http://almashareq.com/ar/articles/cnmi_am/features/2019/01/11/feature-03

اللاجئين |

اللاجئون السوريون في عين العاصفة الثلجية في لبنان

نهاد طوباليان من بيروت

Di icons tw 35 Di icons fb 35

أغرقت الفيضانات خيم مخيم بر الياس. [حقوق الصورة لجمعية سوا للتنمية والإغاثة]

رجل يحمل طفلا، متنقلا في مياه السيول في مخيم ببر الياس. [حقوق الصورة لجمعية سوا للتنمية والإغاثة]

صعّب التساقط الكثيف للثلوج الوصول إلى أجزاء من عرسال حيث يأوي 130 مخيما آلاف اللاجئين السوريين. [حقوق الصورة لخالد رعد]

شهدت عرسال نقصا في المازوت الخاص بالتدفئة. [حقوق الصورة لخالد رعد]

رجل يقف في البرد والثلج في مخيم للاجئين في عرسال. [حقوق الصورة لخالد رعد]

أدت العاصفة الثلجية "نورما" التي ضربت شمالي شرقي لبنان طوال عدة أيام، إلى نزوح العديد من اللاجئين السوريين من خيمهم التي دمرت جراء التساقط الكثيف للثلوج والأمطار والرياح العاصفة.

وتضررت المخيمات العشوائية المنتشرة في مناطق البقاع والشمال وجبل لبنان بفعل قوة العاصفة.

ففي البقاع الغربي، أغرق فيضان نهر الليطاني جراء الأمطار الغزيرة، المخيمات في بر الياس وفي جب جنين، ساحبا معه الممتلكات الشخصية للأهالي.

رجل يحمل طفلا، متنقلا في مياه السيول في مخيم ببر الياس. [حقوق الصورة لجمعية سوا للتنمية والإغاثة]

وشمالا، اجتاحت مياه النهر الكبير أكبر مخيم للاجئين السوريين في بلدة السماقية الحدودية، مدمرة الخيم فيه.

أما في بلدة المنية الشمالية، فقدت فتاة سورية في الثامنة من عمرها بعد ظهر الثلاثاء، 9 كانون الثاني/يناير بعد أن سقطت في أحد الأنهار، وقد تم اكتشاف جثتها صباح اليوم التالي في بستان مجاور.

وقام الصليب الأحمر اللبناني بإجلاء نحو مائة عائلة (500 شخصا).

وفي هذا السياق، ناشد وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ووزارة الشؤون الاجتماعية وشركاءهما لإنقاذ العائلات التي طافت خيمها في مخيم حوش الحريمي.

السيول دمرت الخيم

وفي هذا الإطار، قالت راشدة الجابر وهي من سكان مخيم بر الياس، "عندما بدأ الحديث عن اقتراب العاصفة، تأكد زوجي من متانة الشوادر. لكننا لم نتوقع فيضان النهر واجتياح مياهه للخيم".

وتابعت في حديث للمشارق "غمرت السيول الفرش والحرامات الصوفية وثيابنا والسجادة. انهار جزء من الخيمة بسبب الرياح، مما دفعنا إلى مغادرتها والتوجه إلى جامع بر الياس".

وبدورها، ذكرت عائشة العلاو التي قالت للمشارق إن خيمتها دمرت جراء الفيضانات، "فوجئت وعائلتي من كمية المياه التي دخلت علينا، وتسببت بانهيار جزء من الخيمة".

وتحركت جمعيات عديدة وبمقدمها جمعية "سوا للتنمية والإغاثة" التي سارعت لنقل اللاجئين إلى أماكن آمنة.

وأوضح المسؤول الميداني في الجمعية عمر اللويس للمشارق أن "فيضان مياه نهر الليطاني ببر الياس أدى إلى تلف 90 في المائة من خيم المخيمات".

وتابع "ضربت الرياح العاتية كل الخيم، واقتلعت الشوادر والألواح الخشبية، فيما غمرت مياه النهر أرضية الخيم وأتلفت حطب التدفئة. حولت مياه النهر المخيمات لمستنقعات، وشرّدت اللاجئين منها وسط البرد القارس والأمطار الغزيرة، فنقلناهم إلى مراكز إيواء".

وذكر "بالمحصلة، ألحقت العاصفة أضرارا بـ 20 مخيما. وكل مخيم يضم بين 50 و80 خيمة، وكل خيمة يعيش فيها أقله 5 أشخاص".

إغاثة سكان المخيمات

وقال اللويس إنه فور اجتياح المياه المخيمات، سارعت جمعية "سوا" لمساعدة السكان مع جمعتي "بسمة وزيتونة" و"كياني".

وأضاف "افتتحنا مدارسنا ومراكز الدعم النفسي، ونقلنا جميع اللاجئين من خيمهم المتضررة، ووفرنا لهم الثياب والفرش والطعام و[معدات] التدفئة".

ومن جهتها، سارعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للتحرك بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والبلديات والشؤون الاجتماعية، وفق ما ذكرته مسؤولة الإعلام بالمفوضية ليزا أبو خالد للمشارق.

وقالت "وضعنا خطة الطوارئ لجهة مساعدة المتأثرين من العاصفة. ساهمنا بنقل من دمرت خيمتهم إلى الجوامع والمدارس والمستوصفات، ونقلنا عائلات أخرى إلى [منازل] أقاربها"

وأضافت أن المفوضية "ستباشر فور هدوء العاصفة إلى توفير الخشب والشوادر لإعادة بناء الخيم"، مشيرة إلى أن المفوضية مع شركائها المحليين "تعمل على التخفيف قدر الإمكان من أضرار العاصفة".

وتابعت أن المفوضية وزعت البطانيات والفرش وعدة تجفيف المياه، وذلك مع مواصلة دعمها لبرنامج الشتاء والاستجابة لحالات الطوارئ.

عرسال تحت الثلوج

كذلك، قال المسؤول في لجنة تنسيق شؤون اللاجئين في الحكومة خالد رعد، إن 40 خيمة تضررت في عرسال التي غطتها الثلوج.

وأوضح للمشارق أن الثلج الكثيف غطى 130 مخيما في عرسال، حيث تأوي أكثر من 7200 خيمة آلاف اللاجئين السوريين.

ولفت إلى أن هؤلاء الأشخاص يواجهون البرد القارس إلى جانب نقص حاد في المازوت، مضيفا أن العديد من العائلات لا تستطيع حتى تكبد كلفته.

وقال إن سعر صفيحة الـ 20 ليترا يبلغ نحو 18 ألف ليرة لبنانية (12 دولارا)، علما أن كل خيمة تتطلب نحو عشرة لترات كل يوم، بكلفة 6 دولارات في اليوم.

وبدوره، قال حامد السرحان المقيم في مخيم الطفيل بعرسال، للمشارق إنه وعائلته يواجهون ظروفا صعبة.

وأضاف "نواجه عاصفة ثلجية قوية جدا، ومن المتوقع حلول عاصفة أخرى أشد وطأة منها".

وتابع "المشكلة أننا لسنا مجهزين للعاصفة، لأننا نعيش في خيمة معرضة كل لحظة للانهيار".

وذكر "حلت العاصفة ولم أستطع توفير المازوت أو الحطب للتدفئة. يشعر أولادي السبعة بالبرد الشديد، وليس أمامنا سوى ما تيسر من أغطية صوفية وثياب".

هل أعجبك هذا المقال؟
12
2
Al icons no

1 تعليق

سياسة ديارنا بشأن التعليقات Captcha
Bubble | 2019-01-14

ما في رقم شكوى

الرد