إرهاب

عمليات قتل القاعدة وداعش تفتقد إلى الرؤية الإستراتيجية

أبو بكر اليماني من صنعاء

image

القوات الأمنية اليمنية تفتش السيارات على حاجز بالمكلا في 19 تموز/يوليو، بعد يوم من مقتل 11 شخصا وإصابة 18 في تفجيرين متزامنين تنبنتهما القاعدة. [عبد الجبار بوجبير/وكالة الصحافة الفرنسية]

أكد خبراء أن تنظيم القاعدة وتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) يفتقدان إلى الرؤية الاستراتيجية في العمليات الانتحارية أو الاغتيالات التي ينفذاها في اليمن، إذ يبدو أن الهدف منها هو القتل لمجرد القتل.

وفي هذا الإطار، قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية محمد عزان، إن "القاعدة وداعش لا تسعيان إلى السيطرة على منطقة جغرافية [...] لأن طبيعة هذه الجماعات غير مهيأة للحكم".

وأضاف للمشارق "أنهما لا تجيدان سوى القتل والاغتيالات والتفخيخ"، لافتا إلى أن محاولتهما إدارة مناطق معينة في البلاد فشلت فشلا ذريعا.

ومن الهجمات التي نفذهما التنظيمان مؤخرا، سلسلة من التفجيرات الانتحارية قامت بها داعش في 27 حزيران/يونيو مستهدفة الجنود اليمنيين في المكلا، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصا.

في الهجوم الأول، طلب انتحاري كان يستقل دراجة نارية من الجنود أن يأكل معهم قبل أن يقدم على تفجير نفسه. وفي مكان آخر من المدينة، اقترب مهاجمان سيرا على الأقدام من جنود وعمدا إلى تفجير المتفجرات التي كانت بحوزتهما. وبعد ذلك بقليل، نفذ انتحاريان هجوما رابعا وفجرا نفسهما عند مدخل معسكر للجيش.

وفي 6 تموز/يوليو، اقتحم بين 15 إلى 20 مقاتلا من القاعدة مقر مطار معسكر الصولبان العسكري التابع للقوات الخاصة في عدن وهم يرتدون بزات عسكرية. وفجروا سيارة مفخخة عند مدخل المعسكر قبل أن يفجروا سيارة أخرى داخل المعسكر، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 جنود.

أما الاهداف الحقيقة التي تسعى إليها القاعدة وداعش من هذه الهجمات، أوضح عزان إن "الجماعات الإرهابية تحركها أيدلوجيات معينة تدفعها للقيام بهذه الأعمال، معتقدين أن استهداف من يخالفها بالقتل والتفجير هو هدف بحد ذاته وغاية وليس وسيلة لتحقيق شيء آخر".

وتابع أن "عملية القتل بالنسبة لهما تعد انتصارا بحد ذاتها".

وأكد أن هذه الجماعات لا تتمتع بأفق أو رؤية خارج تنفيذ هذه الأعمال إذ أنهما "تعتبران أنه بمجرد القتل تحقق مرادها".

وأردف أن "هذا التفكير أقرب إلى السذاجة منه إلى الذكاء".

لا منطلقات سياسية أو أخلاقية

من جانبه، قال المحلل السياسي محمد الغابري للمشارق، إن "طبيعة الجماعات المسلحة مثل القاعدة وداعش هي طبيعة فوضوية عبثية دون أي أهداف استراتيجية سوى القتل وإزهاق الأرواح البريئة".

وأشار إلى أن المتتبع لأنشطتهما في عدن يرى أنهما "تريدان تعطيل قيام السلطة المؤقتة هناك لأن بيئة الحرب والصراع هي البيئة المناسبة لأعمالهما".

وذكر الغابري أن "الجماعات المسلحة مثل القاعدة وداعش لا تملك منطلقات سياسية أو أخلاقية تحدد أهداف عملياتها الانتحارية أو التفجيرية، بل هي أعمال عبثية تهدف إلى القتل والترويج الإعلامي لإثبات أنهما موجودتان على الأرض فقط".

أما المحلل السياسي طارق الزريقي، فاعتبر في حديثه أن غياب الدولة المركزية ساعد على نمو الجماعات المسلحة المتطرفة.

وتابع أن "هذه الجماعات تحلم بالسيطرة على مناطق جغرافية معينة وإقامة دولتها المزعومة، إلا أن أيدلوجيتها ومنطلقاتها الفكرية لا تساعدها على تنفيذ ما تحلم به"، مشيرا إلى فشلها في أبين وحضرموت وشبوه.

وأضاف أن هذا الفشل دفع بها إلى اعتماد مقاربة فوضوية تقوم على القتل عبر الاغتيالات والهجمات الانتحارية لمجرد القتل"، مؤكدا أن القاعدة وداعش إنما تسعيان إلى الترويج أكثر مما تسعيان إلى التأسيس لوجود فعلي على الأرض.

هل أعجبك هذا المقال؟

2 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

السلام العالم والحمدالله

Reply

لماذا محمد عزان لم يتكلم بكل شفافيه عن حقيقة الايدلوجيات التي تحرك داعش والقاعده وان تلك الايدلوجيات هي(المخابرات الامريكية والاسرائيليه)

Reply