أمن

التدخل الإيراني يطيل أمد الحرب في اليمن

أبو بكر اليماني من صنعاء

image

مقاتل مؤيد للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يقف في 15 أيلول/سبتمبر على متن شاحنة مدرّعة بالقرب من كهبوب، وهي منطقة جبلية تطل على مضيق باب المندب عند المدخل المؤدي إلى البحر الأحمر. [نبيل حسن/وكالة الصحافة الفرنسية]

قال مسؤولون ومحللون يمنيون إن تدخل إيران المستمر في شؤون اليمن وتهريبه السلاح إليه، هما عاملان يطيلان أمد الحرب في البلاد ويزيدان من معاناة الشعب ويشكلان خرقاً لقرار حظر دولي.

وأكدوا أنه لوحظ تهريب إيران السلاح إلى اليمن في أوقات مختلفة، رغم حظر السلام المفروض بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2216.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية اليمنية عبدالملك المخلافي خلال القمة الـ 17 لحركة دول عدم الانحياز التي عقدت يومي 17 و18 أيلول/سبتمبر في فنزويلا، إن "إيران ما برحت تتدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية وعليها أن تكف عن مثل هذه التدخلات السافرة".

وفي كلمة ألقاها في 23 أيلول/سبتمبر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد الرئيس عبد ربه منصور هادي "الفشل المحتم للمشروع التدميري الذي تقوده إيران في اليمن عبر مرتزقتها"، بالرغم من التحدي الذي يشكله ذلك.

وشدد على أن القوات اليمنية "لم تكن من أطلق الرصاصة الأولى" في الحرب القائمة حالياً، مشيراً إلى أن البلاد "طالبت مطولاً بوضع حد لكل المآسي التي دمرته على مدى السنوات الخمسين الماضية بسبب الحكومات الفاسدة والسيطرة الأنانية على الثروة الوطنية وسلطة الدولة".

وذكر أن ذلك أدى إلى حالة التوتر والمظاهرات الشعبية التي حصلت منذ سنتين، مضيفاً أن في ذلك وقت وكما هو الوضع الآن، "عرقلت إيران كل التدابير المتخذة" لتطبيق قرارات الأمم المتحدة والمبادرات التي وضعها مجلس التعاون الخليجي.

خرق الهدنة لتهريب السلاح

ومن جانبه، قال عبدالسلام محمد مدير مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، إن "إيران استغلت فترات الهدنة التي يعلنها مبعوث الأمم المتحدة في اليمن من أجل إدخال المساعدات لتهريب السلاح إلى حلفائها في اليمن".

وأوضح للمشارق أنه خلال فترة الهدنة التي أعلنتها الكويت، تم إيقاف العمليات الجوية التي ينفذها التحالف، في حين استغلت إيران هذه الفترة لتسليم مضادات الدروع وأسلحة أخرى إلى الحوثيين.

ولفت إلى أن هذه الأسلحة هي من النوع نفسه كتلك التي تصنّعها إيران ويملكها حزب الله في لبنان، مضيفاً أن العديد من الخبراء أكدوا أن هذه الأسلحة مصدرها إيران.

وذكر محمد أن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني زوّد الحوثيين بالسلاح عبر طرق متعددة خلال فترة الهدنة، أهمها "عمليات تهريب عبر الساحل الطويل بواسطة قوارب صغيرة".

وأشار إلى أن الحرس الثوري الإيراني يسلّم السلاح إلى الجزر المجاورة نظراً لطول الساحل اليمني على البحر الأحمر والعربي، ذاكراً أن لإيران أيضاً تواجد عسكري في مضيق باب المندب وخليج عدن.

وأوضح أن إيران "استغلت هذا الموقع لنقل الأسلحة بشكل مجزأ ومفكك إلى الجزر المتناثرة في هذه البحار".

وتابع أنه من هناك، تقوم عصابات التهريب بنقل السلاح إلى الداخل اليمني وتسلّمه عبر وسائل تجارية مختلفة وبالتعاون مع فصائل تعمل في الموانئ مقابل رسم مالي.

وذكر أنه غالباً ما يتم تهريب السلاح إلى داخل البلاد ضمن شحنات غذاء أو شحنات تجارية أخرى.

خرق للقرار الأممي رقم 2216

وأكد محمد أن النظام الإيراني خرق قرار الأمم المتحدة رقم 2216 بتدخله في النزاع اليمني.

وأوضح أنه "تم مؤخراً استخدام أسلحة نوعية من صناعة إيرانية، ويشمل الدعم الإيراني التحريض الإعلامي والتصريحات والتهديد لدول الجوار".

