أمن |

القوات الأميركية في الكويت تعزز القدرات بمعدات جديدة

سلطان البارعي من الرياض

image

آلاف الآليات العسكرية والدبابات وصلت إلى القواعد الأميركية في الكويت في بداية شهر آذار/مارس للمساعدة في تعزيز الأمن الإقليمي ضد التهديدات المحتملة. [الصورة من صفحة الفرقة الخاصة سبارتن على موقع فيسبوك]

أكد خبراء تحدثوا للمشارق أن القوات الأميركية المتمركزة في الكويت قد تلقت مؤخرًا معدات جديدة ستؤدي إلى تطوير قدراتها على الاستجابة لأية تهديدات للمنطقة بصورة كبيرة.

فالموقع الاستراتيجي للكويت يجعلها بوابة للخليج وقوة ردع للتهديدات المحتملة من الحرس الثوري الإيراني..

وذكروا أن المعدات، والتي تعرف باسم مجموعة المعدات الدائمة (E2S)، تعطي الأفضلية لهذه القوات في حالة الاشتباك الفعلي والحالات الطارئة، حيث أنها تعظم من القدرات القتالية.

image

جنود أميركيون في الكويت خلال تدريبات الإخلاء الطارئ أثناء مناورة أجريت مؤخرا في الكويت. [صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعية]

حيث قال الليفتينانت كولونيل جاك جوبرت، ضابط اللوجستيات في القوات الأميركية المتمركزة في الكويت، إن "معدات E2S تعطينا القدرة على تنفيذ مجموعات مهامنا اليومية، ومن ثم يتم الحفاظ على المخزونات القائمة بالفعل لردع القوى الفاعلة الإقليمية الشريرة التي قد تفكر في شن هجوم على شركائنا أيضا".

وأضاف، دون الخوض في مخزون الجيش، أن "معدات E2S تسمح لنا بالحفاظ على المرونة".

يذكر أن آلاف المعدات الضخمة، بما فيها دبابات وعربات قتالية مدرعة وعربات مقاومة للألغام والأكمنة للفريق القتالي باللواء الثالث، فرقة المشاة الرابعة، وصلت إلى الكويت في أوائل شهر آذار/مارس.

ومع هذه الزيادة الكبيرة في الآليات العسكرية المتخصصة، أصبحت الفرقة الخاصة سبارتنبالجيش الأميركي في وضع أفضل الآن من حيث العتاد لدعم شركائه العسكريين في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وتبقي الفرقة الخاصة سبارتن على تواجد عسكري أميركي في منطقة الشرق الأوسط والخليج من خلال عملية درع أسبرطة التي تسعى لتعزيز علاقات الدفاع الإقليمية.

بدوره، قال الضابط في سلاح المشاة بالجيش الكويتي المقدم ناصر راشد إن "الدعم اللوجستي الجديد الذي تلقته القوات الأميركية المتمركزة في القواعد العسكرية بدولة الكويت يمثل نقلة نوعية في التواجد العسكري الأميركي في الكويت والمنطقة".

وأضاف في حديث للمشارق أن هذه المعدات سترفع الجهوزية للقوات الأميركية وجيوش المنطقة وتؤمن الدعم لهذه القوات في حالة الطوارئ.

تعزيز أمن الخليج

وأكد راشد أن المعدات الجديدة "تؤمن مخزونا استراتيجيا ضخما للمجموعات القتالية في حالة المواجهات، ما يضمن أنها لن تستنزف مخزونها الأساسي".

وأوضح أن من شأن هذا أن يتيح لها الاستمرار بالعمليات لوقت طويل والتصرف بسرعة دون أن تضطر لانتظار الدعم الإضافي.

ولفت راشد إلى أن هذا الدعم يأتي في وقت تعزز فيه القوات الأميركية قدراتها وقدرات كل مكونات الجيش الكويتي والجيوش الأخرى في المنطقة من خلال التدريبات المشتركة.

وذكر أن آخر المناورات التي أجريت في الكويت تضمنت تدريبات خاصة على مهارات الاستجابة للطوارئ والإجلاء الطارئ، فضلًا عن التدرب على أحدث الطائرات القادرة على المناورة، وهي المروحية العسكرية طراز UH-60L بلاكهوك.

وأشار إلى أن التدريب ركز بشكل كبير على رفع قدرات ضباط ومنسوبي الجيش الكويتي في مجال حالات الطوارئ والإخلاء الطبي.

بدوره، قال العقيد راشد محمد المري، وهو ضابط سابق في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في دبي، إن تدعيم قدرات القوات الأميركية في الكويت وتجهيزها بالمعدات الجديدة يعزز أمن منطقة الخليج بشكل عام وأمن الكويت.

وذكر في تصريح للمشارق أن الموقع الجغرافي للكويت يجعلها "بوابة أساسية" للخليج.

وأضاف أنه بالتالي، فإن تعزيز قدرات القوات المسلحة ومخزونها من المعدات في الكويت "يصب في مصلحة كل دول الخليج".

وتابع المري أن آلاف العناصر من القطعات الأميركية المختلفة يتمركزون في عدة قواعد بالكويت، مضيفا أن مجموعة المعدات الجديدة تعطيهم فعالية أكبر على الأرض وتؤمن لهم الدعم اللوجستي الفوري.

ردع الحرس الثوري الإيراني

من ناحيته، قال الخبير العسكري عبد الكريم أحمد إن رفع كفاءة الوحدات العسكرية الأميركية المتواجدة في الكويت "يبعث رسالة قوية من جانب الولايات المتحدة لكل من يفكر في تهديد أمن الخليج برًا وبحرًا وجوًا".

وأضاف "قد تكونالرسالة الأشد موجهة للحرس الثوري الإيراني بسبب تهديداته المتكررة والتي تهدف إلى زعزعة أمن دول الخليج".

وتسليم هذه المعدات للقوات الأميركية المتمركزة في المنطقة يدل على التزام القوات الأميركية للمنطقة.

وختم أن هذا "سيدفع أيضا أية دولة معادية للتفكير مرتين قبل الإقدام على أية خطوة أو مغامرة [عسكرية]"

هل أعجبك هذا المقال؟
9
لا

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات
Captcha