إرهاب

إحباط هجومين ارهابيين يلقي الضوء على التضامن في السعودية

سلطان البارعي من الرياض

image

القوات الأمنية السعودية تعرض ذخائر ومتفجرات لعناصر من ’الدولة الاسلامية في العراق والشام‘ كانوا ينوون استخدامها لشن هجوم على مطعم في القطيف. [حقوق الصورة لوكالة الانباء السعودية]

أحبطت السلطات السعودية خلال شهر آب/أغسطس هجومين انتحاريين كانا يهدفان لإيقاع عدد كبير من الضحايا مما يشكل دليلا قويا على التعاون بين المواطنين والأجهززة الأمنية، بحسب ما أشار مسؤولون للمشارق.

وكان الاعتداءان يستهدفان مسجدا ومطعما في المنطقة الشرقية من المملكة.

وبحسب ما قالت وزارة الداخلية في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية "قبيل صلاة المغرب يوم الثلاثاء 23 آب/أغسطس، أحبطت قوات الأمن عملية إرهابية وشيكة التنفيذ كانت تستهدف المصلين بمسجد المصطفى ببلدة أم الحمام بمحافظة القطيف".

وأفاد البيان أن شخصا أثار شبهات عناصر من قوات الأمن فبادروا إلى التحقق من وضعه، مما دفعه في تلك الأثناء لمحاولة تفجير عبوة ناسفة موضوعة بحقيبة رياضية كان يحملها على ظهره تزن أربعة كيلوغرامات.

وأضافت الوزارة أن الشخص كان يحمل الجنسية الباكستانية وقد "توفي اثناء نقله إلى المستشفى".

الشيخ هاشم المجحد، وهو رجل دين من الطائفة الشيعية بمنطقة الاحساء، قال إن عناصر الامن اوقفوا الارهابي على بعد 100 متر تقريبا من بوابات المسجد.

واطلقوا عليه بعض الرصاصات التي شلت حركته دون اثارة البلبلة والهلع بين المصلين داخل المسجد.

وأكد المجحد للمشارق أن الانتحاري لو قدر له ودخل المسجد لكان ارتكب مجزرة، فالمكان المستهدف يصل عدد المصلين فيه إلى حوالي الف شخص.

واعتبر أن "تنظيم داعش والذين يخططون للعمليات الانتحارية في المملكة أكدوا أنهم أغبياء جدا، فهم لا يزالون يخططون لاستهداف المناطق الشيعية لسببين، الاول وهو اشعال الفتنة بين السنة والشيعة، والثاني هو اسقاط أكبر عدد من المواطنين".

ورأى أن الفتنة لن تجد لها مكانا بين السعوديين، مشددا على أن الجميع في كل المناطق يتعاون مع الجهات الامنية بشكل كامل خصوصا بالقرب من المساجد والاماكن الدينية والاماكن التي تشهد اكتظاظا كبيرا.

إحباط هجوم على مطعم

وفي مطلع شهر آب/أغسطس، نجحت القوات الأمنية السعودية بإحباط هجومم ارهابي آخر استهدف مطعما شعبيا في مدينة تاروت شرق البلاد.

وذكرت وزارة الداخلية في بيان أنه "في الخامس من آب/أغسطس، اشتبهت نقطة أمنية بمركبة يستقلها شخصان في مدينة الدمام".

ولدى توقيفهما "ظهر عليهما حالة شديدة من الارتباك ثم حاولا المقاومة والفرار"، قبل أن يتمكن عناصر الأمن من توقيفهما، وهما السعودي عبدالله الغنيمي 27 عاما، والسوري حسين محمد علي محمد، 24 عاما.

وعثر في السيارة على "سلاح ناري وحزام ناسف" وزنه أكثر من سبعة كيلوغرامات.

وأشار البيان إلى أنه "تم تجنيدهما من عناصر تنظيم داعش بالخارج للقيام بعملية انتحارية تستهدف مطعم ومقهى السيف في مدينة تاروت"، "وكانا يعتزمان تنفيذها الساعة 23,00 مساء اليوم الذي تم فيه توقيفهما".

نجاح الخطط الأمنية

من جانبه، أكد الضابط المتقاعد في الجيش السعودي والملحق العسكري السابق اللواء منصور الشهري، للمشارق "أن إحباط العمليتين دليل واضح على نجاح الخطط الأمنية التي يتم تنفيذها في الشارع السعودي لضبط الأمن وملاحقة عناصر المجموعات الارهابية".

وشدد على أن "الامر لا يحتمل أي تقاعس أو خلل في المنظومة الأمنية".

وأشار إلى أن حالة من التكاتف بين المواطنين والجهات الأمنية قد تكون من اسباب كشف كل من منفذي العمليتين، فالمواطن السعودي بات على يقين بأنه مستهدف من قبل التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم داعش.

وأوضح أن السعوديين أصبحوا يدركون أن الابلاغ عن أي تحرك مشبوه لأي شخص من شأنه أن ينقذ عشرات الارواح البريئة من المدنيين، سعوديين كانوا ام مقيمين.

وأضاف "أن المملكة في حرب مفتوحة على الارهاب في الفترة هذه"، مشيرا إلى أن كشف الهجومات الانتحارية الافرادية او ما يعرف "بالذئاب المنفرد" تعتبر من أصعب المهمات الأمنية.

ورأى أن الكشف عن تلك الاعتداءات من دون سقوط اي ضحية مدنية يدل على الحرفية العالية للقوات الأمنية السعودية.

بدوره، قال جمال النخيفي الرائد في الشرطة السعودية، للمشارق إن القبض على مقاتلين غير سعوديين دليل على تراجع تاثير داعش ومجموعات التجنيد على الشباب السعودي.

واعتبر أن هذا الأمر يوضع في خانة النتائج الايجابية للمؤسسات الاجتماعية والدينية السعودية التي تعمل على قدم وساق لنشر حقيقة الارهابيين وافكارهم.

وأشار إلى أن "الكشف واحباط العمليتين يعتبر اكبر دعاية مضادة للتنظيم الذي لا هدف له الا سفك دماء الابرياء".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500