إرهاب

تأهب إثر هجوم القاعدة في لحج في اليمن

أبو بكر اليماني من صنعاء

image

يمني ينظر إلى سيارة تحترق بعد تفجير القاعدة في الحوطة، محافظة لحج، في 27 آذار/مارس. [صالح العبيدي/أ ف ب]

أكدت الحكومة اليمنية عزمها على مكافحة الارهاب واستئصال بؤره بعد الهجوم الدامي الذي نفذه عناصر تنظيم القاعدة على مقر السلطة المحلية في محافظة لحج.

واتخذت اللجنة الأمنية في محافظة لحج بعد الالعتداء في الحوطة اجراءات امنية مشددة ورفعت حالة التأهب والاستعداد لأية عمليات ارهابية قد ينفذها عناصر القاعدة أو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بحسب ما قال مسؤولون للمشارق.

وفي تفاصيل الاعتداء، حاول مقاتلون من القاعدة اقتحام المقر المؤقت لمديرية الأمن في محافظة لحج بسيارة محملة بالمتفجرات.

وفتحت القوات الأمنية النار على السيارة حيث رد منفذو الاعتداء بالمثل.

وقتلت قوات الأمن تسعة مقاتلين من القاعدة بينهم ثلاثة يرتدون حزاما ناسفا وآخرون مسلحون، حين هاجم المعتدون المبنى بعد التفجير الأولي، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأسفر التفجير والاعتداء عن مقتل ستة جنود وأربعة مدنيين وأصيب جنديان ومدنيان بجروح، بحسب ما قال مسؤول يمني.

وقد أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن الاعتداء.

اجراءات أمنية مشددة

وفي رسالة لعائلات الضحايا، أكد رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن داغر على تصميم اليمن على مواصلة الحرب ضد الارهاب.

ووصف الاعتداء بالـ "الجبان والبعيد عن الاخلاق والقيم الانسانية"، وفق ما نقلت وسائل اعلام يمنية.

وأوضحت السلطة المحلية في بيان أصدرته حول العملية أن الهجوم بدأ بمحاولة تفجير انتحاري لشاحنة نقل ركاب "باص" وسيارة "بيك اب" في البوابة الخارجية لمكتب الصحة.

وتلا الاعتداء على مكتب الصحة، وهو المقر المؤقت لإدارة الأمن والسلطة والمحلية، عملية هجوم مسلح من عناصر حاولوا التمويه بارتدائهم بذلات عسكرية، حاولوا التسلل من جانب سور المبنى.

عوض بن عوض الصلاحي الامين العام للمجلس المحلي ونائب المحافظ قال للمشارق إن اللجنة الامنية اجتمعت يوم 28 آذار/مارس، بعد يوم من الاعتداء، واتخذت سلسلة من التدابير، والترتيبات الامنية لرفع حالة الاستعداد في المحافظة.

وأضاف أن "الترتيبات الامنية جارية بعد الحادث وقبل الحادث، وكنا نتوقع أن تقوم العناصر الارهابية بين الحين والآخر بعمليات ارهابية مفاجئة".

وأشار الصلاحي إلى أن قوات الامن في محافظة لحج كانت قد اتخذت اجراءات رادعة وقوية ضدهم وقامت بعملية ملاحقة وضبط كثير منهم مما أجبر البقية على الاختباء.

وأكد أن "قوات الامن تواصل ملاحقة وضبط هذه العناصر الارهابية التي لا تسعى إلا لتنفيذ مخططات تخريبية و تدميرية بحق الانسان والوطن".

وأشار الصلاحي إلى أن اللجنة الامنية أقرت في اجتماعها ترتيبات أمنية جديدة ووقائية بشكل أكبر، وفيها احترازات أمنية عالية المستوى "حتى نتفادى عنصر المفاجأة بحيث تضمن عدم تكرار مثل هذه العملية".

إدانة واستنكار

من جانبه، أكد محمد سلام وكيل محافظة لحج أن ابناء لحج أعربوا عن ادانتهم لهذه الافعال والجرائم.

وأضاف في إطار حديثه للمشارق أن "ابناء لحج مسالمين ويحبذون الأمن والاستقرار والبناء المؤسسي للدولة"، معتبرا أنهم ويعملون إلى جانب الدولة ويقفون ضد الارهاب والتطرف.

وتابع بالقول إن سكان لحج "في حالة استنكار تام وكامل لاية أعمال إرهابية سواء كانت في لحج أو غيرها من المحافظات اليمنية وحالهم كحال بقية المواطنين اليمنيين في بقية المحافظات الذين يدينون هذه الاعمال".

وشدد على أن الاعمال الارهابية لا اساس أو تبرير لها في الاسلام، وتتعارض مع "القوانين والاعراف الانسانية".

وبدوره قال الباحث في الشؤون السياسية عدنان الحميري للمشارق إن العملية التي وقعت في ٢٧ آذار/مارس، وعلى الرغم من الضحايا التي سقطت جرائها كشفت "حالة اليقضة للرجال الامن"، الذين ردوا على اهجوم وقضوا على منفذيه.

وطالب السلطة المحلية بالعمل على تعزيز قوات الامن بمزيد من الجنود والمعدات العسكرية تجنبا لعملية رد قد ينفذها عناصر القاعدة باعتبارهم "يجيدون حرب العصابات".

ومن جانب آخر، اعتبر الحميري أن للعلماء دورا كبيرا "في استئصال بؤر الارهاب والفكر المتطرف في عقول الشباب".

ولفت إلى أن "القاعدة تستغل هذه العوامل في عملية الاستقطاب مستفيدة من هذه الظروف الانسانية الصعبة والبالغة التعقيد والتي تعد عاملا مساعدا لانتشار جماعات العنف والارهاب".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500