وتابع أن "إيران تحاول تطويق دول الخليج بميلشياتها من الشرق في العراق ومن الشمال في سوريا ومن الجنوب في اليمن"، وذلك بهدف إحداث حالة فوضى وإسقاط الدول لإضعاف دول الخليج.

وأشار إلى أنه يمكن ملاحظة ذلك "من خلال الحروب والفوضى في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، إذ تسعى إيران إلى إثارة النعرات المذهبية والمناطقية لإطالة الحرب".

وذكر أن هذه الحروب الطائفية والمناطقية ستسمح لها بالتدخل في شؤون هذه الدول من خلال فصائلها المسلحة.

واختتم حديثه بالقول إن "ما هو واضح أن تدخلات إيران في المنطقة أدت إلى اشتعال الحروب في كل مكان وهو ما قوّض السلام والأمن الإقليمي والدولي".

ʼإشعال المنطقةʻ

بدوره، قال الخبير الاستراتيجي عدنان الحميري للمشارق إن "إيران تعمل من أجل مصلحتها الخاصة وتشعل المنطقة في الحروب عبر حلفائها المحليين في كل من العراق ولبنان واليمن".

وأضاف أن الدعم العسكري الذي تقدمه إيران للحوثيين وتزويدهم بالسلاح "لم يعد خفياً، خصوصاً بعد ضبط قوات التحالف شحنة أسلحة وشحنتين أخريين قبل ذلك".

وتابع الحميري أن "إيران تدير حرباً بالوكالة في اليمن من أجل مصالحها وتحاول إيجاد نفوذ قوي لها في اليمن"، علماً أن الأمر نفسه يحصل في العراق ولبنان وهو ما سيعمل على تقويض أمن واستقرار المنطقة كونه يغذي الطائفية.

وفي هذا الإطار، قال المحلل السياسي طارق الزريقي إن الحدود البحرية اليمنية الممتدة من البحر العربي وخليج عدن جنوباً إلى البحر الأحمر غرباً، تسهّل عملية تهريب السلاح والبشر إلى اليمن.

وأشار الزريقي في حديث للمشارق إلى أنه تم ضبط ثلاث عمليات تهريب للأسلحة في بحر العرب وخليج عدن، وفق ما جاء في تقرير أعدّه خبراء الأمم المتحدة وقُدم إلى مجلس الأمن في آب/اغسطس الماضي.

وختم قائلاً إن التقرير وجد أن بعض هذه العمليات "لها علاقة مباشرة بإيران".

هل أعجبك هذا المقال؟

18 تعليق
سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500

كإيراني، أعتبر أن نفوذ إيران الناجح في اليمن [يشبه] محاولة المملكة العربية السعودية الحصول على النفوذ باستخدام أموالها في مدينة عبادان بإيران. ينبغي معاقبة الحكومة السعودية كي يتم إجبارها بالضغوط العسكرية على التفاوض مع إيران، وكي لا تتعاون مع حكومتي الولايات المتحدة وإسرائيل للتدخل في مصالح إيران والعمل ضدها! وأي طموح زائد من جانب المملكة العربية السعودية ستتم مواجهته بالمزيد من التسليح للحوثيين!

Reply

يلزم أن تحاولوا وتعملوا بكد واجتهاد لتوقيف الآخرين. ثمة مخدرات غير قانونية ومادة الكريستال (ميثامفيتامين) وأفيون بداخل أنابيب المياه في العراق وأفغانستان وباكستان وسوريا والكويت. رقم الأنبوب هو 477. يرجى التحقق من ذلك.

Reply

إن ما تكتبونه عبارة عن حفنة من الهراءات! إذا كانت لديكم شجاعة، دعونا إذًا نحمل السلاح ونقاتل وجهًا لوجه. نأمل أن يأتي اليوم الذي نستطيع فيه الذهاب إلى مكة باستخدام بطاقات هويتنا الوطنية فقط.

Reply

الله يحفظ إيران والشعب الإيراني، وآمل أن يهب الاستقرار لكل من يتبعون طريق الحق والبر، وأن يجعلهم ملاكًا لكل الأرض. الله يذل أعداء إيران.

