إقتصاد |

انقطاع الإنترنت في اليمن والحوثيون يبررون أسبابه

نبيل عبد الله التميمي من عدن

image

في هذه الصورة يظهر رجل يمني يرتدي ملابس تقليدية يتصفح الإنترنت في نادي للكمبيوتر في صنعاء. [خالد فزاع/وكالة الصحافة الفرنسية]

حرم حوالي ثمانية مليون يمني من الوصول إلى الإنترنت على مدار الأيام الستة الماضية، حيث يلقي الحوثيون (أنصار الله) المدعومون من إيران باللوم على قطع في الكابل البحري تسبب في انقطاع الإنترنت.

وقال خبيران للمشارق إن انقطاع الإنترنت أدى إلى تعطيل الاقتصاد الوطني، مما تسبب في خسائر اقتصادية هائلة، حيث يشكك كثيرون في اليمن في التبرير الذي قدمه الحوثيون للأزمة ويؤكدون أن الفساد وسوء الإدارة هما المسؤولان عن ذلك.

من جهتها أعلنت شركة تلي يمن، مزود الإنترنت المحلي الذي يسيطر عليه الحوثيون، إن انقطاع الإنترنت ناجم عن قطع في كابل بحري خارج اليمن يقع في خليج السويس.

وقال الخبير الاقتصادي عبد العزيز ثابت للمشارق "حيث أن الحوثيون يسيطرون على قطاع الاتصالات، فهم بالتالي مسؤولين عنهذه المشكلة ذلك سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

وقال إن الميليشيا اتخذت بالفعل خطوات للحد من حصول اليمنيين على خدمات الإنترنت، بما في ذلك زيادة بنسبة 130 بالمائة في أسعار هذه الخدمات وفرض شروط مالية على تجار تجزئة شبكة الإنترنت اللاسلكية وضعف الخدمة.

علاوة على ذلك، قال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإدارة الحوثية مسفر النمير في الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر إن استخدام الإنترنت "مفرط" ويجب تخفيضه في اليمن على عكس البلدان الأخرى التي زارها حيث يزعم أن الناس "يستخدمون الإنترنت فقط لرسائل البريد الإلكتروني" .

وقال ثابت إن قطع الكابل البحري، كما يزعم الحوثيون، سيعني تعليق الإنترنت في العديد من دول المنطقة التي يخدمه ذلك الكابل نفسه، "لكن هذا لم يحدث إلا في اليمن".

وأشار إلى أنه من المرجح أن تكون شركة تلي يمن قد فشلت في دفع الرسوم المستحقة عليها لشركة الإنترنت العالمية.

وأضاف "إذا كان هذا صحيحًا، فسيؤكد ذلك فساد وسوء إدارة قطاع الاتصالات من قبل الحوثيين".

تأثير ممتد على الاقتصاد

ويقول مصطفى نصر، رئيس مركز الدراسات الاقتصادية والإعلامية، للمشارق "لقد عانت اليمن منذ فترة طويلة في سبيل توفير الوصول المناسب إلى الإنترنت لسكانها "بسبب فشلها في مواكبة التطورات التكنولوجية في هذا القطاع نتيجة سوء الإدارة ".

وأوضح أن انقطاع الإنترنت سيكون له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد الوطني "بالنظر إلى أن خدمات الإنترنت تسهم في الناتج المحلي الإجمالي وتؤثر على جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى".

وأشار نصرإلى أن "قطاع الاتصالات يشوبه الفساد واحتكار شركة مملوكة للدولة لهذه الخدمة فيما لا يسمح للقطاع الخاص بالاستثمار فيها."

وقال إنه لا يُسمح لشركات الاتصالات من القطاع الخاص بتوفير خدمات الجيل الثالث والجيل الرابع.

وأضاف "الطريقة الوحيدة لتحسين خدمات الإنترنت هي فرض الشفافية والسماح لجميع شركات القطاعين العام والخاص بالتنافس على تقديم خدمات أفضل للمواطنين".

هل أعجبك هذا المقال؟
3
لا
0 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات
form.captcha