http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/02/15/feature-01

أمن |

شراكة أمنية متجذرة بين عُمان والولايات المتحدة

أحمد سعيد من مسقط

Di icons tw 35 Di icons fb 35

شاركت قوات أميركية في التدريب العسكري الذي استمر ثلاثة أسابيع مع شركاء عُمانيين في كانون الثاني/يناير في موقع صحراوي صخري في ميدان ربكوت. [صورة أرشيفية]

التمرين العسكري وادي النار هو تدريب ضمن سلسلة من التمارين بهدف تعزيز العلاقات بين القوات المسلحة الأميركية وقوات السلطان المسلحة. [صورة أرشيفية]

أكد خبراء ومحللون للمشارق أن العلاقات المتينة والمتجذرة بين سلطنة عُمان والولايات المتحدة الأميركية تفيد كلا الجانبين وتصب بشدة في صالح الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقالوا إن المستوى العالي من التعاون بين الحليفين يظهر من خلال مناورة تدريبية عسكرية مشتركة أجريت مؤخرًا واستضافتها السلطنة.

حيث نفذ الجيش السلطاني العماني تدريب "وادي النار 19" في شهر كانون الثاني/يناير طوال ثلاثة أسابيع مع القوات المسلحة الأميركية بالقرب من بلدة ربكوت الساحلية جنوب عُمان.

عدد من كبار ضباط قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والأجهزة الأمنية الأخرى وعدد من كبار الضباط بالقوات الأميركية خلال تدريب وادي النار 19. [حقوق الصورة لوكالة الأنباء العُمانية]

وتأتي مثل هذه التدريبات المشتركة في سياق التعاون العسكري بين البلدين وتتيح للجانبين رفع الكفاءة القتالية والجاهزية لمواجهة أية أخطار قد تواجهانها في المنطقة.

كما تسهم في التعرف على المفاهيم العملياتية بين المشاركين، ما يعزز العمل المشترك بينها.

تاريخ من الصداقة

المؤرخ والمحلل الاستراتيجي قيس بن محمود قال إن العلاقات بين السلطنة والولايات المتحدة بدأت رسميا عام 1833، وإنه منذ ذلك التاريخ، وقف البلدان معا في الكثير من القضايا المهمة، منها ملف الدفاع والأمن.

وذكر في تصريح للمشارق أن البلدين وقعا اتفاقية تعاون عسكري عام 1980، وتم تحديثها وتجديدها عام 2010.

وأشار إلى أن عمان ساعدت في الحرب ضد الإرهاب، وأنها عضو في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

كما أن السلطنة حصلت على قدر كبير من المعدات العسكرية من الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة فيما تعمل على تحديث قواتها المسلحة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد قالت في شهر آذار/مارس الماضي إن الصفقات الأخيرة تتضمن سربين من المقاتلات طراز F-16 المتقدمة وثلاث طائرات نقل طراز C-130J وأنظمة أسلحة مقاتلات F-16 و20 مركبة ذات عجلات متعددة الأغراض وسريعة التنقل.

وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن المعدات "ستوفر لعُمان القدرة على الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الإقليمية وتقدم لها فرصا لزيادة التعاون العملياتي مع القوات الأميركية والحلفاء الآخرين".

وتابعت الوزارة أنها "ستخدم كذلك كرادع للتهديدات المحتملة من المركبات الجوية غير المأهولة بالمنطقةوصواريخ كروز والطائرات المقاتلة، ما يعزز من الدفاع عن البلاد ويدعم الأمن الإقليمي".

وقال بن محمود إن برامج التدريب والتأهيل قد أسهمت أيضا بشكل بارز في تحديث قوة الجيش السلطاني العُماني.

وتابع "نعتقد أن التعاون بين البلدين مدعوم بتعاون خليجي أيضا لضمان الاستقرار في المنطقة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي تمثلان شريكين إقليميين مهمين.

تعاون دفاعي

وبدوره، أكد الخبير الاستراتيجي سيف بن سلطان في حديث للمشارق أن تدريب "وادي النار 19" العسكري الذي اختتم مؤخرا "يمثل حلقة أخرى من حلقات التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين".

هذا وقد تضمنت قائمة المشاركين من الجانب العماني عناصر من لواء المشاة (11) ومدفعية سلطان عمان ومظلات سلطان عمان وهندسة قوات السلطان المسلحة وسلاح الجو السلطاني العماني.

ومن الجانب الأميركي، شاركت وحدات من فرقة المشاة.

يذكر أن العاصمة العمانية مسقط استضافت في شهر تموز/يوليو 2018 لقاء بين وزير الشؤون الخارجية العماني وسف بن علوي ووزير الدفاع الأميركي آنذاك جيمس ماتيس.

وقال بن سلطان إنه تم خلال اللقاء إعادة التأكيد على العلاقة الدفاعية بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان ومناقشة مجموعة واسعة من قضايا الأمن الإقليمي.

وأضاف أن تلك القضايا تضمنت "الصراع في اليمن وحرية الملاحة والتعاون متعدد الأطراف لمكافحة الإرهاب".

وأوضح أن مثل هذه اللقاءات تؤكد أن "عمان شريك أمني إقليمي حيوي للولايات المتحدة، وأن هناك آفاقا جديدة لتعزيز التعاون الثنائي الدفاعي وتعزيز أمن منطقة الخليج ضد أية تهديدات محتملة".

شراكة استراتيجية

من ناحيته، قال الكاتب المتخصص في الشؤون الأمنية ناصر بن حمود إن "الولايات المتحدة شريك استراتيجي لعمان يمكن أن تساعد في تطوير قواتها الدفاعية" بما تملكه من أنظمة ومعدات عسكرية متطورة.

وأضاف في حديث للمشارق أن "عمان تسهم بشكل رئيسي في حماية مسار التجارة العالمية، وبخاصة النفط، عبر تأمين مضيق هرمز".

وتابع أن السلطنة اتخذت تدابير لدعم جهود مكافحة الإرهاب"، وأنها في عام 2005 انضمت إلى "مبادرة أمن الحاويات" التي أطلقتها إدارة الجمارك وحماية الحدود التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية.

وبموجب تلك المبادرة، وافقت السلطنة على الفحص المسبق للبضائع المتجهة الى الولايات المتحدة من ميناء صلالة وذلك لمنع الاتجار غير المشروع بالأسلحة وغيرها من المواد.

واختتم بالقول "لا يمكن كذلك إغفال دور الولايات المتحدة في تزويد السلطنة بأجهزة حديثة ساهمت في دعم حمايتها للسواحل ومنع عمليات القرصنة والتسلل عبر الحدود".

هل أعجبك هذا المقال؟
15
11
Al icons no

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
Bubble | 2019-02-25

ياحبذالونعرف من صنع الارهاب بالمنطقه ومن كون داعش ومن يدعمهابالمعدات الحديثه وتجول بهن من مدينه الى اخرى نهاراجهارافيالهامن اعجوبه

الرد