التسامح

ورشة عمل في المنامة لتعزيز السلام والتعاطف

محمد الجيوسي من المنامة

image

شباب يشاركون في ورشة عمل حول السلام والتعاطف نُظمت من 13 إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر في المنامة. [محمد الجيوسي/المشارق]

شارك شباب مؤخراً في ورشة عمل نظمتها المؤسسة البحرينية للحوار في المنامة، حيث تعلموا كيفية تنمية وتعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي في ظل ما تمرّ به المنطقة من نزاعات.

ونُظمت ورشة العمل بعنوان "تنمية السلام والتعاطف بين الأطراف المتنازعة: ما يلزم لتحويل الصراع إلى توافق"، في إطار نشاطات "أسبوع التسامح" وتزامناً مع اليوم العالمي للتسامح الذي يُحتفل به كل سنة في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.

وأكدت ماري آن مولر الباحثة التشيلية والمدربة في ورشة العمل، أنه لتحقيق أي خطوة باتجاه السلام والتعايش، لا بد من وجود "أناس شجعان" قادرين على صنع السلام وقيادة دفة التغيير متسلّحين بالحكمة والإنسانية.

وقالت مولر متوجهةّ بكلامها إلى مجموعة من الشباب البحريني من كلا الجنسين خلال ورشة العمل التي امتدت من 13 إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر، إن "تنمية السلام والتعاطف عملية مضنية تحتاج إلى الكثير من الصبر والوقت لجني ثمارها".

وأضافت أنها عملية "تعتمد على الحافز نحو التغيير لدى صناع السلام وديمومة التعاطف مع جميع الأطراف المتنازعة على أساس إنساني بعيد عن أية انتماءات عرقية أو مذهبية أو سياسية".

ومن جهته، قال محمد العيمالي وهو طالب في جامعة البحرين وعضو في جمعية الريادة الشبابية وشارك في ورشة العمل، إن سبب اهتمامه بموضوع الورشة يعود إلى النظرة المجتمعية الضيقة حيال التسامح وتقبل الآخر.

وأوضح في حديثه لموقع المشارق "أنا شاب أعيش في مجتمع ليس عنده إلى حد ما تقبل للآخر. ونحتاج إلى أن نكتسب بعض المهارات ومحاولة جمع الآراء من أجل إيجاد حلول لقضايانا المجتمعية".

وتابع "لا بد أن تكون هناك نظرة مختلفة للإصلاح وألا تكون أحادية الجانب. ويجب أن يكون تمهيد الطريق نحو السلام بالإجماع وعلينا تقبل بعضنا البعض من دون أية ضغائن".

وأكد أن التغيير يبدأ "بأنفسنا"، مضيفاً أن على الأشخاص أن يجلسوا مع بعضهم البعض وأن يتشاركوا الأفكار والهموم من أجل تحقيق الإصلاح والتوصل إلى تسويات ترضي الجميع.

تعميم مبادئ السلام

بدوره، قال صالح مهدي وهو اختصاصي في مجال رعاية الشباب بوزارة التربية البحرينية وشارك أيضاً في ورشة العمل، إن الورشة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة النزاعات والدمار لدواعٍ سياسية وطائفية.

وشدد في حديثه للمشارق على أهميتها كونها تسعى إلى تعميم مبادئ السلام والمصالحة بهدف تعزيز السلام الداخلي ثم نشره إلى الخارج وتعميمه لتفعيل الإصلاح الاجتماعي.

وذكر أن "فن التعامل مع الخلافات يتمحور حول نشر السلام الحقيقي بين الشباب، وإن التخلص من الأنا الكاذبة يحتاج إلى تمرين مكثف والتمعن بماهية الأنا لدى كل شخص".

واعتبر مهدي أن "الخلافات الجيوسياسية والجغرافية والطائفية مصطنعة ويغذيها من لهم مصالح في رؤية دولنا متناحرة ومتفرقة. أما الإنسان الواعي والمسالم، فلا تنطلي عليه هذه الأمور الوهمية".

وئام رغم الاختلافات

وفي هذا السياق، وصف سجاد حميد وهو مواطن هندي مقيم في البحرين، ورشة العمل بأنها ملهمة وعبّر عن رغبته بحضور ورش عمل أخرى تنظمها المؤسسة في المستقبل.

وقال "أنا مهتم بمعرفة ما يمكن تعلمه في عالم متغير بخطى متسارعة جداً، خاصة في مجال طرق حل النزاعات وتحليلها وتقييم مسبباتها وإيجاد الحلول لها ورؤية الأمور من زاوية مختلفة".

ولفت إلى أن بلده الأم تمزقه النزاعات والصراعات، ذاكراً أن "كل أزمة لا بد أن يكون لها حل ومخرج يجعل الجميع يتعايشون بسلام ووئام".

وأشار إلى أن "سر نجاح أي توافق يكمن في كيفية إجلاس الجميع على طاولة واحدة للحوار والتفاهم والالتقاء عند نقاط موحدة بعيداً عن النقاط الخلافية".

وختم قائلاً "يجب أن نتعلم كيف أن السلام الحقيقي يحقق جميع المبادئ الإنسانية وينشر الوئام والمودة بين الجميع على اختلاف أعراقهم ومذاهبهم"، مؤكداً أن ذلك يتطلب صبراً ومثابرة من مختلف الأطراف.

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500