سياسة

سلطنة عمان تؤكد التزامها بالاستقرار الإقليمي

فتح الله مخلص من مسقط

مجلس الدفاع الوطني العُماني يعلن تسمية هيثم بن طارق لخلافة السلطان قابوس. [حقوق الصورة لوكالة أنباء عُمان الرسمية]

مجلس الدفاع الوطني العُماني يعلن تسمية هيثم بن طارق لخلافة السلطان قابوس. [حقوق الصورة لوكالة أنباء عُمان الرسمية]

بعد وفاة السلطان قابوس، تعهد حاكم عُمان الجديد بمواصلة دور سلفه كوسيط إقليمي واعتماد نهجه في السياسة الخارجية، حسبما قال خبراء ومحللون سياسيون عمانيون.

وأكدوا للمشارق أن إعتلاء السلطان هيثم بن طارق سدة الحكم بعد وفاة قابوس في 10 كانون الثاني/يناير، يؤشر إلى مواصلة سياسات السلطنة السير على الطريق نفسه.

وأضافوا أن السلطان قابوس أرسى قواعد مقاربة السلطنة لشؤون المنطقة، وكان ابن عمه هيثم أحد المنفذين لها حين تولى أمانة وزارة الخارجية ووكالة الشؤون السياسية فيها.

وأوضحوا أن عُمان ستواصل اعتماد سياسة الحياد الإيجابي، إضافة إلى جمع الأطراف المتنازعة على طاولة واحدة وضمان سلامة الملاحة البحرية.

حماية الملاحة البحرية

وفي حديثه للمشارق، قال الخبير السياسي ماجد اليحيائي إن "عُمان تدرك دورها الإقليمي جيدا ومقتضيات موقعها الاستراتيجي على بحر العرب ومضيق هرمز.

وأشار إلى أن السلطنة ملتزمة بالعمل مع شركائها الدوليين من أجل حماية الملاحة البحرية في هذا المضيق الحيوي والمهم، وضمان سلامة تدفق إمدادات النفط إلى كل أنحاء العالم.

وأضاف اليحيائي: "في أول خطاب للشعب العماني، تعهد السلطان هيثم بن طارق بالسير على خطى السلطان قابوس، رحمه الله".

وتابع: "هذا التعهد يعتبر رسالة بأن سياستنا الخارجية لن تتبدل إطلاقا، وأنها مبنية على حسن الجوار والتعاون مع الجميع من أجل خير الإنسانية".

وأردف: "لدينا علاقات ممتازة مع الجميع، ما يتيح لنا رأب التصدعات في العلاقات الدولية" وتقريب وجهات النظر.

وأكد اليحيائي أن عُمان تقوم بجهودها تلك بصبر وصمت، "دون ضجيج أو دعايات إعلامية".

من جهته، قال الإعلامي أحمد الزدجالي للمشارق، إن عُمان أخذت على عاقتها منع الإقتتال والتنازع في المنطقة، ولم تتورط يوما في دعم أي من أطراف النزاع في المنطقة المضطربة".

وذكر: "كل ما نسعى إليه هو أن تظل المنطقة والممرات آمنة، وأن تسير الملاحة البحرية بشكل طبيعي"، مؤكدا قدرة عُمان على القيام بهذه المهمات.

واستطرد: "لدينا القدرة والكفاءة والجهوزية للقيام بواجبنا على أكمل وجه".

دور عُمان الحيادي

وقال الزدجالي: "أعتقد أن الدور العُماني الذي يتصف بالنزاهة، سيكون مجدداً قادراً على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف لإحلال الأمن والسلام بالمنطقة".

وتابع: "نثق، كما يثق المجتمع الدولي، في أداء الدبلوماسية العُمانية".

وأردف أن "التزامنا واضح تجاه المؤسسات الإقليمية والدولية سواء الأمم المتحدة وأجهزتها أو الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي".

ولفت إلى أن "مواقفنا معلنة ونقولها بصراحة للجميع، وتنبع رؤيتنا من قراءة معمقة للتاريخ والتوازنات الدولية".

وقال الزدجالي :"سنظل نفي بالتزاماتنا تجاه الجميع".

وأوضح أن "هذه السياسة لن تتبدل لأننا بنيناها على أسس راسخة تستمد قوتها من البناء على المشترك الإنساني واحترام سيادة الدول والمصالح المتبادلة".

أما الخبير الاستراتيجي خليفة الهنائي، فأكد للمشارق أنه بعد وفاة السلطان قابوس "ستواصل السلطنة العمل مع أشقائها لتخفيف حدة التوتر الدولي".

وأضاف أن "قراءة معمقة للكلمة المقتضبة التي ألقاها السلطان هيثم بن طارق تؤكد عزم عُمان الأكيد على التمسك بدورها الفاعل في مختلف القضايا والمحافل الدولية".

هل أعجبك هذا المقال؟

0 تعليق

سياسة المشارق بشأن التعليقات * معلومات ضرورية 1500 / 1500