إرهاب |

2018-04-10

أدوات جديدة في لبنان تدعم برامج مكافحة التطرف العنيف


تنظم إنتراناشونال ألرت ورش عمل تركز على محاربة العنف المتطرف في لبنان وعدد من الدول العربية. تشمل ورش العمل أطفال ونشطاء سوريين لتعريفهم على الأدوات التي تساعد في منع العنف المتطرف. [حقوق الصورة لمنظمة إنتراناشونال ألرت]
تنظم إنتراناشونال ألرت ورش عمل تركز على محاربة العنف المتطرف في لبنان وعدد من الدول العربية. تشمل ورش العمل أطفال ونشطاء سوريين لتعريفهم على الأدوات التي تساعد في منع العنف المتطرف. [حقوق الصورة لمنظمة إنتراناشونال ألرت]

مع استمرار الحركات المتطرفة العنيفة في تزكية نيران الحرب في منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، تتركز الجهود في السنوات الأخيرة على وضع برامج لمحاربة هذه الظاهرة.

وبحسب الخبراء، فإن برامج منع التطرف العنيف، والتي تشمل مبادرات اعلامية وبرامج دينية وأخرى لإشراك الشباب والبرامج المخصصة للجندرة، لم تفلح في تحقيق الأهداف المرجوة.

لهذه الغاية، أطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، وبالشراكة مع منظمة "إنترناشونال ألرت" العالمية المختصة بمجال بناء السلام، مجموعة أدوات جديدة تدعم برامج مكافحة التطرف العنيف وتحسين تصميمها وأطر تنفيذها وتقييم نتائجها.

وأطلقت المجموعة في 9 آذار/مارس وتشمل أدوات شاملة تتناول المراحل كافة التي يمر فيها إعداد البرامج الهادفة إلى مكافحة التطرّف العنيف، وتلبّي حاجةً ملحةً لتحسين كل من فعالية وأهداف وتصميم هكذابرامج، ليكون لها التأثير الأكبر في نهاية المطاف، بحسب ما ذكرت منظمة إنترناشونال ألرت.

ورأى رئيس حركة السلام الدائم فادي أبي علام في حديث لموقع المشارق أن "التطرف العنيف بات قضية تعرض الأمن والسلم الدوليين للخطر، لذا، كثرت معها البرامج والمشاريع للتصدي لها".

"إلا أن الكثير من هذه المشاريع لا يحقق الأهداف المرجوة"، وفق ما أشار.

ولفت إلى أن المشروع المشترك أتى ليصحح هذا الواقع، معتبرا أن مجموعة الأدوات الجديدة "تدعم جودة برامج مكافحة التطرّف العنيف في ظل تعدد المبادرات وتنوعها في هذا المجال".

دورة من أربعة أقسام

وتتألف مجموعة الأدوات من أربعة أقسام، وتغطي كل مراحل عملية إعداد البرامج بدءا من مرحلة التصميم، وصولا إلى مرحلة التقييم.

وتبدأ مع وضع أسس الممارسات الجيدة للمشاريع المتعلقة بمحاربة العنف المتطرفة كالنزاعات وومراعاة الاعتبارات الجندريّة.

من ثم تتيح تقديم أدوات تحليل لتحديد عوامل الضعف والصلابة التي تدخل ضمن التطرف العنيف بسياق المشروع، ووضع نظريّات التغيير، وتصميم المؤشّرات وعملية المراقبة.

وتقدم مجموعة الأدوات بعدها الإرشاد في ما يتعلق بتصميم إستراتيجية المراقبة وجمع المعلومات والتقييم.

وتستتبع ببنك للمؤشرات متاح على الإنترنت، ويضم 180 من المؤشرات ذات الصلة بمكافحة التطرف العنيف، ويمكن استخدامها خصيصا بالبرامج، وتكييفها لتلائم سياقات بلدان محددة.

في هذا السياق، قالت الكاتبة المشاركة في إعداد مجموعة الأدوات، والمسؤولة عن برنامج القيادة بمجال التنمية والتأثير والتعلم بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة إنترناشونال ألرت روث سمبسون، "إن هناك مجموعات تتشكل بهدف التأثير ببرامج مكافحة التطرف العنيف".

لكنها أشارت إلى أن "الأنظمة والأدوات المطلوبة لفهم مدى جدوى هذه البرامج غير متوفرة".

"لذا صممنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مجموعة الأدوات لسد الثغرة وتقدم الإرشاد في ما يتعلق بتصميم إستراتيجية المراقبة وجمع المعلومات"، كما قالت للمشارق.

ورأت سمبسون أن مجموعة الأدوات هذه "خطوة كبيرة إلى الأمام، وستساعد شركاء التنمية على صقل ما نقدمه مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهذا المجال، وستساعدنا في مواصلة التعلّم والابتكار".

مقاربة مخصصة

وأوضحت المسؤولة عن التواصل وإلإعلام بالمنظمة يارا الموسوي للمشارق أنه "بتزايد حدة الصراعات وعددها خلال العقد الماضي، زادت وانتشرت الهجمات المتطرفة".

ولفتت إلى أن مجموعة الأدوات تساهم في وضع حد لتنامي التطرف العنيف، وتقدم توجيهات لجهة تصميم برامج لمنع التطرف العنيف يرعى حساسية ديناميكيات الصراع.

وقالت إن ورش العمل ركزت على وضع وتصميم البرنامج ومجموعة أدواته إنطلاقا من مراجعة وإنتقاد البرامج السابقة لمنع التطرف العنيف، "والتي لم تختبر الإفتراضات بشكل كاف مع الأبحاث المنهجية والعلمية والتجريبية".

وعليه، فإن الأدوات الجديدة لمنع التطرف، فرضت التفكير بخمسة عناصر عند تصميم برامج لمكافحة التطرف، بحسب ما ذكرت.

وأوضحت الموسوي أن تلك العناصر هي "التركيز على الشخص، وفهم الشحص وعلاقته بمحيطه، والتركيز على المرونة، وفهم أساس مشكلة التطرف العنيف وفهم التعقيدات [التي تحيط به]"

وعلقت بالقول إن إعتماد هذه النقاط الخمسة من شأنها أن تساعد في إعداد وتصميم برامج لمكافحة التطرف العنيف بطرق فعالة جدا.

وختمت الموسوي بإشارتها إلى أنه "تم إختبار هذه الأدوات من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن تصاميم برامج في تونس والأردن، وهي تأتي بثمارها اليوم".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha