عليهم إذ يسلط الضوء أكثر على وجودهم ويحولهم إلى "فريسة سهلة".

وأردف: "من أراد منهم أن يبقى ضمن القبيلة التي توفر له الحماية عليه دفع المزيد من الأموال"، وهذا الأمر أصبح صعبا وسط الحملة الدولية للقضاء على غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد أحمد أن كل من يقدم معلومات لبرنامج مكافآت من أجل العدالة تبقى هويته مجهولة، وذلك "تجنبا لتعريضه لخطر الانتقام من الجماعات الإرهابية".

المكافآت مفيدة لكن المطلوب أكثر

من جانبه، رأى مدير مركز أبعاد للدراسات والأبحاث عبد السلام محمد للمشارق، أن "برنامج المكافآت يأتي بثمار سريعة".

إلا أنه حذر من أن المكافآت بمفردها "لا تحل مشكلة الاٍرهاب".

وأوضح محمد أن "البرنامج يحفز القبائل لتسليم كبار قادة القاعدة، لكنه من جهة أخرى يدفعهم إلى مواصلة دعم هذه الجماعات لضمان استمرار تدفق الأموال".

بمعنى آخر، اعتبر أن "القبائل تبيع وتشتري بقضايا الإرهاب".

وأضاف أن "مكافحة الإرهاب يجب أن تتم بالشراكة مع الدول ومع مؤسساتها الأمنية وليس فقط مع أشخاص مجهولين عبر الأموال".

في المقابل، اعتبر المحلل السياسي عادل الشجاع أن عرض مكافآت مالية يأتي دوما بثماره.

وقال إن المكافآت المالية تلعب دائما دورا إيجابيا لأنها "من جهة تشجع أكبر عدد ممكن من الناس على أن يظفروا بها".

ومن جهة أخرى "تضيق الخناق" على المطلوبين "وتغرقهم في حالة من الإرباك تدفعهم إلى التحرك ومغادرة المكان الذي يعيشون فيه، ما يجعلهم عرضة للكشف".

هل أعجبك هذا المقال؟
0
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
form.captcha