Reply

باسم الله "محمد رسول الله؛ وأولئك الذين معه أقوياء ضد الكفار، لكن رحماء بين بعضهم بعضًا". لا أدري ما إذا كان كاتب هذا المقال يؤمن الكذب! خاف الله! خاف رسول الله (صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله) آل سعود أعداء الله وأعداء تقاليد رسول الله رسول الله "كان قويًا ضد الكفار، لكنه كان رحيمًا بينه وبين الآخرين"، وآل سعود هم أصدقاء الكفار وأعداء المسلمين. الله ورسوله كانا، وسيظلان إن شاء الله، مؤيدين ومساعدين لجمهورية إيران الإسلامية. يا أبو الفضل العباس (عليه السلام)

Reply

هل ينجح ميشيل عون ويمنع تصدير المليشيات الايرانية المسلحة من لبنان الى الدول العربية ، اليمن اليوم وتفكيك وتصفية الجماعات المسلحة ومليشيات عائلة الحوثي التابعة للنظام الايراني ، وتصفية الجماعات المسلحة التابعة للمخلوع علي عبد الله صالح وعائلته .... القاعدة داعش الحرس العائلي ...... وملاحقة ومطاردة الفلول المتبقية من مليشيات عائلة الحوثي وعائلة صالح في صعدة وصنعاء وعمران وذمار والمحويت وريمة والبحث عن المليارات المنهوبة والمخفية تحت الانفاق هذه المناطق .

Reply

عبد الملك بدر الدين الحوثي ، الا مكة المكرمة والكعبة الشريفة والمسجد الحرام ، ياخنزير وكلب ملالي أيران ، علي عبد الله صالح ، الا مكة المكرمة والكعبة الشريفة والمسجد الحرام ، ياخنزير وكلب سنحان .

Reply

السعوديه إلى الآن لا زالت مرواغه ولم تعطي الأمر حقه من الأهمية ...يا شرعية و يا تحالف لم تستطيعوا حتى بث قناه راديوا حتى. يفهوا الناس ويكون هناك صوت لكم

Reply

الحوثيون عملاء لإيران والنظام السعودي عميل لأمريكا وإسرائيل هكذا الحقيقه لانتستر عليها والنظام السعودي هو من ساعد المد الايراني في التوسع بغير قصد بسبب سوء التصرف ، وهو من ساعد التوسع الامريكي والإسرائيلي في بلداننا العربيه ودعمت ذلك بقصد منها وذلك من اجل حمايتها من ايران وحلفائها كما يوهموها ، فأدخلت السعوديه شعوبنا العربيه في حروب وويلات . ستكون في النهايه هي ضحيتها لامحاله.وفي الحقيقه هي هدف لايران وامريكا واسرئيل والأعداء الذي صنعتهم بايديها . فهي عميله . فغضب الله على الأسره الحاكمه في السعوديه

Reply

كلنا مع علي عبدالله

Reply

نعم إران هي ذنب الأفعى وامريكا رأسها وإسرائل أنيابها ولاعاصم من ذلك بعد أمرالله إلا الوقوف صافا واحدا بكل إخلاص أمام هذا الثالوث الخطير والعمل بجد لصده مخافة مقالة إن أكلت يوم أكل الثور الابيض .حمى الله بلاد من شرالاشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنها إلاطارق يطرق بخير يارحمن حفظ الله شعبنا وبلادنا وولاة أمرنا جميع بلاد المسلمين وانتقم الله لنا من الظالمين

Reply

اللهم انصر الشرعية واخذل الحوثي وابران واعوانهم

Reply

الله يهلك إيران وحلفائها هي أكبر مخرب في الدول العربية

Reply

لو ان السعودية تركت اليمنيبة يواجهون مصيرهم مع ايران واذنابها ابويمن مايعجبهم العجب وﻻ حقدهم زاد على السعودية كانوا حاقدين قبل مجنون وطق بعصا العرب جرررب يعني لو ماتدخلت السعودية بيكون حالكم افضل بتصير حرب أهلية مالها نهاية بعد مايستولي الحوثببن على الحكم طبعا هذا لن يرضي المخلوع صالح وتبدا الحروب بينهم ويبقى اليمن مسرح ﻻيران واذنابها الحوثببن الهمج اقلية صغير ة باليمن كيف يطالبون بالحكم ﻻحول وﻻقوة اﻻبالله داءما القﻻقل والفتن والحروب بسبب الحوثيين واول غمل يقوم به الحوثي ذنب ايران هو استباحة ومهاجمة ارض الحرمين الشريفين كما توغلوا قبل سنوات في اﻻراضي السعودية حسبنا الله ونعم الوكيل اللهم من اراد امنا وبﻻدنا بسوء فاشغله في نفسه واجعل تدبير ه تدميرا عليه يارب العالمين

Reply

قاتلهم الله دمروا اليمن وسوريا والعراق بواسطة حلفاهم الشيعة الإمامية

Reply

سخافه .فةبيا ايرانيه تلجا لها انريكا واذنابها لاستباحة المنطقه.

Reply

اللهم ارفع البلاء عن الشعب اليمني ودمر من كان السبب

Reply

تفرج بأذن الله

Reply