اللاجئين |

2018-03-15

شاب سوري مصاب بالشلل النصفي يجد الأمل في الموسيقى


باسل المقداد، 17 عاما، أصيب نتيجة الحرب في سوريا يعزف على الكمان خلال مؤتمر صحافي لمنظمة اليونيسف الاثنين، 12 آذار/مارس، في بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]
باسل المقداد، 17 عاما، أصيب نتيجة الحرب في سوريا يعزف على الكمان خلال مؤتمر صحافي لمنظمة اليونيسف الاثنين، 12 آذار/مارس، في بيروت. [نهاد طوباليان/المشارق]

على الرغم من إصابته بالشلل الجزئي جراء الحرب في سوريا، تمكن باسل المقداد، 17 عاما، المقعد من تحقيق حلمه بأن يصبح عازف كمان.

لكن المسيرة لم تكن سهلة، بحسب ما قال خلال مؤتمر صحافي عقدته منظمة اليونيسف يوم الاثنين، 12 آذار/مارس في بيروت حيث عزف على آلته وتحدث عن تجربته، في مناسبة هدفت لتسليط الضوء على التداعيات المدمرة للحرب في سوريا على الأطفال.

أصيب باسل في حزيران/ يونيو 2013 حين كان يلعب مع إثنين من رفاقه بأزقة درعا في سوريا. وأضطر بسبب إصابته للخضوع لعمليات جراحية أجبرته للجوء إلى بيروت، حيث عاش في عزلة وهربا من أسئلة الناس عن حالته.


بعد سنوات من العزلة فرضها على نفسه إثر إصابته في سوريا، قرر باسل المقداد، 17 عاما، تعلم العزف على الكمان. [نهاد طوباليان/المشارق]
بعد سنوات من العزلة فرضها على نفسه إثر إصابته في سوريا، قرر باسل المقداد، 17 عاما، تعلم العزف على الكمان. [نهاد طوباليان/المشارق]

إلا أنه قرر العام الماضي مواجهة حالته، والعمل على تحقيق حلمه في العزف على آلة الكمان.

وقد سجل المرصد السوري لحقوق الانسان وفاة 19,811 طفلا منذ بدء الحرب في آذار/مارس.

وافادت المنظمة الدولية للمعوقين الفرنسية يوم الاثنين بأن ثلاثة ملايين شخص أصيبوا في النزاع بسوريا وبينهم 1.5 مليون شخص أصيبوا بإعاقة دائمة، بينهم 86 ألف عانوا من إصابة فقدوا فيها أحد أطرافهم.

وأشارت اليونيسف بتعرض أكثر من 360 طفلا للإصابة أو الاعاقة في عام 2017، نتيجة اعتداءات بمتفجرات عشوائية في مناطق مزدحمة سكانيا، وتلك الأرقام هي وفق ما تمكنت اليونيسف من التحقق منه فقط.

المدير الأقليمي لليونيسف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا خيرت كابالاري قال إن النزاع "أصبح أول سبب للوفاة بين اليافعين بسوريا".

وأشار كابالاري إلى أن ما نسبته 80 بالمائة من إصابات اللاجئين السوريين بلبنان والأردن هي نتيجة مباشرة للحرب.

مواجهة المصير من خلال الفكاهة

وروى باسل المقداد للمشارق "اصبت عام 2013 بظهري، وقتل أحد أصدقائي أمامي فيما كنا بلعب بحينا في درعا".

كان حينها يبلغ 12 عاما.

وتابع: "إنتقلت للبنان، وأجريت عدة عمليات، من دون أن تعيد الحركة لقدمي". وأضاف، "عشت أعواما من المعاناة النفسية داخل جدران المنزل ببيروت، حيث كنت أرفض مواجهة أحد".

"كنت أتفادى الخروج كي لا أواجه نظرات الشفقة لأن الإعاقة أثرت كثيرا على نفسيتي"، كما أوضح.

وقال "لكني، ومنذ عام ونصف قررت مواجهة قدري بالفكاهة، والمضي بتحقيق حلمي في أن أصبح عازف كمان".

إلتحق المقداد بمعهد الرحمة لذوي الاحتياجات الخاصة، وبدأ مرحلة جديدة من حياته.

وكان باسل يحلم منذ الصغر بالعزف على الكمان، فبدأ بتعلمه بشغف، ويعزف أمام الناس من دون خجل.

’السعي لتحقيق الأحلام‘

ودعا باسل الأطفال الذين أصيبوا أيضا بإعاقة جراء حرب سوريا، ألا يخجلوا من الكرسي النقال أو من أطرافهم الصناعية".

واضاف: "كما أدعوهم إنطلاقا من تجربتي أن يواجهوا العالم، والإتكال على أنفسهم وبناء قدراتهم والسعي وراء تحقيق أحلامهم".

ووصفت والدته نازك فواز للمشارق ما مر به باسل "بالصعب جدا، لكنه رفض الشفقة، وخرج للعالم مسلحا بطموحاته الكبيرة".

بدورها، أوضحت مديرة الإعلام الإقليمي لليونيسف بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا جولييت توما للمشارق أن المنظمة، وبعد ثماني سنوات من الحرب، قلقة حيال "كيف نساعد الأطفال للحصول على حقوقهم والحفاظ على كرامتهم".

ولفتت توما إلى أن لليونيسف برامج لمساعدة الأطفال متعلقة بالصحة والطبابة والتعليم، والخدمات الأساسية لبيئة سليمة، بالإضافة إلى برامج متخصصة لمعالجة الإصابات الجسدية مع مؤسسات ومنظمات لبنانية وأردنية.

وقال جراح التجميل والترميم بالجامعة الأميركية ببيروت الدكتور غسان أبو ستة للمشارق: "نعمل بالتعاون مع اليونيسف و’جمعية إنارة‘ منذ إندلاع الحرب السورية".

وبعدما لفت إلى أنه أجرى العام الفائت "أكثر من 100 عملية"، أوضح: "نعمل على رفع قدراتنا الطبية لإجراء أكبر عدد ممكن من العمليات".

وتخوف أبو ستة من مصير ألاف الأطفال المصابين بالحرب "ممن يتأخر علاجهم وخضوعهم لعمليات جراحية وترميمية لعدم قدرتهم الوصول للعلاج".

هل أعجبك هذا المقال؟

Al icons no 0
Captcha

Di blue bubble 2 تعليق

شمس الدين الحسين | 2018-05-21

بدي اسجل

الرد
ريتاج | 2018-05-20

اريد المساعده ساعدوني

الرد